ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
"السمسمية" رفيقة أهالي القناة فى مقاومة الاحتلال ومواجهة حظر التجوال
31/01/2013 [ 10:38 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.أسامة السويركى

اشتهرت منطقة القناة منذ زمنا بعيد بالآلة الموسيقية الشعبية المعروفة بالسمسمية ورافقتهم خلال سنوات المقاومة ضد الانجليز وإسرائيل وحملت أحزانهم و أفراحهم فعليها احتفلوا بالمقاومة والنصر وعلى أنغامها سجلوا معاركهم ضد المحتل الانجليزي والاسرائيلى حيث كان سماع صوت السمسمية في اى مكان يجمعهم شبابا وشيوخا نساء وأطفال ليجتمعوا في الميادين مهما كانت الظروف وقسوتها والسمسمية هي آلة موسيقية ذات خمسة أوتار وتتكون أجزاؤها من الفرمان والحمال والسناد والشمسية والقرص وصندوق الصوت والحوايات وأول عزف عليها هو الفنان السويسي "كبربر" وانتقلت بعد ذلك الى الإسماعيلية ومنها لبور سعيد

ومن أشهر من عزفوا عليها وتغنوا بحب الوطن على انغامها الفنان احمد فرج الفنان احمد السواحلى ومرسى بركة.

انتشرت السمسمية في مدن القناة ولعبت دورا مهما في فترة حرب الاستنزاف في مصر فلا يمكن الحديث عن المقاومة بدون الحديث عن آلة السمسمية 

حيث استخدمها سكان القناة البسطاء لتأجيج مشاعر الوطنية والمقاومة عند المصريين والدفع بالفدائيين الى المزيد من التضحية والنضال ضد المحتل 

وبالتحديد بعد نكسة 1967 حيث شكل عددا من العازفين السوايسة الذين لم يهاجروا من محافظة السويس على خلفية النكسة فرقة أولاد الأرض بالسويس لمؤسسها الفنان"أحمد غزالي" لبث روح الأمل في الجنود والفدائيين تكونة الفرقة من 12 فرداً وأول اغنية اشتهرت بها الفرقة كانت إحنا ولاد الأرض وكلماتها" أحنا ولاد الأرض ولاد مصر العظيمة ’ تارنا هانده بحرب ’ للنصر غناوينا شباب ثوار ما يسبش التار’ أحنا ولاد الأرض" وكذلك الاغنية الوطنية الشهيرة فى محافظة السويس "غني يا سمسمية لرصاص البندقية ولكل أيد قوية حاضنة زنود المدافع وغني للمدافع واللي وراها بيدافع ووصي عبد الشافع يضرب في الطلقة مية"حيث حررت هذه الآلة البسيطة أبناء منطقة القناة من مخاوفهم وأحزانهم وبثت فى نفوسهم روح التضحية والفداء من اجل الأرض باعتبارها مبعث الأحلام وأداة التعبير عن حب الوطن و التغني بالمدينة و الحبيبة و البحر وكل ذرة من رمال الوطن واستطاعت السمسمية أن ترفع معنويات أهالي القناة وأن تضعهم بشكل دائم فى جو المعارك وأن تجعلهم مهيئين ومستعدين لحدوث المعركة الكبرى التي أعادت الكرامة والأرض وحقق الثأر. 

كادت هذه الآلة الموسيقية الشعبية أن تختفي ولكنها ظهرت من جديد خلال ثورة يناير واحتفل شباب الثورة بالسويس وبور سعيد على أنغامها بسقوط نظام مبارك وها هي تعود في ظروف صعبة تعيشها مدن القناة في مواجهة حظر التجوال على خلفية الأحداث الأخيرة التي شاهدتها مدن القناة لتطرب أنغامها الأذان وتأجج المشاعر مهما كانت الظروف وقسوتها حيث نظم المئات من الشباب بمدن القناة حفلات ساهرة على أنغام السمسمية للإعراب عن رفضهم لقرار الحظر الذي فرضه الرئيس المصري محمد مرسى مؤخرا على المحافظات الثلاثة وتعمدوا بدء حفلاتهم بالتزمن مع بدء الحظر في التاسعة مساء وشارك فى الحفلات عددا من كبار العازفين على السمسمية وشعراء العامية مرددين أسماء بعض شهداء المقاومة الشعبية اثناء فترة الاحتلال وأن دل هذا يدل على أن وأنغام السمسمية وأناشيد المقاومة مازالت تعيش حتى الآن في وجدان وعقل أهالي هذه المنطقة وإنها ليست مجرد آلة موسيقية بل أنها تحمل الكثير من المعاني عند هذا الشعب الذي لا يخشى سواد الليالي وظلمتها ولا يقهره الظلم والاستبداد.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع