ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - منظمة التحرير في ذكرى تأسيسها
28/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

حلت أمس الذكرى السادسة والاربعون لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. وهي ذكرى عزيزة على قلوب الفلسطينيين الوطنيين داخل وخارج الوطن. في الثامن والعشرين من أيار 1964، في مؤتمر القمة العربية الاول، تم الاعلان عن إنشاء الكيان السياسي والتنظيمي والمعنوي للشعب الفلسطيني، كي يضم طاقات وكفاءات الفلسطينيين كافة، قوى واحزابا وشخصيات سياسية واجتماعية واتحادات ونقابات في إطاره. وتم تعيين المناضل أحمد الشقيري، رئيسا للمنظمة. ثم تلا ذلك عقد المجلس الوطني الاول في مدينة القدس، وانتخب لجنة تنفيذية لقيادة المنظمة والعمل السياسي الفلسطيني.
بعيداً عن مسار تطور المنظمة منذ ذلك التاريخ حتى الآن، يبرز السؤال الاساس أمام قيادات الشعب الفلسطيني بمختلف مشاربها واتجاهاتها، المنضوون تحت لوائها، والراغبون بالالتحاق بركبها، بعدما يتيقنون، أن لا مجال امامهم لايجاد مرجعية بديلة للشعب العربي الفلسطيني، لاكثر من اعتبار واعتبار، السؤال، كيف تستعيد المنظمة دورها ومكانتها كمرجعية قيادية اولى للشعب الفلسطيني. لاسيما وان مكانة المنظمة تأثرت سلبا في أعقاب اقامة السلطة الوطنية عام 1994. حتى اختلطت على الكثيرين من قيادات القوى السياسية الامور، ولم يعد عدد كبير منهم، يعرف من مرجعية من منظمة التحرير مرجعية السلطة، ام السلطة مرجعية المنظمة؟ نتيجة إيغال البعض في سياسة الخلط المتعمد بين المستويين. ولكون وزارة مالية السلطة باتت، هي البديل المؤقت للصندوق القومي، الذي أمسى يحصل على استحقاقات المنظمة المالية منها؟ فضلا عن طريق الدمج غير المبرر ولا المنطقي للهيئات القيادية في إطار اجتماع قيادي واحد. كما ان الاجتماعات الدورية لمؤسسات المنظمة تضاءلت، وإن حدثت، تكون هناك حاجة دولية او اقليمية استدعت انعقادها، وليس آليات ولوائح عمل المنظمة.
وتزداد أهمية السؤال في اللحظة السياسية الراهنة بعد إتمام المصالحة الوطنية، وبعد التوافق الفلسطيني على تفعيل وثيقة التفاهم القاهرية، التي إعتمدتها الفصائل الوطنية في آذار 2005. والقرار المتعلق بإجراء انتخابات حيثما أمكن لاعضاء المجلس الوطني، اعلى هيئة قيادية في منظمة التحرير. فضلا عن التطورات السياسية العاصفة، التي تواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، والتي بقدر ما تحمل من آفاق إيجابية لجهة الدعم الدولي المتزايد للحقوق الوطنية الفلسطينية، بقدر ما تواجه صلفا وفجورا صهيونيا بدعم من الولايات المتحدة لتبديد خيار التسوية السياسية، وتعرض المشروع الوطني برمته للخطر.
ومما لاشك فيه، ان هيئات منظمة التحرير وخاصة اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي اخذت في استعادة عافيتها نسبيا، إلا ان الخلط مازال يواكب اجتماعات الهيئات القيادية لمنظمة التحرير، التي يجب ان تفصل، فصلا كاملا عن اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح. حرصا على مكانة فتح، وحتى لا تستخدم ذريعة من البعض للاساءة لدور الهيئات القيادية لمنظمة التحرير. كما ان هيئة المجلس الوطني لم تفعل إلا حدودا نسبية وضيقة جدا، كأن يدعى اعضاء المجلس في المملكة الاردنية لاجتماع مع رئيس المجلس او رئيس اللجنة التنفيذية، او يدعى الاعضاء في رام الله او غيرها. هذه الاجتماعات، لم تكن يوما بديلا لاجتماع المجلس الوطني، الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الالتزام بقواعد ولوائح منظمة التحرير، لتصليب عمل مؤسساتها، ولاعادة الاعتبار لها، ولنفض الغبار عن حالة الترهل، التي تعاني منها، وايضا وقبل كل شيء لاجراء المراقبة على دور وآليات عمل الهيئات القيادية، ودوائر منظمة التحرير المختلفة، التي يحتاج الكثير منها للتجديد والتطوير، وايضا للقيام بمهمامها تجاه فلسطيني الشتات، الذين عانواومازالوا يعانون الاغتراب عن مؤسسات المنظمة.
الكرة في مرمى رئيس الجنة التنفيذية، واعضاء اللجنة ورئيس المجلس الوطني، وهيئة المكتب واعضاء المجلس المركزي، وكذلك اعضاء المجلس الوطني انفسهم، الذين جميعا عليهم مسؤولية النهوض بدور مؤسسات المنظمة كما يجب ويليق بها كمرجعية سياسية اولى للشعب الفلسطيني في كل مواقع تواجده، داخل الوطن وفي الشتات. ولا يجوز العمل بسياسية «وانا مالي!» الجميع مسؤول، ومطالب بتحمل مسؤولياته الشخصية والوطنية لحماية المنظمة ومكانتها ودورها كقيادة للشعب العربي الفلسطيني، ومشروعه الوطني.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع