ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - عاشت سوريا ... يسقط النظام
29/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

خرجت جموع الشعب السوري في العديد من محافظات سوريا الابية بالامس مطالبة بإسقاط النظام. غير عابئة لا بالفرقة الرابعة ولا بعصابات الموت من الاجهزة الامنية وبلطجية النظام. وتجلت روح التصدي والتشبيك بين ابناء الشعب السوري في مختلف المحافظات. وتجاوز الجميع بعبع الترهيب، ولم تأبه جماهير حمص بالحصار المفروض عليها من المدرعات والدبابات وانتشار عسس النظام البوليسي وبلطجيته، واعتقال العشرات لا بل المئات. وخرجت ادلب وبانياس والقامشلي وبلدة جاسم بالقرب من درعا، وغيرها من البلدات والمدن السورية مطالبة بذات الشعارات.
سقطت احابيل واكاذيب النظام السوري، ولم تعد تنطلي على احد عمليات التزوير والافتراء على الحقيقة. فلا هناك عصابات ولا جماعات سلفية ولا مجموعات مسلحة. لان الشعب السوري رفض، ومازال يرفض السقوط في مستنقع النظام، ولا يريد اللجوء للسلاح. الشعب السوري وقواه الوطنية والديمقراطية آمنت، وتؤمن بالنضال السلمي، لذا تردد في كل مظاهراتها: سلمية سلمية. والجنود والضباط، الذين سقطوا شهداء خلال الايام السابقة، كانوا من الذين رفضوا إطلاق الرصاص على شعبهم، فكان جزاؤهم من عصابات النظام السوري الاعدام، واتهام ابناء الشعب بقتلهم. ولكن لعبة النظام إفتضحت، ولم يصدقها الناس، ورفضوا إستقبال زلم النظام للتعزية بابنائهم. وحتى الجريمة البشعة التي طالت الفتى ذو الثلاثة عشر عاما، التي شاء منفذوها من اجهزة النظام دس داء الفتنة الطائفية والمذهبية فشلت، وستفشل لان الشعب السوري، الذي حاول النظام تأصيل الصراعات المذهبية والطائفية بين صفوفه كان وما زال وسيبقى بوعيه، ووعي مثقفيه ورجالاته ونسائه، شعبا موحدا خلف اهداف ثورته المدنية والسلمية، التي تطالب بالدولة المدنية ، الديمقراطية، الرافضة للتمييز من اي نوع.
كما ان الشعب السوري كفر بتجارة النظام وممانعته، لانها ممانعة لصالح استمرار عمليات القمع والتنكيل بالشعب وقواه السياسية الحية. ممانعة البطش والاعتقال لالاف المواطنين والمناضلين من ابناء الشعب السوري العظيم، ممانعة الالتفاف على قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة، ممانعة التواطؤ وتقديم الخدمات المجانية لصالح اسرائيل والولايات المتحدة. وهذا ما عكسه السيد رامي مخلوف سابقا، عندما ربط بين استقرار النظام واستقرار اسرائيل!؟
آن للنظام السوري، ان يوقف مهزلته، وان يضع حدا لكل عمليات القهر والتنكيل والارهاب، المفروضة على الشعب. وآن له وقف مذبحة اجهزتة الامنية، التي تجاوزت كل منطق في استباحة حرمات المواطنين الابرياء والعزل، الذين لم يفعلوا شيئا سوى المطالبة بحريتهم وكرامتهم، وبناء دولة ديمقراطية عصرية، دولة لكل مواطنيها.. لان سوريا الدولة والشعب، ليست ملكا لاحد..دولة تقرر فيها صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة من يقود سوريا ويعيد لها الاعتبار والمكانة التي تليق بها في اوساط الشعب، وفي المنظومة العربية والاقليمية والدولية. بتعبير آخر حرية سوريا اغلى من نظام الفساد والقمع وتكميم الافواه، نظام مهادنة الاسرائيليين والاميركان.
من الممكن للنظام ان يواصل لفترة من الوقت خنق الحريات وتكميم الافواه، ويستطيع (النظام) قتل واعتقال المئات والالاف من ابناء الشعب، وممكن ان يطيل امد ولاية النظام الآيل للسقوط فترة من الزمن، ولكن النظام القائم لم يعد شرعيا بالنسبة للشعب. وسوريا التي كان يعرفها النظام امست في خبر كان. لم تعد هي ذاتها . لذا من الافضل لقادة النظام إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه له، للخروج قبل فوات الآوآن، من خلال المباشرة فورا بتشكيل لجنة دستورية لتغيير الدستور، واجراء انتخابات مبكرة قبل نهاية العام الحالي، والافراج فورا عن كافة المعتقلين السياسيين، والتعويض على المواطنيين الذين إنتهكت حرماتهم، وفقدوا ابناؤهم، وكل من تضرر من جرائم ادوات قمع النظام الاستبدادي، وسن قانون اعلامي جديد يشرع الابواب امام حرية الرأي والتعبير، وضمان حرية تشكيل الاحزاب السياسية، وتغيير قادة الاجهزة الامنية جميعا. والسماح بعودة كل المبعدين دون قيد او شرط، والكف عن التدخل بالشؤون العربية وخاصة اللبنانية والفلسطينية.
لكن المراقب لسياق تطور الاحداث يبدو، انه بات مقتنعا بان عربة النظام تسير نحو الهاوية، لان عصابات الاجهزة الامنية لم تعد تستطيع العودة للخلف، كما يبدو ان القيادة السياسية لرأس النظام فقدت القدرة على ضبط إيقاع فلتان بلطجية النظام من عقالهم. وقادم الايام كفيل بإماطة اللثام عن مستقبل سوريا الشعب، الذي لن يكون الا لانتزاع سوريا من النظام الساقط، الذي استبد بمصير الشعب منذ العام 1970.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع