ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مشهد مأساوي رهيب في عبسان الكبيرة ثلاثة أطفال يحترقون جراء أزمة الكهرباء؟؟
14/03/2013 [ 19:40 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

يبدو أن مسلسل ضحايا أزمة الكهرباء في قطاع غزة لا يكاد يتوقف بين الحين والأخر فتارة يسقط الضحايا في شمال القطاع وتارة في وسط القطاع وأخرى في محافظة خانيونس (المنطقة الشرقية) حيث سقط قبل سنتين أولاد الدكتور نسيم أبو جامع في مشهد مأساوي مروع واليوم وفي بلدة عبسان الكبيرة استيقظ الناس جميعا على هول المأساة حيث ثلاثة أشقاء من عائلة ابوطير يحترقون داخل المنزل جراء ما أصبح يعرف اليوم بأزمة الكهرباء وما ينعكس عنها أثناء غيابها وياليتها تتوقف هذه الكهرباء نهائيا لنتلاشى مسلسل الضحايا ....الأشقاء الضحايا الثلاثة هم:قاسم نظام ابوطير 7 سنوات,ماريا نظام أبو طير 8 سنوات ,وسيم نظام أبو طير 12 سنة .

في موكب جنائزي مهيب غير مسبوق الآلاف من كل حدب وصوب جاءوا للمشاركة في جنازة قاسم وماريا بعد صلاة الظهر مباشرة حيث خيم على البلدة حزن وتوتر وانفعال لم يحدث من قبل وتواصل الناس إلى حيث مكان العزاء هذا المكان الذي عجز عن استيعاب الآلاف من المشاركين في ذلك الوقت كانت أنظار ودعوات الأب والأم –الذين كانا يغيبان عن الوعي بين الحين والأخر بفعل هذا المصاب الجلل- تتجه إلى العلي القدير أن يحفظ لهما الابن وسيم الذي كان يصارع الموت من اجل الحياة جراء إصابته البالغة والحرجة إلا أن قضاء الله وقدره قد سبق وانتشر خبر وفاة الطفل وسيم في المساء وعندها انطلقت مكبرات الصوت من مساجد البلدة لتعلن نبأ الوفاة وتجمعوا الناس للمشاركة في صلاة الجنازة ما بعد أداء صلاة العشاء مباشرة والذي كان ملفتا للنظر أن الآلاف المؤلفة من الناس جاءت لتشارك في موكب جنائزي رهيب تفوق عددا عن الموكب الجنائزي الذي حدث ظهرا للشقيقين قاسم وماريا وهذا على الرغم من ظلمة الليل إلا أن الناس الذين لا حول ولا قوة لهم قد جاءوا من كل مكان للمشاركة والتعبير عن أحزانهم وآلامهم العميقة تجاه هذه الأسرة الثكلى .

وأنا في الصف الأول أثناء صلاة الجنازة شاهدت الأب المكلوم –الذي فقد ثلاثة من أطفاله في لحظة واحدة –قد استند إلى آخرين وأجلساه على الكرسي للمشاركة في صلاة الجنازة كان صابرا محتسبا مسلما الأمر لله كله,تماما كصبر وثبات شعبنا على البلاء والمصائب والشدائد التي تنهال عليه ودون توقف .إي إرادة وقوة وعزيمة إيمان وضعها الله سبحانه وتعالى في قلب هذا الأب الذي افني عمره وهو يسعى من اجل تربية فلذات كبده؟؟وكيف هو الأمر بالنسبة للام الثكلى التي جلست أمام أطفالها الثلاثة الضحايا وهي تردد :من يملأ علي المنزل بعدكم يا أحبائي ؟؟ولا تسأل عن أقوال الناس وهموهم وهم يرددون:إلى متى سنبقى نعيش في ظل مشهد الحرائق المتلاحقة التي تلتهم أولادنا بين الحين والحين في ظل أزمة الكهرباء؟؟ومن هم الضحايا الذين سيجسدون المشهد المأساوي القادم في ظل هذه الأزمة المتفاقمة؟

سيظل هذا المشهد المأساوي الخطير للضحايا الأشقاء الثلاثة هو حديث الناس في هذه البلدة المكافحة التي قدمت الكثير من أبنائها من اجل القضية والوطن .نسلم الأمر لله ونترحم على أبنائنا الأطفال الضحايا الثلاثة وندعوالله العزيز الحكيم أن يربط على قلبي والديهم وان يلهمهما الصبر والثبات ونتطلع إلى العلي القدير أن يكون هذا المشهد الحزين هو نهاية المطاف.

الكاتب والمحلل السياسي /محمد سليمان طبش.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع