ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
التوجه الفلسطيني ـ العربي !
29/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

طرح الرئيس محمود عباس عرضاً شاملاً للوضع السياسي الراهن على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بعد خطابي الرئيس أوباما، وخطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من على منبر الكونغرس، وذلك أمام لجنة المتابعة العربية في قطر، ثمّن الرئيس الرؤية الأميركية، حول الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، واعتبار حدود الرابع من حزيران، أساساً للتفاوض، معتبراً أن ما ورد في خطاب نتنياهو، أفرغ خطابي أوباما من محتوياتهما، ونسف أي أمل حول إعادة المفاوضات، ذلك أنه قام بسد الطرق أمامها.
أعاد الرئيس التأكيد الفلسطيني حول المفاوضات، كخيار استراتيجي، لكن فسر، وبوضوح، أسس التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن. فالمفاوضات متوقفة منذ أكثر من عامين، وطروحات حكومة نتنياهو، لا تساعد على استئنافها، والضغط الدولي غائب بشأن وقف الاستيطان.
لاقى خطاب الرئيس عباس، تفهماً واسعاً وعميقاً، وفي نهاية اللقاء لاقى تأييداً وتبنياً عربياً للتوجه الفلسطيني نحو مؤسسات العمل الدولي السياسي ومنها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
الآن، أصبح هذا التوجه، توجهاً فلسطينياً متيناً قوياً وموحداً، وبغطاء عربي بيّن وواضح.
الفترة الزمنية الفاصلة بين اللحظة الراهنة، وبين عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول القادم، ستشهد حراكاً محموماً على الصعد السياسية والدبلوماسية. ستحاول إسرائيل استخدام ما لديها من أوراق ضغط وغيرها، لعرقلة طرح الملف الفلسطيني على الجمعية العامة، وستحاول إقناع الدول بعدم تأييد قيام الدولة الفلسطينية، تحت ذرائع واهية، منها صعوبة الدفاع عن حدود الرابع من حزيران!
كما وسيمارس اللوبي الصهيوني، الضغوط على الإدارة الأميركية، لحملها على استخدام 'الفيتو'، في وقت تبدو فيه الصورة الراهنة، مؤيدة في أكثرها للحق الوطني الفلسطيني في الاستقلال وبناء الدولة، هنالك أكثر من 70% من الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤيد ذلك وتتبناه.
المعركة ليست سهلة، بل هي معركة ضروس وقاسية لكن الاتجاه الرئيس فيها، هو إلى جانب الحق الوطني الفلسطيني، وإقامة دولته ونيل سيادته.
هنالك تجاذبات كثيرة، وعوامل متشابكة، معقدة ومتداخلة، لكن ما هو الخيار في ظل توقف المفاوضات، نتيجة التعنت الإسرائيلي، غير التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة؟!
هذه المعركة السياسية الراهنة، بكل زخمها وتفاصيلها، من شأنها، أيضاً، فتح الباب مجدداً، للتفكير الجدي، بعقد مؤتمر دولي للسلام، للتداول في ملف القضية الفلسطينية، ومحاولة الخروج من المأزق الراهن، ما حدث في أنابولس، سبق وأن فتح آفاقاً مشابهة، عندما تم توسيع دائرة التداول في القضية الفلسطينية، لتشمل ما يزيد على سبعين دولة عالمية!
 
سميح شبيب

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع