ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شباب … شباب … شباب ... كتب هشام ساق الله
22/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

تصاعدت وتيرت نغمة الشباب عاليا خلال الاشهر الماضيه فبعد انتصار ثورات الشباب في تونس ومصر ومحاولة الانتصار بسوريا وليبيا وما احدثته دعوة الخامس عشر من اذار في فلسطين اصبح الشباب عنوان كل المواضيع والاحداث والكل يسلط الضوء عليهم كانهم حدث ومكون جديد اكتشفهم العالم من جديد فالكل يتحدث عن قدرات وثقافة ودور الشباب بالمرحله الحاليه او القادمه .

هذه الصرعه تحاكي صرعة الديمقراطيه سابقا وحقوق الانسان وغيرها من الصرعات التي تثار بين كل فتره وفتره ولكن هذه المراه التركيز على قدرات الشباب الابعداعيه فالشباب انفسهم مستغربون مما يجري فاحدهم ينظر بنفسه بالمراه بعد ان يسمع حديث رئيس او وزير او مذيع او يشاهد برنامج يتحدث عن قدراتهم الخارخه التغييريه هم انفسهم غير مصدقين بما يسمعون ويحاولون ان يحاكوا مايقال عليهم على انفسهم ولكنهم يفشلون بذلك فالشباب حتى الان ببلدنا لم يصيغ مطالبه بشكل يجعله مؤثر بالوقت الحالي او بالمستقبل فالتغيير له رؤيه سليمه متكامله .
 
حتى العواجيز اصبحوا يتحدثوا بمنطق ومفهوم الشباب ولم يتبقى الا ان يلبسوا تيشرتات بالوان شبابيه ويضعوا جل والي ما اله شعر يحط برق ملون على صلعته حتى يتشبهه بالشباب ويواكب الموضه الجديده التي تصرع العالم العربي وايضا المجتمع الفلسطيني فمفاهيمهم للشباب تاخذ القشور اللبس والكلمات التي يتحدثون فيها مع بعضهم البعض ومصلحات النت والماسنجر والفيس بوك وسماع الاغاني والمطربين الشباب وغيرها من الاشياء التي يتجمع الشباب عليها .
 
كثرت بالاونه الاخير مسميات الجمعيات الشبابيه فلا تستطيع ان تفرق بين اسم واسم اخر فالكل يطرح اسم الشباب حتى المجالس التي تضم العواجزي يوجد بداخلها اسم شباب ومع كل صباح تجد جمعيه جديده ترى النور تحمل اسم شباب فالشباب من اجل التغيير وشباب من اجل اقامة مجتمع الشباب وشباب من اجل تحرير فلسطين وشباب من اجل ومن اجل اسماء نقترحها للذين ينون ان يطلقوا على تجمعاتهم القادمه اسماء شباب هذه الثوره على الاعلام بدون مفهوم اومضمون يتطلب ان يتم صياغة افكار الشباب وجعلهم مؤثرين .
 
هل درس الشباب فكره ان يتجمعوا ويصيغوا مطالبهم ويضعوا خطط لها لكي يتبئوا المواقع التي تليق بهم ويستطيعوا استيعام معادله كبرى هي انهم اكثر من 60 من المجتمع الفلسطيني وانهم يتوجب ان يكونوا بالانتخابات القادمه هم الاغلبيه الساحق بالمجلس التشريعي والمجلس الوطني وان يكونوا الاغلبيه بتشكيلةالحكومه واللجنه التنفيذيه وان يزيحوا كل الذين احتكروا المواقع خلال الربع قرن الماضي .
 
الشباب يقولون كثيرا اشياء ولايفعلون الا القليل القليل هذا ما استطعت ان اكتشفه من خلال حديثي مع عدد منهم فهم يقولون جيدا اشياء تجعلك ترفع لهم القبعه ولكن لايصيغون تلكالافكار بورقه او مطالب او طريقه او اسلوب لتجعلهم بداخل الصوره بشكل فعلي وعملي لايستطيعون الكتابه وصياغة تلك الافكار باقتراحات محدده بارقام متتاليه وبرامج زمنيه حقا هؤلاء الشباب فقط يعيشون اللحظات لتلك الصرعه دون ان يكونوا عامل تغيير بالمرحله القادمه ودون ان يحاكوا الشباب في كل العالم ولا اتمنى لهم ان يكونوا مثلنا ان ينتظروا الدور حتى ياركوا بكل المواقع بعد ان يموت كل من يسبقهم بالدور .
 
صرعة الشباب التي تسيطر على وسائل الاعلام كانت موجوده في السابق فكثيرا من قادة الدول والرؤساء كانوا شباب وفعلوا الافاعيل ولم يتم تسليط الاضواء عليهم على انهم شباب بل سموا باسماء اخرى ووضعوا بقوالب اخرى في حينه فالشباب بكل الازمنه والعصور يستطيعون فعل مالا يستطيع ان يفعله الا هم فنحن لسنا بعيدين كثيرا حين انطلقت حركة فتح كانت قيادتها بمجملها من الشباب وكانت قواعدها التنظيميه ومقاتليها هم من الشباب انظروا الى التاريخ ومافعلوه هؤلاء الشباب ومايفعله الان شبابنا فهناك فرق كبير لان السابقين زاوجوا بين الافعال والاقوال والشباب في حاضرنا يقولون كثيرا ويفعلون قليلا نتمنى ان يستفزهم المقال ويبداو بصياغة افكارهم بشكل جدي ليكونوا داخل البرواز القادم بقوه تماثل حجمهم الحقيقي .
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع