ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مطالب لحل مشكلة الكهرباء
صور مآساة غزة: الأم تفحمت مع رضيعتها وهي تحاول انقاذها من اللهب
31/01/2013 [ 14:11 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

لم تمهل النيران التي اندلعت في المنزل الصغير الذي لا تتجاوز مساحته الثلاثين مترا حازم ضهير وأفراد أسرته النجاة بأرواحهم، ليتحولوا في لحظات إلى جثث متفحة، كانت بمثابة الصاعقة على الجيران خاصة وهم ينظرون إلى جثة الأم المتفحمة وهي تحتضن رضيعتها ابنة الاربعة شهور وكأنها كانت تحاول تجنيبها اللهب، في مشهد اقشعرت له أبدان الجميع.

الوضع الاقتصادي الصعب للأب اضطره إلى أن يقطن مع ابنائه في المنزل المكون من غرفة واحدة، ولصغر حجم هذه الغرفة تسبب احتراق شمعة اشعلتها الاسرة لانارة البيت باحتراق الجميع، فكل الأفراد كانوا نائمين إلى جانب بعضهم البعض يآوون من برد الشتاء القارس.

الحادثة المشؤومة بدأت عند الساعة الثانية والنصف ليلا، عندما استفاق الجيران على النيران وهي تندلع في البيت الصغير، فهرع الجميع لانقاذ العائلة التي كانت في غضون فترة وجيزة "فريسة" للنيران المتوقدة وهي تأكل كل محتويات المنزل وتحيل الاثاث الى فحم ورماد، حتى أجساد الأطفال الغضة تحولت إلى جثث متفحمة سوداء اللون.

وما أن خمد الحريق حتى تكشفت نتائجُه المروّعة وسُجّيت على الارض جثث العائلة: الأب حازم ( 32 عاما)، والأم سمر ( 30 عاما) وأطفالهما أصغرهم قمر ذات الأربعة شهور وفرح (3 أعوام) ونبيل ( 5 أعوام) ومحمود ( 6 أعوام) جميعهم قضوا ضحايا شمعة أشعلتها الأم لتنير ظلمة الليل لأطفالها إثر انقطاع التيار الكهربائي في أوقاته المعتادة.

حازم موظف من تفريغات 2005 يتقاضى راتبا قدره 1500 شيكل بالكاد يكفيه لسد احتياجات أسرته، ويخصم منه 170 شيكلا لصالح شركة الكهرباء ولكنه استطاع أن يؤسس في منزله لبطارية "UPS" كبديل عن المولدات الكهربائية لأنه لا يوجد في منزله الصغير مكانا للمولد.

في تلك الليلة نفدت بطارية الـ"Ups" فلجأت العائلة لاشعال شمعة ومع اشتعالها اثر نوم العائلة أدى ذلك إلى انفجار البطارية وإحداث الحريق في المنزل، الذي تصل إليه عبر درج خشبي بينما يقطن في العمارة أكثر من 200 فرد في كل طابق ثلاث عائلات.

وطالبت عائلة الضحايا شركة الكهرباء بإيجاد حلول جذرية لمشكلة الكهرباء التي يعاني منها سكان قطاع غزة منذ الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من خمس سنوات.

من جهة أخرى حملت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني شركة توزيع كهرباء غزة مسئولية الحوادث الناجمة عن انقطاع الكهرباء من حرائق وخسائر في الأرواح والممتلكات.

 وقال أنور جمعة الناطق الإعلامي للجبهة أن المواطنين في غزة يعيشون أوضاعاً صعبة للغاية جراء الانقطاع المتكرر للكهرباء والذي يصل لنحو 12 ساعة يومياً الأمر الذي أدى إلى شبه شلل في كافة النشاطات الاقتصادية علاوة على معاناة المواطنين خاصة الأطفال والطلاب والمرضى الذي يعتمد علاجهم على الأجهزة الكهربائية.

وعبرت الجبهة عن حزنها وألمها الشديد لوفاة ستة مواطنين من عائلة واحدة في حريق اندلع في منزلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وقالت أن استمرار انقطاع الكهرباء قد دفع أهلنا في غزة إلى استخدام بدائل أخرى مثل الشموع والمولدات الكهربائية الأمر الذي تسبب في نشوب حرائق أودت بحياة العشرات من أبناء شعبنا جلهم من الأطفال والنساء.

ودعت الجبهة شركة توزيع كهرباء غزة وحكومة حماس إلى تحمل مسئولياتهما والتحرك العاجل والفاعل لحل مشكلة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة.

إلى جانب ذلك نعى حزب الشعب الفلسطيني وفاة ستة من عائلة واحدة  فجرا اليوم نتيجة احترق منزلهم في حي الشجاعة في قطاع غزة مقدما التعازي الحارة لذويهم داعيا القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن لاعتبار الضحايا شهداء للشعب الفلسطيني .

وقال الحزب في بيان صحفي ان الشعب الفلسطيني استيقظ على فاجعة مؤلمة بفقدان هذه العائلة  المكونة من الوالد حازم محمود ضهير (32 عاماً) والوالدة سمر نصر ضهير  30 عاماً) والطفلة قمر حازم ضهير (4 شهور)و الطفلة فرح حازم ضهير (3 أعوام) والطفل نبيل حازم ظهير 5 أعوام) والطفل محمود حازم ضهير (6 أعوام) .

وقال الحزب أن هذه الفاجعة المؤلمة  هي استمرار لمسلسل الفواجع الناجمة عن الإهمال وتقصير المسئولين عن حياة الناس وأمنهم  داعيا الجهات المعنية  كافة إلى فتح تحقيق  في هذه الحوادث خصوصا تأخير وصول سيارات الدفاع المدني لموقع الحدث داعيا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحق المسئولين ولمعالجة ذلك فورا، بالإضافة إلى ضرورة وضع حلول لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي داعيا كافة الجهات المعنية إلى عدم  وضع أي تبريرات لذلك  بأي شكل من الإشكال.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع