ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - لجنة المتابعة العربية على المحك
27/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

اليوم السبت تلتئم لجنة المتابعة العربية لمتابعة مبادرة السلام العربية في الدوحة لتدارس التطورات الناجمة عن المواقف الاسرائيلية والاميركية الأخيرة، التي هددت، وتهدد السلام في المنطقة. أسئلة كبيرة ملقاة على طاولة الاجتماع العربي. منها، ما العمل في ظل التعقيدات الاسرائيلية المدعومة اميركيا بطريقة مفضوحة؟ هل تبقى مبادرة السلام العربية مطروحة على طاولة المفاوضات، أم على العرب سحبها. رغم انها امست جزءا من خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية؟ هل تسحب الدول العربية، التي لها علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل سفراءها من تل ابيب، كتلويح بجدية المواقف العربية؟ وهل ترسل وفدا الى الادارة الاميركية والكونغرس بمجلسيه، الذي صفق لنتنياهو قرابة الثلاثين مرة وقوفا وجلوسا، لتعرض على اركان الادارة واعضاء الكونغرس المآل الذي يدفعون اليه بدعمهم لرجل الحرب الاسرائيلي؟ وما هي السبل الاخرى، التي يمكن ان تؤثر في صانع القرار الاميركي لإعادته الى حد أدنى من التوازن لحماية دوره كراع اساسي لعملية السلام؟ وما هي امكانية الاستعانة بالاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والصين الشعبية والهند والبرازيل ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز للضغط على دولة الابرتهايد الاسرائيلية، من خلال الضغط على الولايات المتحدة؟ وما هي إمكانية تقديم الدعم لانصار السلام الاسرائيليين للشد من أزرهم في مواجهة بلطجة نتنياهو وليبرمان وباراك وغيرهم من زعران حكومة قطعان المستعمرين؟ وما هو مصير التسوية السياسية في حال استمرت المواقف الاسرائيلية والاميركية على ما هي عليه؟ وما هي الخيارات العربية الأخرى، في حال كان لدى العرب خيارات في ضوء الواقع القائم؟ وفي السياق، ما مصير السلطة الوطنية الفلسطينية؟ وما مدى جدية الدعم العربي لموازنة السلطة الوطنية في حال فرضت عليها دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية حصارا شاملا، اذا كان العرب مع بقاء السلطة الوطنية ؟ وكيف يمكن استثمار الثورات العربية لصالح تعزيز الموقف العربي عموما والفلسطيني خصوصا؟ وما هي السبل والاليات العربية لدعم التوجهات الفلسطينية في التحرك باتجاه مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة؟
اسئلة كثيرة سيناقشها اعضاء لجنة المتابعة العربية بحضور الرئيس محمود عباس. لكن ليس مهما عدد ونوعية الاسئلة التي ستطرح على بساط البحث، المهم جدا، هو الموقف الذي سيصدر عن الاجتماع العربي. والاهم من ذلك مدى الجدية العربية في المتابعة الحثيثة لأي قرار مهما كان مستواه في المحافل الاقليمية والدولية للحؤول دون الانزلاق نحو مستنقع الحرب، الذي تدفع اسرائيل المنطقة اليه.
وبديهي التأكيد ان لجنة المتابعة العربية، ستتسلح بالموقف الفلسطيني، الذي حددته القيادة يوم الاربعاء الماضي، الذي انتهج تكتيكا صائبا، من حيث التركيز على ابراز المخاطر الناجمة عن المواقف والانتهاكات الاسرائيلية وتهديدها للسلام. وعدم الدخول في تناقض علني مع الادارة الاميركية. ولكن على العرب، ان يضعوا نصب اعينهم، إن دوام الحال من المحال، بمعنى ان مداراة الادارة الاميركية، والصمت عن خطاياها الفاجعة، سيعني «التوافق» مع سياسات الولايات المتحدة. وسيضعف الموقف الفلسطيني والعربي في المحافل الدولية. الامر الذي يفرض بالضرورة على لجنة المتابعة العربية اتخاذ قرارات سياسية وديبلوماسية واقتصادية اعلى مما إتخذته في السابق. والامر هنا لا يقتصر على رفع الصوت، الذي بات مهما في هذه المرحلة، بل كما اشير آنفا، ضرورة متابعة تنفيذ القرارات العربية. حتى يسمع العالم، ويرى اسلوبا عربيا جديدا، مختلفا من حيث الصياغة والمضمون والفعل. وإلا فإن الاجتماع وعدمه سيان.
لا يود المرء استباق الموقف العربي، وسيراهن للحظة على تجاوز بعض العرب ارتباطاتهم البائسة باسرائيل واميركا، دفاعا عن انفسهم، وعن اقطارهم، وعن فلسطين، قضية العرب المركزية، وعن العرب عموما. مما يعني انتقال العرب للحظة جديدة في مسار دفاعهم عن قضاياهم المستباحة في وضح النهار من قبل اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية. هذا افترض فيه مجازفة، ولكن على العربي ان يمني النفس بموقف عربي يليق بالعرب، الذين باتوا من خلال ثوراتهم تحت شمس التاريخ، ووسط صفحاته المجيدة

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع