ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
غزة: هاجس عدم الاستقرار الوظيفي يؤرق العاملين في المؤسسات الأهلية
10/03/2013 [ 10:08 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.كتب عيسى سعد الله
أصبح الاستقرار الوظيفي هما كبيرا يؤرق العاملين في المؤسسات غير الحكومية العاملة في قطاع غزة المحلية منها والدولية مع انخفاض وتيرة عمل هذه المؤسسات منذ أكثر من عام، ويخشى آلاف العاملين في هذه المؤسسات من فقدان وظائفهم وأعمالهم في ظل تقليص العمل فيها، لاسيما وأنها تعتمد على المنح والهبات المالية المقدمة من الخارج لتنفيذ المشاريع المختلفة.

وبرر الشاب أحمد أبو دالي الموظف في إحدى المؤسسات المحلية مخاوفه من قرب الاستغناء عنه لقرب انتهاء آخر المشاريع التي تنفذها مؤسسته، موضحا أنه تلقى إنذاراً من قبل مدير المؤسسة بقرب الاستغناء عنه وعن مجموعة من العاملين فيها لعدم مقدرة المؤسسة على الحصول على تمويل لمشاريع أخرى.

وأبدى تذمره الشديد من عدم تمتع العاملين في هذه المؤسسات بالحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي الذي يحميهم ويؤمن مستقبلهم.

وتتملك المخاوف نفسها الشاب إيهاب العطار الذي بدأ يستعد لمغادرة مؤسسة يعمل فيها بعد أن قررت الاستغناء عن غالبية موظفيها.

وقال العطار إن الاستغناء هو نهاية العمل في المؤسسات غير الحكومية بغض النظر عن المدة التي يعمل الموظف خلالها، وأعرب عن تفهمه للظروف الصعبة التي تمر بها الكثير من المؤسسات، إلا أنه طالب بآلية لضمان مستقبل العاملين فيها وعدم تركهم تحت رحمة البطالة.

وسيضطر العطار في أواخر العشرينات من عمره إلى بذل جهود مضاعفة وربما تكون نهايتها الفشل للحصول على فرصة عمل في مؤسسة أخرى، بعد نحو أربع سنوات عمل خلالها في مؤسستين مختلفتين.

أما الشاب محمد نصر فيعول على برامج التشغيل المؤقت التي أعلنت عنها الحكومة المقالة لتعويض الاستغناء عنه من قبل إحدى المؤسسات، بعد أن عمل لديها كمحاسب لأكثر من عام.

وقال إن العمل في هذا البرنامج هو الأمل الوحيد أمامه رغم تدني الراتب، معرباً عن قلقه من احتمال فشله في الحصول على فرصة.

ولم يجد الشاب سليم أبو السعدي أمامه إلا الرضوخ أمام قرار مؤسسته بتقليص راتبه بنحو الثلث تماشياً من الأزمة المالية التي تمر بها المؤسسة التي يعمل فيها، خاصة أن ظروفه المادية لا تسمح له برفض العرض المجحف لعدم وجود بديل في الوقت الحالي.

ودفع هذا التقليص في راتب أبو السعدي الذي لم يتجاوز الألف شيكل به إلى البحث بهمة عن فرصة عمل في أي مكان آخر تحسبا للأسوأ.

الشابة زهرة تتوق للاستقرار الوظيفي الرسمي، سواء في الحكومة المقالة أو في حكومة الدكتور سلام فياض، كي ترتاح من عناء البحث والعمل المتقطع في المؤسسات الأهلية والدولية.

وأعربت عن تذمرها الشديد من العمل في المؤسسات لاسيما في السنتين الأخيرتين حيث عملت في أكثر من مؤسسة.

ووصفت زهرة (28 عاماً) العمل في المؤسسات الأهلية بأنه صعب من الناحيتين النفسية والاقتصادية لفقدانها الاستقرار المالي والإداري، وقالت إن معاناة الموظفين والعاملين في هذه المؤسسات لم تعد تقتصر على تدني الرواتب وزيادة ساعات العمل كما كان في السابق.

ويؤكد عبد الجواد جودة مدير مؤسسة "دعم الأسرة" صعوبة أوضاع العاملين في المؤسسات الأهلية بسبب المصاعب الجمة التي تواجهها هذه المؤسسات في الحفاظ على موازناتها المالية بشكل ثابت ومتواصل، مشيراً إلى أن المؤسسات تلجأ إلى تقليص أعداد الموظفين للتغلب على الأزمات المالية وفي أحيان أخرى تقوم بحل المؤسسة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع