ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - دولة البارشا
29/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

اعتدت أن آخذ بنصيحة المعلق الرياضي عصام شوالي، وأعتقد أنه محق فيها، ونصيحته قائمة على وصفه للتخلص من الملل، ومنح الأعصاب شيئاً من الراحة بعد أن تكون أخبار السياسة أرهقتها واستنزفت قواها، حتى وإن كانت الراحة التي يتحدث عنها من النوع المؤقت، وتقتصر على المدة الزمنية لمباراة كرة قدم يكون أحد طرفيها فريق «البارشا»، ذلك الفريق الذي يحظى بجماهيرية فشلت الفرق الأخرى في مجاراته، وتحول الفريق لدولة أو إن شئت لإمبراطورية لا تغيب الشمس عن المعجبين به والمتابعين لأخباره، وإن كان الفريق مختص بالشأن الرياضي وما يتطلبه ذلك من التعاطي مع الأرقام الفلكية المالية لكل ما له علاقه بها، إلا ان ذلك لم يمنع الفريق من ملامسة الجوانب الإنسانية، وجسد الفريق ذلك في مباراته الأخيرة أمام النادي البريطاني العريق «مانشستر يونايتد»، فبعد فوزه تراجع قائده ليمنح لاعب الفريق صاحب البشرة السوداء الفرنسي الجنسية فرصة استلام كاس البطولة، وهي اللحظة التي عادة ما يبحث عنها القائد ليسجلها التاريخ باسمه، وليس من الهين التنازل عنها، لكن إنسانية المشهد طغت عما سواها، وأضافت للنادي الشيء الكثير.
لسنا هنا بصدد الغوص في الفريق وإنجازاته، ولست من الضالعين بسرد سحر لاعبيه، ولكن ما يستوقفنا هو الفعل الإنساني، ويدفعنا ذلك للانتقال على وجه السرعة لواقعنا بمشاهده التراجيدية، فأمام العنجهية الإسرائيلية وعربدة المستوطنين وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، والتنصل في الوقت ذاته مما تم الاتفاق عليه، وما رافقه من تراجع اميركي عما تم التعهد به، كل ذلك يدفعنا للتوجه إلى الأمم المتحدة كي ننتزع اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة، ولعل ذلك ما عبرت عنه القيادة الفلسطينية صراحة، وجاء بيان لجنة المتابعة العربية، في اجتماعها الأخير في العاصمة القطرية «الدوحة»، داعماً للقرار الفلسطيني بالتوجة للأمم المتحدة في دورتها القادمة في سبتمبر من العام الحالي، للحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، والمؤكد أننا بحاجة لنشاط دبلوماسي حثيث يسبق ذلك الموعد، وبحاجة لترجمة ما جاء في بيان لجنة المتابعة العربية على أرض الواقع، وبخاصة ما يتعلق منه بإجراء الاتصالات اللازمة لحشد الدعم المطلوب من أعضاء مجلس الأمن والتجمعات السياسية والجغرافية في الأمم المتحدة بما يسمح بصدور هذا القرار.
وإن كان النشاط الدبلوماسي المطلوب يجب أن ينصب بالمقام الأول على الدول والتجمعات السياسية المؤثرة، إلا أن ذلك لا ينقص من أهمية حشد كافة وسائل الدعم والتأييد لحقوقنا المشروعة، وبخاصة تلك التي تتمتع بتأثير واسع على الرأي العام، حتى وإن كانت بواباته من الرياضة والثقافة والفن، لقد عبر سابقاً نجم فريق البارشا «ميسي» عن رغبته في زيارة غزة، ويشاركه في ذلك العديد من نجوم ومشاهير الاندية الرياضية، أليس من المفيد لنا ان نلتقط تلك التصريحات وأن نعمل على ترجمتها فعلاً على أرض الواقع، وما الذي يمنع لجنة المتابعة العربية من إرسال وفد رسمي لزيارة فريق «البارشا» ودعوته للعب مباراة ودية مع المنتخب الفلسطيني، قد يكون في ذلك اعتراف من دولة «البارشا» بالدولة الفلسطينية، وإن كان مثل هذا الاعتراف لا يعني شيئاً داخل أروقة الأمم المتحدة، فمن المؤكد أنه يلقي بانعكاساته الإيجابية على من بداخل قاعاتها، وأن تواجد «ميسي» ورفاقه قبل سبتمبر القادم في فلسطين يعني الكثير.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع