ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كتب جمال نزال.. مصر... يحرقونها أمام أعيننا ومرحلة تفكيك الدولة زحفت بفحيح
11/03/2013 [ 09:04 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

عندما قتلت حماس من شعب فلسطين وتصدت لها فتح المذهولة من المفاجأة نشأ في العالم العربي ظاهرة فتح وحماس. وظن البعض لوقت ما أن ظاهرة انقسام الشعوب صناعة فلسطينية. ثم جاء الحوثيون يفككون دولة اليمن. وجاء الطالبان يفككون كيان الدولة وثقافة الشعب. وجاء الجان جاويد الإسلامجيون أيضا يفككون الدولة وكادوا ينجحون. كل ذلك تقليد لجبهة الإنقاذ الجزائرية التي استهلت العرض المخيف عام 1989 فذبحت وسلخت في محاولات مستميتة هي ايضا لتفكيك جسم الدولة ومحو كيانها وقلع معالم وجودها من رواسي البقاء. ليس لفتح مشكلة مع حماس بأكثر مما لشعوب العالم العربي عامة من مظلمة تجاه ما يسمى بالقوى الإسلامجية الإخونجية. تلك القوى التي ما أن تتمكن وتضحك على الشعوب حتى تمتد يدها لتفكيك الدولة ومؤسساتها سعيا لتفتيتها وابتلاع الهبرة بطريقة الأفعى. ولكن بخفة دم الطفل يبلع حبة الشوكولاه مختطفا إياها من يد شقيقه ثم يفتح فمه "أحححححح... فش". راحت! هكذا لسان حال حماس في غزة بعد هدم السلطة الوطنية هناك واحتلال ما كنا نجحنا من إعادة بنائه من مقرات دولتنا ومعسكرات قواتنا بعد إذا هدمتها إسرائيل شارون بالطائرات عقابا لنا على عدم التنازل عن شيئ.

حماس التي تعرف بنفسها في البند الثاني من ميثاقها "كامتداد لتنظيم الإخوان المسلمين" الأجنبي جاءت لتهدم الدولة. كما جاء الإحوان في كل بلد خدعوا فيه الشعب وصولا إلى السلطة لكي يهدموا مؤسسات الدولة ويعششوا في مكانها بخلايا حريكة لهم تحل محلالمؤسسات. نموذج حماس- غزة هو الأكثر وضوحا. بعد الإنقلاب الإجرامي طردت حماس موظفي القطاع العام وسرحت قوات الأمن الموجودة هناك وجاءت بميليشيات تابعة لها.

والآن يسير الإخوان في بلدان عربية عدة على هذا النحو.

قضية الإخوان مع تفكيك الدول وتعريف "الدولة عند الإخوان"

تاريخ التعايش بين الإخوان والإستعمار والإحتلال الأجنبي قديم.

الإنجليز صنعوا الإخوان. ورشحوهم لمجاربة عبد الناصر الذي وحد العرب.

إسرائيل أطلقت حماس. وجعلتها لضرب منظمة التحرير التي ضربت إسرائيل عقودا من لبنان. والأمريكان تحالفوا مع السيستاني لضرب المقاومة العراقية.

هذه أمثلة ثلاثة على غياب مقومات الصدام بين القوميات الأجنبية وفكر الإخوان والحركات الإسلاموية (السستاني ليس إخونجيا ولكن إسلامجي).

ما السر في قدرة الحركات الإخوانجية على التعايش مع الإستعمار؟؟

السر هو في أن فلسفة تحقيق الذات السياسية لهذه الحركات لا تصطدم بتناقض قومي المنطلق مع وجود سلطة أجنبية في االبلاد. لهذا لم يحارب الإخوان الإستعمارات الأجنبية. ولم تفطن حماس للإنطلاق ثأرا لفلسطين إلا بعد 88 عاما من بدئ الهجرة الصهيونية لفلسطين. ولم يقم جماعة الإسلامجيين السيتانيين للحرب على الغزو الأمريكي. فهؤلاء لا يرون في الوجود الأجنبي تناقضا لما يريدون أو عائقا للمبتغى. فالعدو هو من الداخل. والمراد هو السيطرة على المجتمع وليس على الحدود.

كيف إذن أن وجود سلطة أجنبية لا يعيق برامج الإخوانجيين؟؟

هذا يقود إلى تعريف مفهوم السلطة والدولة في وعي الإخوانجيين والإسلامجيين. ولدراسة هذا ننظر إلى النموذج القائم:

هدف هذه الجماعات ذات الذهنية الغربانية هو السيطرة على المجتمعات واستعمار الجيوب والعقول بالوسائل التالية:

أولا السيطرة على المساجد واستدرار المال وجمعه ب "المحارم" والصلايات" ووأده في صناديق مجهولة الهوية والمصير. السيطرة على المساجد هي كالسيطرة على المعابر. فيتقاضون ضريبة الإيمان. الإخوان وضريبة الإيمان هو الطريق لتفسير علاقة الإخوانجيين بالمساجد.

ثانيا: مسح العقول وتقوية الإمعية: يضيفون في الخطب والدروس كلمة "حماس" أو "الجماعة" إلى كل حديث شريف. ويربطون كل آية بذكر كلمة "الحركة" أو حماس أو "الجماعة".

ثالثا: إنشاء الجمعيات "الخيرية" كتكتلات رأسمالية كبيره. الفكر الإخوانجي فكر رأسمالي ومعظم المؤيدين مبحبحون وميسوررون منتمين للطبقة العليا أو الوسطى الأعلى. جماعة "فوق". الجمعيات هي أخطر جوانب عمل الإسلامجيين من حيث أنها مفاصل وأركان صروح كيانهم التحت أرضي.

رابعا: الميليشيت والخلايا النائمة. يوجد في مناطق جيم تحت سلطة الإحتلال وفي المناطق التي لا تستطيع القوات الفلسطينية الوطنية ضبطها مراكز تخزين الأسلحة والمتفجرات غير الموجهة للإحتلال.

هذه الأركان الأربعة لمحاور وأدوات السيطرة الإخوانجية هي الموديل المتبع في إحقاق السيطرة على المجتمعات ومص دمها وسحب أموالها من دون تحمل المسؤولية عن الباقين. وهو نقيض فكرة الدولة التي تتحمل المسؤولية تجاه الشعب. (منظمة التحرير تصرف منح دراسية لأبناء حماس في غير مكان أسوة بباقي أبناء الشعب الفلسطيني. وعائلات من حماس تتلقى مساعدات اجتماعية من الدولة الفلسطينية. ونواب حماس يتقاضون رواتب من ميزانية الدولة). وأما الجماعات فمسؤولة فقط عن أعضائها.

بهذه الطريقة تستطيع الجماعات أن تقيم دولة غير مرئية في داخل دولة مرئية. ويتصاعد الأمر حتى لحظة الإصطدام التي تأتي ثم تأتي. فتراى لغما يطير بمقر للأمن الوقائي بخان يونس وفيه شبان يشتغلون هناك على بند البطالة لا يدرون كيف تطير الدار وتتطاير أعضاء الجسم من دون سابق إنذار. ويفيق يافعون في معسكر قريش وبواريد خشبية إلى جانبهم على سخونة دم زميل ينام في جانبهم ذبحه الإخوان قبل أن يدقوا على باب الدار. لا شيئ أبشع من أن تشعر بدفئ دم زميلك على جلدك في صباح بارد! لقد أعطاك حرارة عيشه الأخيرة ومات. ستيقى إن عشت مدينا له بهذه الهدية غير المقصودة. آخر سعراته الحرارية لك أنت! عشرون قتيل من متدربي حرس الرئاسة قتلوا في معسكر قريش عام 2007 من دون أن يكون لديهم اي سلاح وذلك بسبب الحظر الذي كانت تفرضه حكومة شارون.

تلك هي مرحلة افتراس الدولة تمهيدا للحلول محلها وتقسيم الغنائم.

مرحلة ما بعد ما بعد..

مرحلة السيطرة تبدا بتوزيع اراضي حكومية واحتلال مقرات واستثمارات كلها حكر على اهل الجماعة.

الحدود في فكر الإخوان

هذه الجماعات لا تعترف بالحدود كحدود. لا في حدود جيرانها ولا تهمها حدودها بلدانها. ويتردد أن إخوان مصر عديمي الحساسية تجاه أطماع حماس بسيناء لدرجة أنهم لا يمانعوا بشي من نشاطها المخيف هناك. ليس من باب المحبة بل هذه مسألة "ثقافية". فإخوان مصر لا يرون في حماس ك "الآخر" بل امتداد ل "نحن". الحدود لا تعني شيئا. والدولة في فهمهم ليست جغرافيا. أنظر استماتة حماس في الحفاظ على بقاء الانفاق و "تطمينانهم" لمصر بأن الأنفاق "مضبوطة"!!!

هم لا يفهون أن اختراق حدود دولة أخرى بالانفاق أو بالأصابع أو اللسان هو انتهاك لسيادتها. وكل صحافة العالم لم تستطع إفهام حماس بأن انتقال فلسطيني من غزة إلى مصر يجب أن يتم بموافقة مصر كما أن انتقال اي مصري من مصر إلى فلسطين يتطلب موافقة فلسطين (!). لكن طبيعة فهمهم للدولة هي الاساس في نظرتهم للأنفاق وكأن حق اختراق جغرافيا مصر ودول الجوار مكفول بالنظام الداخلي لحماس. (صورة النقيض في حفاظ حماس على أمن الحدود هي تلك الصورة الشهيرة لمليشيات حماس تقف قبالة جنود إسرائيل حاملة عصيا وحصى ل "هش" الفلسطينيين والمقاومة عن "الحدود" صونا لها وذلك في تنسيق أمني بغائي السجية داعر الصفات.

الخلاصة: الفكر "الجماعاتي يبني سلطته على النفوذ والمال. وهذا النفوذ من طراز يتحقق نصابه وتقوم قائمته من غير وجود دولة تتحمل المسؤولية تجاه عامة الناس بل هي تفضل وجود دولة أخرى تقوم بهذه المهام. (أنظر حماس تستفيد من المعاشات والسولار والكهرباء والأدوية والمواد التعليمية والقرطاسية والتحويلات الطبية التي تبعثها السلطة الفلسطينية للقطاع فتجني حماس من ورائها الضرائب وتأخذ الضرائب من الشعب بالكاش دون فواتير".

العالم العربي في مسلخ الإنفصام - مثلنا

هذا الإنفصام ليس ظاهرة فلسطينية. فقد اجتمع الفلسطينيون عقودا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية بتعددية مشهورة وبقيت إلى أن جاء الإخوان المسلمون بدعم إسرائيلي لتفسيخ وحدة شعب فلسطين. عزام قال لدويك: أعرفك من ايام كنت تنسق مع رابين. وهناك صور لمخابرات إسرائيل تجتمع بصورة دورية مع قادة حماس قبل إطلاقها بسنين. وقد حصلت حماس على ترخيصات بالمئات من الإدارة المدنية. وبالفعل اجتمعوا لتنسيق إنشاء البنية الجمعياتية لحماس. كل ذلك رغبة من إسرائيل في التخفيف من سطوة القبضة التي انشأتها منظمة التحرير حربا وسياسة في صدامه المحتوم مع الإحتلال. عام 1986 أنضم عبد الله الفقير لحركة الشبيبة الإجتماعية في قباطية. في عام 1987 حظرت إسرائيل نشاط هذه الحركة وأعلنتها حركة محظورة. في نفس العام تم ترخيص جمعيات خيرية بالعشرات للإخوان تمهيدا لانطلاقهم في العام التالي على الموعد.

وفجأة فطنت حماس للإنطلاق بعد قرن بالضبط على اطلاق رؤية هيرتسل للوطن اليهودي البديل و88 عاما على البدئ الفعلي لتطبيق هذه الرؤية.. إن كنت شابا بدأت للتو في حلاقة ذقنك. ولم تنهي دراستك أو تخطب فتاة أو تبني بيتا أو تحصل على وظيفة بعد أو تثبت قدميك في الحياة فأنت رغم أنك في بداية عمرك محسوب اكبر عمرا من هذا الشي الذي يسمونه "حماس"! الفارق هو أن يدك بيضاء. في عشرين عام ظلوا ينفخون حماس حتى صارت في الوعي اكبر من الكون أو تزيد. ثم خرج ثلاث ارباع أهل غزة بآخر رمق وآخر نفس يرزحون تحت الإنقلاب يوم 4 كانون ثاني 2013 وقالوا: "فتح"!

أمريكا والإخوان

يقولون في تلقين الميت: .. يا عبد الله.. واعلم أن الموت حق. وأن الجنة حق وأن النار حق. ثم يحثون الحناء الجاف وعطر الأموات بخس الثمن على كفنه والقطن في فمه ويحثون التراب عليه لأنه انتهى كمادة تزول- كما الأوطان؟. ويقول الأمريكان للإخوان: واعلم أن "التفويز حق". لقد جيئ بالإخوان إلى الحكم. نقطة أول السطر. إسرائيل تريد الإخوان لأن طرحهم ذو بعد انكفائي داخلي بحاث عن الخصم في داخل اسوار البيت لا وراء الحدود.

لم يحدث أن حاربت دولة يقودها الإسلامجيون دولة غير مسلمة منذ أن تم اختراع الإسلامجيين على يد الإستعمار. كيف الحال؟؟ لا حب من أمريكا وإسرائيل فيهم. بل لأن مشروع إسرائيل هو مشروع الإحتلال وبقائه. إسرائيل هي من يفصل علاقة الغرب بالإسلامويين تفصيلا. قصة الإحتلال في فصلها الأول هي سيطرة استعمارية بطرح قومي ينطلق من الأرض إلى الأرض ويصب في الأرض وليس ديني يأتي من السماء ليصعد إلى السماء. الدين ليس سببا لخلافنا مع إسرائيل. هناك يهود فلسطينيون وغير فلسطينيون يلعنون الإحتلال صباح مساء. وهناك يهود عرب يقاطعون إسرائيل كما يقاطع المال الإيراني خزينة دولة فلسطين. وهناك يهود فلسطينيون في الضفة الغربية يحبون أهل فلسطين. الصراع ليس على الدين. فلا حرب بين يهود ومسلمين خارج أوطان العرب ولا فيها. هذا الصراع على الارض. والارض لباس القومية والإسلاميون خارج التعريف القومي لأنهم لا يعترفون بالقومية. لذلك لا حرب بين حماس وإسرائيل. إسرائيل تحارب عباس وتريد نهاية حكمه. لأن مشروعها يحظى بتاييد دولي ووطني يطوي السجاد من تحت أقدام الإحتلال. حماس تفرش السجاد للإحتلال ضيفا للغرب في ثوب الضحية. ضحية صورية لجماعة لم تقتل إلا شعبها وترفل في ثوب النذالة تتهكع بهذي المضروب على راسه من شدة مقتها لأهل البلاد وجماعة الناس.

ما مصلحة إسرائيل في تفويز الإسلامجيين الإخونجيين؟؟

كي لا تفهمونا غلط. ليس كل إسلاموي حبيب على قلب إسرائيل. تذكروا أن إسرئيل لم تسمح لقيادة الجهاد الإسلامي بدخول غزة! لأن الجهاد لا تشتغل بالمشاريع السياسة! الإخوان شيئ آخر في نظر إسرائيل. أمريكا وإسرائيل تريد هؤلاء لغلق مربعات الشطرنج في وجه الحركة الوطنية الفلسطينية التي تقودها فتح. بدأوا بصدام الذي دعم الإنتفاضة. وظلوا وراء أمريكا حتى ذهبت بصدام وجاءت للتنسيق مع السستاني. ثم أطيح بمبارك خصم حماس وبدأ الحب مع من خلفوا مبارك فباركوا كامب ديفد. سياسة إسرائيل الشرق أوسطية مفصلة على مقاس ضرب حركة فتح وتصعيد خصومها. البعض لن يفهم هذا. والبعض سيفهمه خلال أربع سنوات. والآخر سيأكله الدود قبل أن يفهم.

تحت نعل الهامش

(مؤسسات الإن جي أوووه بعيدة عن نفوذ فتح. وقريبة من نفوذ اليسار. اليسار يرتع بتمويل أجنبي سخي في اطار الإن جييييه أووووووه (ز)! فتح لا زالت محل عقوبات غربية بسبب عدم اعترافها بإسرائيل. اليسار يحظى بتمويل دولي لأن قضيته إنكفائية وخصومه وطنيون. وطرحه "مطلق" يتزاوج مثليا مع طرح حماس الإقصائي. الكثير من النذالة في طرح اليسار. سنشممكم رائحتها في مقال قادم! تابعون!

 

انتهى التنويه

مصر

عندما تحترق مراكز الشرطة والشرطة تنظر إلى النار فهذه بداية تفكك الدولة. إسرائيل تريد ردم معقل القومية العربية الأخير. تناقض إسرائيل هو مع العروبة لا مع الإسلام. لا حرب بين إسرائيل وماليزيا. لا حرب بين إسرائيل وتركيا. لا حرب بين إسرائيل وباكستان. لا حرب بين إسرائيل وإيران. لا حرب بين إسرائيل وحماس! هناك هدنة تعقب هدنة يليهما هدنتان يتخللهما مفاوضات- بمصر. وأما تظيم القاعدة فقد هتك عرض الإستقرار وقتل أناسا ساجدين في ثلث بلدان العرب وتجنب بلدا واحدا حتى اليوم: إسرائيل.

إفطنوا لهذه التناقضات في كل الساعات بقيتم أحياء. تناقض إسرائيل هو مع لسان الضاد. الله المتعالي أختار أهل هذا اللسان لحمل رسالة أذابت الحدود وعبرت الحارات والقارات. لو كان الإنتماء العربي حكي فاضي كما يصورة أزواج الاربعات لما أختاره الله تعالى لهذه المسؤولية. العرب قادرين على قيادة العالم الإسلامي. العروبة طريق وليست صفة قرينة لكلمة "الأنظمة". العروبة هدف ووسيلة وبديل. العروبة هي الحل. العرب لديهم الحافزية للمقارعة. مصر أوجعت إسرائيل في الحروب التي شحبها الإخون. إيران لم تطلق نصف فشكة على إسرائيل. سقوط مصر هو المطلوب. وشاح الدمار الذي غطى العراق وذهب بجيشه بعيدا عن أن يهدد إسرائيل يقترب من مصر. "فولديمور" فوق مصر. وهو الآن فوق سوريا. أنظمة العرب تروح كالثور الابيض والأسود. وزغاريد أمريكا تزف للناخبين العرب عرائس ملتحية نصف عذراء ببرقع اسود لا يدري الناخبون والناحبون في ديار العرب ما تحته. العروس التي تفترس العريس في ليلة العرس. فاز الإخوان...البقية في أعماركم.. البقاء لله.. أشتعلت البلد.

ما البديل؟؟

أمم الإسلام أمام معضلة فاتكة قد تأتيهم بالبوار المحقق وتذهب ريحهم طول الزمان.

روح العصر هي في التعددية والتنوع والتسامح. الهوية مرتبطة بالمكان. والالوان في المكان. الطبيعة ليست من لون واحد. والحياة مشوار متعرج لن ترى زواياه ما لم تتح لك الحرية لوصولها برجليك. الديمقراطية هي الطريق لمشاركة أوسع وتنمية أفضل. الفن هو موسيقى الشعوب. الإخوان يقتلون كل هذا. فيعهرون المرأة ويخيفونها ويزجرون الفن ويرهبون الفنانين. ويخرمون الفلكلور الذي يعبر عن هوية الشعب. يخونون قوات الأمن ويكفرون نصف المجتمع. هذه عصابات لا منظمات.

يجب البحث عن تحالفات في الإطار العروبي القومي. لفتح توائم مماثلة في كل بلد عربي. لتتحالف الحركات الوطنية الديمقراطية العربية ضد معسكرات الظلام والإرهاب المحلي. الإنقسام ليس ظاهرة فلسطينية بل هو ظاهرة عربية. أساسها العجز في التوفيق بين فئة تريد أن تبلع كل شيئ وتلغي كل الآخرين. و "آخرين" يشاهدون الإسلامجيين الهمجيين ياكلون الثور الأبيض ثم الأحمر ثم الأخضر ثم الأسود والجبهة الشعبية تأخذ مالا من إيران وحماس ومنظمة التحرير وتحكي عن الفساد و "التنسيق الأمني"!

وأنا؟؟

وجدتني متهافت على قراءة "الأسود يليق بك" للكاتبة المبدعة أحلام مستغنماني التي كتبت قصة امرأة عربية حرة تقاوم اضطهاد الإرهاب المحلي وتؤدي رسالتها الفنية ثأرا لابيها الموسيقي الذي طخه القتلة تكفيرا لفنه ولأخيها الطبيب الذي طخه الإسلاميون بعد أن خطفوه لينفذ عمليات جراحية للجرحى في الجبال ويعالج نساء مغتصبات. ووجتدني اشاهد في اليو تيوم حلقات "البرنامج" للمقدم الرائع باسم يوسف هذا الرجل الظاهرة الذي يعري الغلط في مصر من غلطه بخفة روح وشجاعة تمنيت مثيلها في صفوف مثقفي فلسطين. فهل هذه هويتي؟ مستغنماني وباسم يوسف؟ أظن لا.. ولكن لا طريق للحياة غير الحرية المطلقة لاي قيدها غير نص القانون. وختاما:

 

أطعمت للريح أبياتي وزخرفها

إن لم تكن كسيوف النار قافيتي

آمنت بالحرف .. إما ميتا عدما

أو ناصبا لعدوي حبل مشنقة

آمنت بالحرف .. نارا لا يضير إذا

كنت الرماد أنا أو كان طاغيتي !

فإن سقطت .. و كفى رافع علمي

سيكتب الناس فوق القبر: لم يمت.

وباب الحرية لن يفتح إلا بالعثور على النص الإيديولوجي والأهلاقي المضاد للطرح الإسلامجي الهائج. وهذا النص في كلمة واحدة: الحرية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع