ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ميسلون' فلسطينية في نيويورك!
28/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

لو جرت مسابقة 'سوبر نشيد' عربي على غرار 'سوبر ستار' للمطربين الشباب الصاعدين.. لربما فاز أحد النشيدين الوطنيين: السوري واللبناني. هتف اللبنانيون في عز حروبهم الأهلية 'كلنا للوطن/للعلا للعلم' وحان دور السوريين للهتاف 'حماة الديار عليكم سلام..' في الجمعة الأخيرة من الانتفاضة السورية الأصعب عربياً.
يقال، إن واضع النشيد الوطني السوري خليل مردم بك، استوحى كلماته من 'موقعة ميسلون' الخالدة غرب دمشق وفي مكان يدعى 'جُلّق'. كانت معركة غير متكافئة بين جيش سوري حديث التشكيل بقيادة وزير الدفاع يوسف العظمة، والجنرال الفرنسي هنري غورو، وسقط الأول والسيف في يده كما يقال.
سنجد شبهاً بين موت يوسف العظمة البطولي وموت المجاهد عبد القادر الحسيني البطولي في موقعة القسطل. بعد معركة ميسلون سقطت دمشق، والقدس سقطت بعد معركة القسطل، وقيل إن الجنرال الانكليزي اللنبي ركل بقدمه قبر صلاح الدين الأيوبي بدمشق، وقال: 'ها قد عدنا يا صلاح الدين'!
هل نحن ذاهبون الى المبنى الزجاجي في نيويورك لنخوض ما يشبه 'موقعة ميسلون' ضد الولايات المتحدة واسرائيل؟ لأن الهدف هو أن نقول لاسرائيل 'ها قد عادت فلسطين'! أو تكون موقعة نيويورك سقوطاً مشرفاً للسلطة الوطنية الفلسطينية؟
الرئيس الأميركي أوباما تحدث الى (إيباك) مفسراً خطابه في الخارجية الأميركية.. ثم ذهب الى باريس لاجتماع الدول الثماني العظمى G8 مع 'كشكول' مرافق اجتماع الدول العشرين الناشئة.
في المقابل، يذهب الرئيس عباس الى الدوحة لحضور اجتماع للدول الثماني في لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام العربية، مصمماً على قرار الذهاب الى الجمعية العامة في أيلول. إلاّ إذا لانت عريكة غريمه نتنياهو، وقبل دخول مفاوضات مباشرة على أساس حدود العام 1967، وهو أمر بعيد الاحتمال، طالما رفعت خطبته في (إيباك) والكونغرس شعبيته في اسرائيل!
إذا كان النشيدان السوري واللبناني من أحسن الاناشيد الوطنية العربية، فإن أفضل ما قيل في تفسير الوضع بعد 'اسبوع الخطابات' الاميركي-الاسرائيلي، جاء في وثيقة شخصيات سلام اسرائيلية: 'السلام أصبح رهينة عملية السلام'.. أو رهينة أميركا واسرائيل!
فلسطين مصممة على خوض معركة أيلول السياسية-الدبلوماسية، ومثلها الولايات المتحدة مصممة على خوض معركة الصد. كانت أميركا قد حاربت عضوية فلسطين في 'اليونسكو' ومنظمة الصحة العالمية إبان عقد الثمانينيات من القرن الماضي، حتى أنها جمدت تمويلها لـ 'اليونسكو' ردحاً من الزمان!
هل إذا خسرت أميركا المعركة ستجمد تمويلها للأمم المتحدة؟ لا يبدو الأمر وارداً، ولكنها حتى لا تخسر ذهب أوباما الى 'معركة أوروبا' في قمة دوفيل للدول الثماني الكبرى. للأسف، أحرز نجاحاً معيناً، حيث أجلت فرنسا اجتماعاً ذا أفق سياسي للدول المانحة لفلسطين كانت تنوي عقده في حزيران المقبل، وفوق ذلك جرى تأجيل للمرة الثالثة للاجتماع الشهري نظرياً للجنة الرباعية، رغم أن أعضاءها كانوا حاضرين قمة دوفيل، واستبدل المؤتمرون ربيع الدولة الفلسطينية المؤجل بدعم 'الربيع العربي' في تونس ومصر.
فلسطين لا توفر جهداً لرفع عدد الدول المؤيدة لاعلان استقلالها من 112 دولة حالياً الى 128 دولة (أغلبية الثلثين) حتى بطلب صوت دولة جنوب السودان التي ستنال الاعتراف الدولي في تموز المقبل، وأيضاً حوالي عشرين دولة من الدول الصغيرة معظمها جزر في المحيطين الهادي والأطلسي!
مرة واحدة في تاريخها كسرت الجمعية العامة ببند 'متحدون للسلام' حاجز 'الفيتو' بالقرار 377 حول الحرب الكورية مطلع خمسينيات القرن المنصرم. كان 'الفيتو' سوفياتياً آنذاك، ولكن أميركا استخدمت 'الفيتو' ضد فلسطين أكثر من أي موضوع آخر، وآخر المرات حول 'تجميد الاستيطان' بأغلبية 14 صوتاً ضد صوت 'الفيتو' الأميركي.
اميركا مصممة ان لا تخسر بشرف في التصويت، وفلسطين مصممة ان تخوض 'معركة ميسلون' سياسية دبلوماسية مع اميركا.. ولو خسرت بشرف. اذا سقط عبد القادر الحسيني في القسطل، وسقطت القدس بعد سقوط القسطل، فإن فلسطين لن تسقط عن جدول الأعمال العالمي.. حتى لو استخدمت اميركا 'الفيتو' مرة أخرى ضد فلسطين في مجلس الأمن (عدد قياسي)!
يشرف فلسطين ان تخوض التحدي مع أميركا، وهي ترفع ما رفعه الرئيس أوباما: دولة ضمن حدود 1967. لا يوجد مكسب صاف ولا خسارة صافية.. إنما جولة من صراع طويل!

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع