ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
غذاؤنا المسرطِن.. جشع تجّار.. ومحاسبةٌ ضعيفة!!
27/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عبد الناصر النجار

نسبة الإصابة بمرض السرطان في الأراضي الفلسطينية تعتبَر من أعلى النّسب في العالم، إنْ لم تكن في مرحلة ما، هي الأعلى، بناءً على معدّل حالات الإصابة بالنسبة إلى عدد السكان، وهذه المعلومة ليست جديدةً... ولكن الجديد ــ مع الأسف ــ هو ازدياد الأسباب التي تؤدي إلى المرض العضال.
غذاؤنا، في مجمله، تدخل فيه مواد مسرطنة بنسب ضئيلة أو عالية... والرقابة تأتي صدفةً، ليس إلاّ! وعندما تكون هناك رقابة، تكون بشكل جزئي، ونحاول قدر الإمكان 'الطبطبة' على المتهمين!.
وسنتطرق، هنا، إلى بعض الحالات.
في محافظة رام الله والبيرة، أُغلِقت عدّة مخابز لاستخدامها مواد مسرطنة، استخدمت لإعطاء 'طعم وطراوة' للخبز..!!. الخبر كان حديث الساعة، ولكن الإشاعة أصبحت أكبر بكثير من الخبر؛ لأن المواطنين لم يتمكنوا من الحصول على معلومات حول هذه المخابز.. وربما هي التي كانت تتمتع بشهرة منقطعة النظير!.
أطفالنا استهلكوا، لسنوات طويلة، الخبز 'المُسمّم'.. وربما كانت الإصابة بكثير من الأمراض المسرطنة ناجمةً عن جشع أصحاب هذه المخابز!! ولكننا ــ حتى الآن ــ لم نعرف هوية هذه المخابز، بصورة رسمية، فمَن المسؤول؟.
قبل أشهر حدث تسمّم في مطعم... ولكن ــ مع الأسف ــ لم يُنشَر اسم المطعم، على الرغم من أن معظم الناس كانوا يتداولون اسمه وموقعه.. ورفض المسؤولون الإفصاح عنه، لماذا؟!!
في أسواق الخضار والفواكه، نقترح على وزارة الصحة والمؤسسات التي تملك مختبرات لفحص الأغذية، أن تأخذ عينات من هذه المواد، بشكل دوري أو عشوائي، وخاصة ما يأتي من إسرائيل تحت مسمى 'فائض التصدير'، أو مواد ملوثة أو فاسدة، تباع في السوق الفلسطينية، بأغلفة جميلة وجذابة، من قبل تجار جشعين، يشترونها بأثمان بخسة ليحققوا أرباحاً خياليةً على حساب صحة أبناء جلدتهم!!
قصة كنتُ على علمٍ بها، منذ مدّة، عندما حاولت السلطات الإسرائيلية إعدام شحنة أسماك مجمّدة، لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.. ولكن، سُمِح بأن تُحوَّل إلى أعلاف للحيوانات... وبعد أن رفضت المصانع الإسرائيلية استقبال الشحنة.. صار مآلها الأخير إحدى مدن جنوب الضفة..!! التاجر الذي استورد الشحنة حوّلها إلى السوق، واستُهلك أكثر من 80% منها قبل أن يتم ضبط الباقي!!!
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة للقضاء على ظاهرة المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية... فإننا نسمع، يومياً، عن ضبط كميات كبيرة منها؟!!.
كذلك في القطاع الزراعي، ما زلنا نلمس سوء استخدام المبيدات الزراعية، ناهيك عن الاستخدام المفرط لها في الدفيئات والزراعات المكشوفة على حد سواء، على الرغم ــ وكما أطلعني مسؤول في وزارة الزراعة ــ أن هذه المبيدات يتم السماح باستيرادها أو إدخالها من إسرائيل وفق إجراءات وشروط فنية صارمة، وأهم هذه الشروط أن تحمل عبوة المبيد الزراعي بطاقة بيان باللغة العربية توضح كيفية التعامل مع هذه المواد الخطرة، بشكل مفصّل، تجنّب مخاطرها على المزارع والمواطن على حد سواء، ليسهل على كل مزارع قراءتها وفهمها.. إلاّ أنه، ومع الأسف، لا يخلو الأمر من عديد من المزارعين، ممّن لا يعون أهمية هذا الموضوع، ويسيئون استخدام هذه المواد، ما يتسبب بالضرر لأنفسهم وعائلاتهم ومواطنيهم وبيئتهم!.
الأكياس البلاستيكية أصبحت تُمنَع في كل العالم، ونحن، يومياً، نستخدمها بنسب ربما تُعد من أعلى النسب في العالم.. فكل عائلة فلسطينية، على الأقل، تدخل إلى منزلها مجموعة من هذه الأكياس.. نُلوّث البيئة، وخاصة عندما نحرقها في المكبات المجاورة للمساكن والمدارس... والبعض يستخدمها لتجميد الخضراوات، وغير ذلك.. ثم بعد ذلك، نشكو من شرّ الأمراض الخبيثة!!.
إذا كان هناك من مجرمٍ فليُنشَر اسمُه.. إذا كانت هناك مؤسسة تقتل أطفالنا، فيجب ألا نحاول حمايتها.. كفى فساداً وإفساداً في هذا الموضوع.. أرواح مواطنينا أهم بكثير من سمعة رجل أعمال أو مصنع أو متنفذ يعتقد أن هناك مَن يحميه من العقاب؟!!!.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع