ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عبد الرحيم: إقامة المخطط الخبيث 'E1' سيدمر عملية السلام برمتها
03/04/2013 [ 04:36 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم إن إسرائيل بعزلها وإحاطتها لمدينة القدس بالجدار والاستيطان، ونواياها الخبيثة بتنفيذ مخطط 'E1'، تسعى لتدمير عملية السلام برمتها، وهي واهمة إذا كانت تظن أنها بذلك ستطفئ شعلتها وستطمس هويتها الحضارية.

وأضاف عبد الرحيم، في كلمته، ممثلا عن الرئيس محمود عباس، في حفل إطلاق فعاليات القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، مساء اليوم الثلاثاء، في قصر رام الله الثقافي، أن اتفاقية التنسيق بين فلسطين والأردن لرعاية الأوقاف والحفاظ على مقدساتها، جاءت استمرارا للدور المناط بالأردن الشقيق قبل وبعد قرار فك الارتباط، 'حتى تمارس دولتنا سيادتها على كامل أرضنا ومقدساتنا، وذلك بعد الحصول على قرار الجمعية العامة بالدولة المراقب'.

وأكد أن القدس ليست مجرد عاصمة من مبان وحجر، إنها جزءٌ لا يتجزأ من العقيدة وجوهر التعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وهي ثالوث مقدس، بين البشر والحجر والسماء.

وقال عبد الرحيم، 'إن إعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة، هو ترسيخ وتأكيد طبيعي، حضاري وتاريخي، للوضع الثقافي للمدينة المقدسة، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، وعاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة، ما يحتم علينا ضرورة مضاعفة الجهود المبذولة للحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية والحضارية للمدينة التي ما زالت أقل من المطلوب في وجه هجمة تطهير عرقي استيطانية تكرس جبروت القوة والمال والإعلام، لطمس معالم المدينة المقدسة، وتغيير وضعها الديموغرافي والجغرافي، وعزلها عن محيطها بالمستوطنات وبجدار الفصل'.

وتابع أن إسرائيل إن كانت تظن بإجراءاتها أنها ستطفئ شعلة القدس وستطمس هويتها الحضارية، فهي واهمة، فشعلتها وهويتها متقدة في صميم أرواحنا، وستظل كذلك في قلوب الملايين من أبناء هذا الشعب وهذه الأمة المجيدة، وفي قلوب أصحاب الضمائر الحية من محبي العدل والسلام والحرية في هذا العالم، فلا سلام ولا أمن بدون عودة القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين.

وحول استشهاد الأسير البطل المناضل اللواء ميسرة أبو حمدية، الذي قضى شهيداً، جراء سياسة القمع والإهمال الطبي المتعمد في السجون الإسرائيلية، قال عبد الرحيم إن ذلك يأتي 'ضمن الجرائم المتراكمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بشكل ممنهج بحق أسرانا الأبطال'، مؤكدا 'أن حرية أسرانا ستبقى في صلب اهتمامات القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، الذي بذل كل جهد ممكن على المستوى الدولي من أجل إطلاق سراحه، ولكن إسرائيل ضربت عرض الحائط بكل المساعي الدولية التي حركها سيادته، ما يؤكد تغولها في انتهاك كافة القوانين والشرائع الدولية والإنسانية، ونحملها تبعات ذلك كما نحملها تبعات أية جريمة تحدث بحق أسرانا خلف القضبان'.

 

وفيما يلي نص كلمة أمين عام الرئاسة:

 

الأخ العزيز عثمان أبو غربية، رئيس اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية،،

- الأخوة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمناء العامون،،

- سماحة مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين ،،

- الأخوة أعضاء اللجنة المركزية،،

- الأخوة الوزراء،،

- سعادة الأخوة أعضاء السلك الدبلوماسي ،،

- أيتها الأخوات أيها الإخوة كل باسمه ولقبه،،

يشرفني أن أكون معكم اليوم، لنحتفل بإعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، وتوأمتها مع العاصمة الثقافية العربية كل عام، وأن أنقل إليكم تحيات سيادة الأخ الرئيس محمود عباس، الذي يضع القدس المحتلة على رأس أولوياته في شتى المجالات.

واسمحوا لي قبل كل شيء، ونحن نتبادل الألم والعزاء باستشهاد الأخ الأسير البطل المناضل اللواء، ميسرة أبو حمدية، الذي قضى شهيداً، جراء سياسة القمع والإهمال الطبي المتعمد في السجون الإسرائيلية، والتي تأتي ضمن الجرائم المتراكمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بشكل ممنهج بحق أسرانا الأبطال، وأن نؤكد أيضاً بأنّ حرية أسرانا ستبقى في صلب اهتمامات القيادة الفلسطينية والسيد الرئيس أبو مازن، الذي بذل كل جهد ممكن على المستوى الدولي من أجل إطلاق سراحه، ولكن إسرائيل ضربت عرض الحائط بكل المساعي الدولية التي حركها سيادته، مما يؤكد تغولها في انتهاك كافة القوانين والشرائع الدولية والإنسانية، ونحملها تبعات ذلك كما نحملها تبعات أية جريمة تحدث بحق أسرانا خلف القضبان.

أيتها الأخوات أيها الإخوة

إن إعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة، هو ترسيخ وتأكيد طبيعي، حضاري وتاريخي، للوضع الثقافي للمدينة المقدسة، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، وعاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة، مما يحتم علينا ضرورة مضاعفة الجهود المبذولة للحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية والحضارية للمدينة التي ما زالت أقل من المطلوب في وجه هجمة تطهير عرقي استيطانية تكرس جبروت القوة والمال والإعلام، لطمس معالم المدينة المقدسة، وتغيير وضعها الديموغرافي والجغرافي، وعزلها عن محيطها بالمستوطنات وبجدار الفصل.

فالقدس ليست مجرد عاصمة من مبان وحجر، إنها جزءٌ لا يتجزأ من العقيدة وجوهر التعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وهي ثالوث مقدس، بين البشر والحجر والسماء، فهو الذي بث في الإنسانية، روح الخير والمساواة والسلام، عبر الرسالات السماوية، وهو الذي اختتم هذه الرسالات بمباركة المدينة ومسجدها وما حوله من أرض وأصحابها.

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}

إننا نثمن عالياً كل ما تقومون به احتفاءً وتكريماً للقدس، وأعرف تماماً كما تعرفون، أن عملنا وجهودنا ونضالنا من أجلها يحتاج إلى التصعيد والاستمرارية أمام الخطر الجسيم الذي يهددها، فمعاول الهمجية عملت ومنذ اليوم الأول لاحتلالها، في كل بقعة من بقاعها الطاهرة وبشكل متسارع، وتستمر الخطة الإسرائيلية الممنهجة، لتطال الآن، كل جوانب الحياة فيها، فالتوسع الاستيطاني، والجدار العنصري، والحفريات، تخنق المدينة وتطمس هويتها، وتعمل على تهويدها وترحيل أهلها عنها بكل السبل والوسائل غير المشروعة واللاأخلاقية وغير الإنسانية، والتي أقل ما يقال فيها، بأنها جرائم حرب وتطهير عرقي، تحت سمع وبصر العالم، رغم صدور عشرات القرارات الدولية التي تدين وتستنكر هذه الإجراءات الإسرائيلية في المدينة، بدءاً بالقرار (2253) في الرابع من تموز لعام 1967 والذي يَعتبر قرار تطبيق القانون الإسرائيلي عليها غير شرعي، وانتهاءً بقرار الاعتراف بدولة فلسطين، عضواً بصفة مراقب في الأمم المتحدة، وهو ما ينسف كل الإجراءات الإسرائيلية بحقها واعتبارها غير شرعية ومناهضة للقانون الدولي. فضلاً عن قرارات منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم 'اليونسكو' التي دعت إلى الحفاظ على الأماكن المقدسة والمباني والملكيات الثقافية وإبعادها عن الحفريات أو نقل الملكية أو تغيير معالم المدينة.

إن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل هذه القرارات الدولية، وهي بحصارها لزهرة المدائن، وعزلها وإحاطتها بالجدار والاستيطان، ونواياها الخبيثة بتنفيذ مخطط E1، إنما تسعى لتدمير عملية السلام برمتها، وإذا كانت إسرائيل تظن أنها بذلك، ستطفئ شعلتها وستطمس هويتها الحضارية، فهي واهمة، فشعلتها وهويتها متقدة في صميم أرواحنا، وستظل كذلك في قلوب الملايين من أبناء هذا الشعب وهذه الأمة المجيدة، وفي قلوب أصحاب الضمائر الحية من محبي العدل والسلام والحرية في هذا العالم، فلا سلام ولا أمن بدون عودة القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين، وما احتفالنا هذا، والذي يتزامن مع احتفالات شعبنا في جميع أماكن تواجده بيوم الأرض المجيد، إلا احتفالاً وتكريماً لمدينة القدس، وتعبيراً عن مكانتها في نفوسنا جميعاً، ونحن على محدودية إمكانياتنا وقلة مواردنا، إنما نسعى بذلك لأن يبقى اسمها ومكانتها كما كانا دوماً وشمين في قلوب أبناء شعبنا وأمتنا، نقدم من أجلها أغلى ما نملك ونفديها بالمهج والأرواح.

إننا نثمنُ كل جهدٍ يبذلُ من أجلِ دعم أهلنا في القدس الشريف، ونبعث بصرخةٍ ونداء، لكل أبناء أمتنا قادةً وشعوباً وجماهير، ولكل إنسانٍ حرٍ شريفٍ في هذا العالم، أن القدس تناديكم وتستصرخكم لنجدتها وحمايتها، وأهلها بحاجة لدعمكم ورعايتكم، ولا يسعنا هنا، إلا أن نثمن عالياً موقف الأردن الشقيق، بتوقيع جلالة الملك عبد الله الثاني وسيادة الأخ الرئيس أبو مازن، على اتفاقية التنسيق بين الطرفين لرعاية الأوقاف والحفاظ على مقدساتها، استمراراً للدور المناط بالأردن الشقيق قبل وبعد قرار فك الارتباط، حتى تمارس دولتنا سيادتها على كامل أرضنا ومقدساتنا، بعد الحصول على قرار الجمعية العامة بالدولة المراقب، كما نشيد بما دعت إليه قمة الدوحة لإنشاء صندوق خاص لدعم القدس الذي نأمل من كل قلوبنا أن يجسد واقعاً على الأرض، لا أن يظل كلاماً شفهياً ووعوداً كما سبقها من قرارات أخرى، لتقوم الأمة بأقل واجباتها تجاه القدس، فالمهم أن نحمي القدس، وأن نعزز من مقومات صمود أبنائها وأهلها الصامدين المرابطين، وأن نحافظ عليها وعلى أرضها ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وتاريخها وتراثها الحضاري والإنساني، وسنظل الجنود المخلصين الذين يؤمنون بما كان يردده شهيدنا الخالد ياسر عرفات ' ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط بذرة تراب في القدس'. وعلى هذا الطريق أيضاً مضى شهيدنا الخالد فيصل الحسيني.

أيتها الأخوات أيها الإخوة

لقد أخذ العبث بهوية القدس التاريخية والثقافية منحىً آخر أكثر عمقاً، تمثل بتزوير التراث الديني للمدينة، ومحاولة طمسه ومسخه، بجعله يتطابق مع أساطيرهم وإدعاءاتهم وخرافاتهم المزعومة، ولقد بات ضروريا الآن إبراز الجانب الثقافي لمدينة القدس وايلائه الأهمية التي يستحقها إلى جانب الخطاب السياسي، لأن الثقافة هي رابطٌ روحيٌ أساسيٌ بيننا وبين بيت المقدس. ونحن نعلم كيف أن السلطات الإسرائيلية تحشد مثقفين في شتى المجالات وفنانين ومؤرخين وأكاديميين، وتستضيفهم سنوياً لكي يكتبوا ويرسموا ويؤلفوا قصصاً وخرافات عن أحلامهم في المدينة المقدسة لصياغة روايتهم الوهمية وترويج ادعائهم التي يدحضها الواقع بهدف تدعيم احتلال المدينة واستباحة تراثها الحضاري وتبرير اعتداءات المستوطنين على الحرمات بحماية الجيش الإسرائيلي.

ولقد آن الأوان لاستنهاضٍ أكبر وأعمق وأعم للثقافة العربية والإسلامية، لكي تؤدي دورها الطليعي في الدفاع عن المدينة المقدسة وإبراز الجوانب الحياتية في المدينة، ودحض الرواية الاحتلالية بالثوابت التاريخية التي لا تقبل ازدواجية التأويل.

أيتها الأخوات أيها الإخوة

لا جدال في أهمية الثقافة في التعبير عن الهوية وفي استنهاض الهمم وغرس وتجذير بيت المقدس في الوجدان الشعبي، حيث كان القائد نور الدين محمود زنكي يدعو العلماء والخطباء والشعراء سنوياً كلٌ في مجاله، إلى تركيز خُطبِهم وشِعرهم وعلومِهم حول أهمية بيت المقدس للإبقاء على جذوة المقاومة حية في مواجهة حملات الفرنجة الاستعمارية. إنه دور المثقف العربي، لتعزيز مكانتها في الوجدان والذاكرة العربية والإنسانية، بتشجيع الإنتاج الثقافي المتميز والمنّوع عن المدينة المحتلة، وتسليط الضوء على معاناة أهل عاصمتنا من إجراءات الاحتلال ومستوطنيه وممارساتهم ومحاولاتهم بشكل شبه يومي الاعتداء على مقدساتنا المسيحية والإسلامية، وبنفس الوقت قمع أية نشاطات أو فعاليات تعزز من صمود أهلنا داخل هذه المدينة، لكن مواصلة نشر الوعي الثقافي بالمدينة وتاريخها ومؤسساتها وتراثها الحضاري والديني والإنساني في ذهن الأجيال المتعاقبة هو جهادٌ وجَهدْ، واجبان من أجل مدينة المدائن وحاضنة الأنبياء والصالحين، وينبوع الخير والسلام والمحبة في العالم أجمع، فلتكن عذابات القدس شعراً على ألسنة الشعراء، ولتكن معاناتها قصصاً وحكايات بأقلام الكتاب والقاصّين، ولتكن تراجيديا المدينة المقدسة رواية على ألسنة الروائيين، ولتكن مقدساتها ملاذاً للمتعبين والمظلومين، ولتكن القدس رمزاً للإنسانية المقهورة إلى أن تتحرر، وتبقى تألق الروح وعاصمة السلام.

مرة أخرى أحييكم وأشكركم وأبارك جهودكم باسم القدس وأهلها وباسم سيادة الأخ الرئيس على انطلاقة هذه الفعاليات، ونعلنها من هذا المكان المطل على قدسنا الشريف، بأن القدس ستبقى عربية فلسطينية، نحافظ على هويتها وندافع عنها بالأرواح والمهج، وليأخذ هؤلاء المحتلون الذين يحاصرونها الآن العبرة من تجارب الغزاة الذين سبقوهم، فالقدس عرفتنا قبل أن تعرف أولئك الغزاة، ولتعلموا أنكم إذا درستم حبها قسراً من خلال الأساطير، فقد رضعنا عشقها في حليب أمهاتنا، وستسلمون بالحقيقة كما سلم الغزاة من قبلكم، فنحن أصحاب الحق والقدس لنا، وسنعيد لها مجدها الخالد فينا كما كان عبر التاريخ.

مرة ثانية نشكركم ونبارك جهودكم وأعانكم وأعاننا الله جميعاً على تحمل هذه المسؤوليات والمهمات النبيلة.

المجد لشهدائنا الأبرار، والحرية لمعتقلينا وأسرانا البواسل ولأرضنا الطهور وفي قلب القلب منها قدسنا قبلتنا السياسية ومهوى أفئدتنا وعقولنا.

والسلام عليكم.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع