ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
في يوم الصحافة: مطالبة بإقرار وتعديل القوانين الناظمة للإعلام
02/05/2013 [ 14:06 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

طالب مشاركون في احتفال نظمته نقابة الصحفيين، وتحالف الدفاع عن حرية التعبير، لمناسبة 'اليوم العالمي لحرية الصحافة'، بضرورة الإسراع في إقرار قانون حق الحصول على المعلومات.

وشددوا في الاحتفال الذي أقيم اليوم الخميس، بمدينة رام الله، بحضور شخصيات رسمية وحشد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في فلسطين، على ضرورة تعديل قانون المطبوعات والنشر، وسن قوانين جديدة تكرس الحريات العامة بشكل أوسع في فلسطين.

وقال مستشار الرئيس لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صبري صيدم، في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن 'الإعلاميين سمحوا للجميع بمشاركتهم في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذين كان منهم الشهداء والأسرى والجرحى، لأنهم لم يقبلوا سوى الحقيقة وعرض والرأي، والرأي الآخر ولم يقبلوا الانبطاح والهوان'.

ونقل صيدم تحيات الرئيس للصحفيين الذين حافظوا على تماسكهم ووحدتهم في زمن انقسم فيه الساسة، وتناكف الناس وبقوا هم في قلب الحدث، وقال: 'لولا كاميراتهم وصورهم وقلمهم لما بقيت فلسطين'.

وأشار إلى النمو الذي تسجله فلسطين بانضمامها لصفحات التواصل الاجتماعي وعالم التكنولوجيا، وقال: 'وقف الصحفيون لمناقشة وسيلة التفاعل الجديدة، وإبراز الصحفي الإلكتروني، كما أنهم سباقين بنقل الأحداث الأمر الذي زاد من مهمة عملهم'، معتبرا أن الصحفيين هم المنظم الرئيس لأداء السياسيين وعامة الناس على اختلاف فئاتهم.

وأضاف: 'علينا أن نتفاخر بحرياتنا، ونمتلك الجرأة لنعترف بهفواتنا، ونتعلم من دروسنا ونأخذ العبر منها لنستطيع أن نميز الحد الفاصل بين الحقيقة والفضيحة، ونجد ضوابط للعمل الأخلاقي بعيداً عن البطش التكميمي'.

ودعا صيدم إلى السعي الدائم لتطوير الأداء في مختلف الجوانب، والإمكانيات، والعمل على تطوير القوانين الناظمة للإعلام خاصة الإلكتروني، وقانون الإنترنت، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون المطبوعات المتطور، وقانون عصري للاتصالات.

وشّدد على ضرورة إحداث تغيير حقيقي خاصة موجة الانقسام بين بعض الشباب الفلسطينيين، والتي جعلت العديد منهم يسخر الإعلام الإلكتروني للهجوم على بعضهم البعض، وهو ما يريده الاحتلال الذي يسعى إلى  أن يغتال أبناء شعبنا بعضهم على منهجية 'فرق تسد'، منوها إلى أن الحرية ليست مستوردة أو مسيرة بل في معظمها مسؤولة ومعطاءة.

وأكد رئيس الوزراء سلام فياض التزام الحكومة بالنهوض بواقع حرية الصحافة، وقال: إن 'ما أنجز في إطار التشريعات، والقانون الناظم، وما هو على وشك الإنجاز، مؤشر واضح على الالتزام التام بحرية العمل الصحفي'.

وأضاف: 'محاولة تقنين الحريات في فلسطين ستفشل'، داعيا إلى ضرورة تكوين حس عام وشعور مجتمعي بما هو مقبول أو غير مقبول، بعيدا عن التشريع، الأمر الذي يتطلب جهدا من البحث والنقاش وإفساح المجال أمام التعبير بكل اتجاه، ليصبح لدى الجميع معرفة كيف يتحدث، وأين تبدأ حريته وأين تنتهي، ويتصرف الصحفي بناء على هذا الأمر.

وأشار إلى أن الصحفي الفلسطيني معرض للمساءلة، مثلما أن من حقه أن يسائل، مشدّدا على أهمية حرية التعبير وصونها وفق ما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، على اعتبار أن هذه المسألة مكون أساسي من المنظومة القيمية التي ستقوم على أساسها دولة فلسطين كاملة السيادة.

من جانبه، أوضح وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، أن هناك انتكاسات حصلت العام الماضي في مجال الإعلام، غير أن هناك العديد من الانجازات التي تحققت على صعيد الحريات رغم القيود والحواجز، داعيا إلى المضي في دعم القوانين وخلق البيئة المناسبة لحماية الحريات وتحقيق شروط السلامة للعاملين في الإعلام.

وقال إن الوزارة ستعمل إلى جانب الصحفيين في فضح الممارسات والتجاوزات اللاأخلاقية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يمارس هذه الانتهاكات أمام المجتمع الدولي والمنظمات التي تدعي حماية الحقوق، مستذكرا الصحفيين الشهداء والجرحى والأسرى.

بدوره، أكد نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار أن النقابة ستبدأ العمل رسميا بمشروع 'الزمالة' شأنها شأن باقي النقابات المهنية، داعيا الصحفيين إلى الاشتراك في هذا البرنامج، كونه سيوفر للزملاء الشهداء والأسرى دعما يليق بأسرهم.

وقال: 'اتفق مع ديوان الموظفين على علاوة المخاطرة وطبيعة المهنة للصحفيين العاملين في المؤسسات الحكومية من خلال القانون الذي أنجزه الديوان'، معتبرا أن الإعلام بحاجة إلى سرعة في إقرار قانون المرئي والمسموع، وحق الحصول على المعلومات حتى لا تبقى هذه المعلومات رهينة بالمؤسسات.

وبيّن أن احتفال الصحفيين تحت شعار 'حرية الكلمة والحركة' يأتي من منطلق محاصرتهم من قبل قوات الاحتلال ومنعهم من التنقل داخل فلسطين والسفر خارجها، داعيا المؤسسات الإعلامية والحقوقية والقانونية والنقابية إلى تفعيل هذا الملف وفضح سياسات الاحتلال تجاه الصحفيين.

وبيّن أن الحريات الإعلامية لازالت رغم تحسنها داخل فلسطين، أقل مما يرغب الصحفيون، خاصة أن الانقسام تسبب في كتم الحريات، مشيرا إلى أن عددا من المؤسسات الإعلامية نهبت، ولوحق الكثير من الصحفيين.

واستعرض مدير عام مركز مدى موسى الريماوي، الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين، وقال: 'هذا العام يشهد تصعيدا في هذه الانتهاكات، دون محاسبة وضغط من قبل المجتمع الدولي'، منوها إلى أن المركز لازال قلقا من استمرار الرقابة الداخلية على الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وملاحقة الصحفيين على تعليقاتهم'.

وأضاف أن القوانين التي تنظم الإعلام في فلسطين غير ملائمة لعمل الصحفيين وتحد من تطورهم وإبداعهم، مطالبا بضرورة إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وتعديل قانون المطبوعات والنشر، وقانون العقوبات والمرئي والمسموع.

وتطرق مدير مكتب اليونسكو في رام الله إيريكل إلياس إلى المخاطر التي يتعرض لها الصحفي والمتمثلة بالاعتداء على استقلاليتهم، داعيا حكومات العالم إلى احترام الصحفيين ومهنتهم.

وقال إن احتفال هذا العام يأتي ضمن خطة عمل الأمم المتحدة التي تركز على أمان الصحفيين وحصانتهم، وهو جزء من خطة اليونسكو لتطوير الإعلام في فلسطين وزيادة توعيتهم بهذا الخصوص.

وعلى هامش الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، نظمت النقابة معرض 'فرسان الحقيقة' لعدد من المصورين الصحفيين الذين كان لهم دور بارز في إظهار ما يعانيه أبناء شعبنا من انتهاكات وجرائم من قبل الاحتلال.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع