ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
دراسة إعلامية تكشف خفايا تغطية الإعلام بقطاعاته المختلفة للثورة المصرية
25/03/2013 [ 04:13 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

كشفت دراسة أجراها الصحفي أكرم خالد اللوح لنيل درجة الماجستير في الإعلام والاتصال الجماهيري من جامعة العلوم الماليزية "USM" عن اختلاف جوهري في استخدام وسائل الاعلام لنظريات الصياغة أو ما تعرف بـ"Framing theory" ومصادر المعلومات "Sources Theory" في تحرير أخبارها لتغطية القضايا العربية وخاصة الثورة المصرية.

الدارسة وفقا للباحث ركزت على أهم الأساليب والطرق التي استخدمتها وسائل الإعلام في صياغة الخبر الصحفي المتعلق بالثورة المصرية بما يتوافق مع سياستها التحريرية والتوجيهات العليا بهدف تشكيل رأي العام نحو قضية محددة وسالفة الذكر.

أبرز مرتكزات الدراسة والجديد الذي قدمته في مجال البحث العلمي بدراسات الإعلام كونها دمجت بين أهم نظريتين تستخدمان في تحليل المحتوى الإخباري للمنشورات والوكالات العالمية إضافة إلى تنوعها في العينة المستهدفة حيث اختارت ثلاثة وكالة أنباء تستخدم الشبكة العنكبوتية لبث رسائلها الإعلامية حول العالم باللغة الانجليزية وكانت الوكالات الثلاثة هي وكالة أنباء "رويترز" كوكالة أخبار دولية وغربية , وكالة أنباء "معا" الفلسطينية كوكالة أنباء من الشرق الأوسط , ووكالة الأنباء الوطنية الماليزية "برناما" كوكالة أنباء آسيوية وحكومية.

وللتعمق في الدراسة فقد تم إجراء تحليل محتوى على الأخبار المنشورة في الوكالات الثلاثة عن الثورة المصرية من تاريخ اشتعالها وحتى إعلان الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك التنحي وتولي المجلس العسكري للحكم.

الدراسة كشفت نقاط مهمة ومثيرة للاهتمام في تغطية الوكالات الثلاثة للثورة المصرية حيث اتجه تركيز الاعلام الدولي الغربي المتمثل في وكالة "رويترز" على الصراع كنظرة عامة لما يحدث في الشرق الأوسط وخاصة مصر وتجاهل النظرة الإنسانية والأخلاقية لما يدور في منطقتنا , فيما بينت الدراسة تجاهل الشرق الآسيوي وبالأخص الدول الاسلامية متمثلة بماليزيا والتي تسعى للنهضة والتطور لما يحدث في منطقتنا من أحداث كبيرة حيث ركزت وكالة الأنباء الماليزية "برناما" على ما يحدث في مصر على أنه خلاف يؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد المصري.

أما بخصوص تغطية الإعلام في المنطقة العربية والذي مثلته العينة من وكالة معا الفلسطينية فقد تنوع في استخدام صياغات الأخبار بين الصراع وتحمل المسؤوليات ولكنه تجاهل العامل الإنساني والأخلاقي والديني الذي من الممكن أن يكون لها تأثير كبير على الرأي العام في تشكيله وحشده نحو قضايانا الوطنية.

الدراسة أيضا توغلت في استقصاء مصادر الوكالات الثلاثة للأخبار عن مصر حيث كان هذا التحليل مثيرا وأبرز نتائج واضحة أكدت تحيز الإعلام الغربي في انتقاء مصادره التي تركزت على "مراكز الدراسات, مؤسسات حقوق الانسان, وسياسيين مقيمين في البلدان الغربية" وفي نفس الوقت تجاهلت وكالة "رويترز" الرواية الحكومية الرسمية في مصر لطبيعة الأحداث وما يدور في هذا البلد العربي, أما وكالة الأنباء الماليزية الوطنية فقد عكست توجهات وسياسة الحكومة الماليزية من حيث انتقاء مصادر أخبارها والتي ركزت على الرواية المصرية الرسمية لأحداث الثورة.

في نفس السياق الدراسة أشارت إلى نوع من التساوي النسبي في استخدام وكالة الانباء الفلسطينية لمصادر الأخبار وخاصة المصادر التي تأتي من الجهات الرسمية والجهات المعارضة في تغطية الثورة المصرية , ولكن عابت الدراسة على الوكالة الفلسطينية اعتمادها الكبير على الوكالات الدولية في نقل الأحداث في مصر بالرغم من القرب الجغرافي بين فلسطين ومصر وبالتالي انعكست الرواية الغربية للأحداث في التغطية الفلسطينية للثورة المصرية.

الدراسة أيضا كشفت العلاقة المتبادلة بين مجموعة من المتغيرات لدى صياغة الأخبار في وكالات الأخبار من حيث علاقة المصدر بطبيعة صياغة الخبر والعكس إضافة إلى العلاقة المتبادلة بين انواع الصياغات واختلاف المصادر الإخبارية وأي من تلك المتغيرات يؤثر على الآخر بهدف تشكيل رأي عام شعبي نحو قضية مستهدفة من قبل الإعلام.

الدراسة أوضحت في فصلها الثاني والخامس كيف لوسائل الإعلام أن تشكل الرأي العام وما هي الطرق والوسائل التي تستخدم لحشد وإثارة الرأي العام نحو قضية معينة تمس حياة المجتمع وقد تغير مسار حياته.

الدراسة قدمت نصائح للوكالات الإخبارية الثلاثة حيث نبهت وكالة "رويترز" للتنويع في استخدام الصياغات الإخبارية والانتقال من التركيز على رواية "الصراع" لصياغات أخرى كالاهتمام الانساني والعواقب الاقتصادية والأخلاق والمسؤولية إضافة إلى تنويع مصادر أخبارها لتشمل الرؤية الحكومية في البلدان التي تغطي أخبارها والتقليل من استقاء مصادرها من المعارضين وذلك لاحداث توازن في التغطية الاخبارية وأيضا التنوع في انتقاء المصادر كالمواطن والشارع والميديا المحلية في تلك البلدان.

ايضا الدراسة نصحت وكالة "معا" للتخفيف من اعتمادها على مصادر الميديا الأجنبية في نقل أخبارها وأشارت إلى أهمية نقلها عن طريق مراسلين خاصين للوكالة أو اعادة صياغة ما يصلها من الوكالات الأجنبية حسب الرؤية والرواية التي تلائم أجندة وسياسة الوكالة الفلسطينية.

ويشار إلى أن الدكتورة بهية عمر هي من أشرف على هذه الدراسة في حين ناقشها الدكتورة نيك نورما حسن كمناقش داخلي والبروفيسورة رحيمة عبد الله كمناقش خارجي من جامعة ماليزيا المفتوحة .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع