ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
صمت مطبق للمؤسسات الحقوقية
مسودة قانون عقوبات جديد في غزة: قطع اليد للسارق والجلد للزاني
01/05/2013 [ 09:51 ]
تاريخ اضافة الخبر:

تقرير فلسطين برس

تطبيق الشريعية الإسلامية يدخل حيز التنفيذ في قطاع غزة قريباً.. حد السرقة بقطع اليد والقصاص والجلد للزاني بنود جديدة تطرحها حماس التي تسيطر على القطاع ضمن قوانين لا تعتبر دستورية تسنها كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي منتهي الولاية. هذا ما كشفته مسودة قانون العقوبات الجديد.

مختصون إعتبروا ذلك القانون مخالف للدستور الفلسطيني الأساسي لا سيما وأن حماس تسعى عبر هذا القانون الايهام للعالم أنها حركة إسلامية وقد أوصلت رسالتها للجميع ولكنها تسعى عبره إلى السيطرة على السلطة والشارع والقوانين..

الناشطة القانونية زينب الغنيمي  أعربت عن رفضها لإصدار قوانين في قطاع غزة أحادية الجانب مثلما فعلت كتلة حماس البرلمانية لأنها لا تمثل كافة شرائح وكتل المجلس التشريعي مشيرة إلى أن حماس لا تعبر عن مصالح كل الشعب الفلسطيني وعليه لا يجب أن تقوم بإصدار قوانين بشكل منفرد.

وقالت الغنيمي في حديث لها لوكالة فلسطين برس للأنباء إن " المسودة تحمل في طياتها قانون تطبيق حدود السرقة وجرائم القصاص معتبرة تلك القوانين خطيرة جدا فيما يتعلق بحد السرقة .

حد السرقة ( قطع اليد) والقصاص

وتنص المادة (289)والمادة ( 290)في الباب الثالث المسمى "جرائم الاعتداء على الأموال" من الفصل الأول لقانون السرقة والجرائم الملحقة بها "السرقة الحدية" على ما يلي..

1- يعد مرتكباً جريمة السرقة الحدية من يأخذ خفية بقصد التملك مالا منقولا متقوماً للغير شريطة ان يؤخذ المال من حرزه ولا تقل قيمته عن النصاب.

2- تشمل الخفية انتهاك الحرز استخفاء .

3- يقصد بالحرز المكان الذي يحفظ فيه او الوجه الذي يحفظ به المال المعين وامثاله عادة او فى عرف أهل البلد أو المهنة المعينة ، ويعد المال فى حرز حيثما كان محروساً .

4- يكون النصاب دينارا من الذهب يزن 4.25 جراما او قيمته من النقود.

5- اذا اشترك فى الأخذ جماعة فيعتد فى النصاب بجملة المال المأخوذ لا بما أخرجه كل واحد منهم على حدة.

أما المادة  (290) فتنص على عقوبة السرقة وتتمثل فيما يلي- حسب مسودة قانون العقوبات – التي تحاول حماس سنه في قطاع غزة.

1- من يرتكب جريمة السرقة الحدية ، يعاقب بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف.

2- اذا ادين الجاني مرة اخرى ، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات

وأوضحت أن عقوبة الجلد تختلف في بعض الجرائم مثل الزنا وغيرها لافتة إلى أن تطبيق حد السرقة بقطع اليد حتى المعصم فيما لو كانت السرقة تتجاوز النصاب والنصاب قدر بدينار ذهب يعني ( 4 جرام وربع) أي ما يقدر بـ 100 دينار أردني أي أنه في حال سرقة أكثر من 100 دينار أردني يعني ذلك قطع اليد في هذا المعنى.

أما فيما يتعلق بحد القصاص بحسب القانون قالت الغنيمي إن قانون العقوبات ينص على إنه في حال ( قيام شخص ما بجرح أخر وتسبب له باعاقة أو ما شابه فإن القانون ينص على العين بالعين والسن بالسن ) كما جاء في ظاهرة وهذا يعني أن العقوبة ستطبق على جرح الشخص الأخر في نفس المكان الذي أصاب فيه المجني عليه ".

وأضافت " هذه المسائل لا شك أنه لا نختلف أنها واردة في العقوبات الدينية "الشريعة الإسلامية"  ولكن هذه العقوبات كانت في أوقات مختلفة وطبقت في أوقات لم يكن بها كثافة سكانية كيومنا هذا .

وتابعت الغنيمي حديثها لبال برس " اليوم لا يمكن لأي شخص كما وصفته المسودة أن يقوم بإدخال يده في حرز لسرقة المال منه " وذلك لأن الناس تسرق بطرق مختلفة فكيف يمكن تطبيق مسائل صغيره على توصيف سرقة الملايين "

حد السرقة لم يطبق في عهد عمر بن الخطاب..

وسردت الغنيمي حادثة جرت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب مشيرة إلى أن حد السرقة لم يطبق في ذلك العهد قائلة " نعلم أن تأصيل التشريع لدينا هو الشريعة الاسلامية ولا نختلف ولكن التطبيق الحرفي لظاهر النص هو الذي نختلف عليه لأن حد السرقة لم يطبق في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما كانت الناس في حالة فقر وكانوا يضطرون للسرقة من أجل إطعام أنفسهم وأبناءهم "

وأضافت " نحن اليوم في حالة حصار سياسي وإقتصادي والشعب الفلسطيني تحت ويلات الدمار والحاكم في نفس الوقت لا يوفر الأمن والأمان وكل متطلبات المواطن حتى يأتي ليحاكم بهذه الطريقة الفجة ".

الجلد للزاني..

كما وتنص المادة (15) من الباب الثالث من العقوبات الفصل الأول " العقوبات الأصلية" فيما يتعلق بالزنا على ما يلي..

عقوبة الجلد هي: الضرب بسوط معتدل، ليس رطباً، ولا شديد اليبوسة، ولا خفيفاً لا يؤلم، ولا غليظاً يجرح، ولا يرفع الضارب يده فوق رأسه، ويتقي المقاتل، ويفرق الجلدات على ظهره وإليتيه ورجليه.

وأشارت الغنيمي إلى أنه عقوبة الزنا كما جاء في المسودة قائلة " عندما نتحدث عن حكم الجلد في حالة الزنا بمعني كيف يمكن إثبات مثل هذه الجرائم في ظل وجود زنا الالكتروني حاليا " مضيفة" نحن نتحدث عن شريعة اسلامية مصدر للتشريع ولكن يجب أن نتعامل مع القانون بما يتوافق الوضع الذي يحمي حقوق الناس وليس اهدار حقهم.

حماس تحاول فرض السلطة السياسية بغزة

وقالت الناشطة القانونية زينب الغنيمي إن  ما يجري حاليا هو محاولة لفرض حماس السلطة السياسية كحركة دينية في قطاع غزة وهذا ما معناه ( إسلامي سياسي) فحركة حماس حركة سياسية لديها أيدلوجيا إسلامية وتحاول فرض سطرتها على الشارع بأنها الأقوى من خلال فرض القرارات والسلطة والسيطرة على الشارع والقوانين.

وأوضحت الغنيمي أن الشئ الوحيد الذي تحاول حماس التميز فيه هو وضع بعض النصوص المستمدة مباشرة من أحكام الشريعة الاسلامية حتى يبدو الأمر كأنها بالفعل حركة دينية صادقة في رسالتها فقط وهدفها كله السيطرة على الشارع الفلسطيني.

وأضافت " لو كان الهدف حماية المواطنين هناك الكثير من القضايا التي يمكن الحديث عنها فيما يتعلق بمرتكبي الجرائم والذين هم موجدين في السلطة السياسية وهم موجدين ايضا حتى ممن يدعون أنهم رجال دين فالجرائم تتنوع " مستغربة قوانين حماس الجديدة حيث قالت "  كيف يمكن أن أوصف شخص يعتدي على ميراث النساء في منزله وهؤلاء أشخاص يدعون أنهم متدينون ولكن للأسف ما يجري هو البحث عن الشكل وظاهر النص فقط ".

إذا طبق القانون حماس ستقطع أيادي كافة الشعب..

وقالت " إذا كان هناك توجه لحماية المجتمع الفلسطيني فأولاً على الحاكم أن يكون قادر على توفير كل أشكال الحماية قبل ان يبدأ في محاكمة الافراد وينص لهم قوانين ظالمة لان القانون إذا طبق دون أن يكون هناك أرضية حقيقة لتفادي ارتكاب الجرائم يكنون الامر مختلفا ".

وأضافت " الأن كل الظروف القائمة في قطاع غزة تشير إلى ارتفاع مستوى الفقر والحصار وعدم قدرة السلطة الحاكمة على توفير أبسط الامكانيات مثل الكهرباء وغيرها للمواطن البسيط وإذا أغلقت الانفاق الان سيموت الشعب جوعا وعندها ستقطع أيادي الشعب كله لأنه سيضطر إلى السرقة من أجل اطعام أبناءه ".

ورفضت الناشطة القانونية ومديرة مركز الابحاث والاستشارات سن القوانين بهذه الطريقة لأن الشعب لن يقبلها والأهم من ذلك أنه ليس من حق كتلة برلمانية انتخبت من قبل جزء من الشعب حتى إن كان الجزء يفوق النصف أن تسن القوانين بهذا الشكل.

دعت للتصدي إلى هذه القوانين ومنعها..

وقالت الغنيمي إن كتلة حماس البرلمانية وزعت مسودة القانون على المؤسسات الحقوقية ولديها نية في إقرارها ولكن للأسف لا يوجد حراك كافي لكي يوقف هذه القوانين وردع حماس على إقرارها داعية كافة المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف في وجه هذا القانون لأنه سيكون ويل جديد سيضاف إلى حجم الويلات التي يعاني منها شعبنا.

لتحمل قانون العقوبات الجديد

 

الملفات المرفقة
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع