ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
وجه انتقادات شديدة إلى حركة حماس وسياساتها
حزب النور يتهم حماس بالتضييق على السلفية ومقايضتهم للمشاركة بالحياة السياسية
27/01/2013 [ 11:07 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

اتهم مؤسس أول حزب سلفي فلسطيني دعوي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، "بالتضييق" على كبار علماء الجماعات السلفية، منتقدا مماطلتها في منح التصريح اللازم لإطلاق حزبه.

ويقول محمد أبو جامع مؤسس ورئيس حزب (النور) الذي يمثل أول تجربة سياسية للسلفيين في فلسطين، إن حماس مازالت تضع"العقبات" بعد ثلاثة أشهر على تقدمهم بطلب لترخيص الحزب الذي كان مقررا إعلانه رسميا في أكتوبر الماضي.

ويضيف أبو جامع، في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا)  الصينية ، إن حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007، "تتهرب من استحقاق" إطلاق حزب سياسي للجماعات السلفية غير الجهادية" يمكنها من طرح رؤيتها والانخراط في العمل الوطني الفلسطيني".

وإلى جانب عدم منحهم التصريح اللازم لحزبهم، انتقد أبو جامع ممارسات قائلاً إن "حماس تضيق من خلالها على الجماعات السلفية بينها تكرار استدعائهم للتحقيق ومنع كبار مشايخها وعلمائها من إلقاء الخطب في المساجد".

وتعرض أبو جامع مع عدد من كبار قادة الحزب إلى الاستدعاء ثلاث مرات لدى الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة، كان أولها في 11 أكتوبر الماضي والذي كان مقررا خلاله أن يعلن رسميا في مؤتمر صحفي خاص عن إطلاق حزب النور.

ويقول "الجهات المختصة في حماس أخبرتنا بوجود إجراءات يجب علينا إتباعها رغم أننا كنا تقدمنا بطلب رسمي لوزارة الداخلية في حكومة حماس، ثم أخبرونا أن الأمر يحتاج لبعض الوقت لكننا للأسف ما زلنا ننتظر حتى الآن".

ويعرف القائمون على حزب النور حزبهم بأنه "سلمي يدعو إلى التقارب مع جميع الأطراف الفلسطينية ويتبنى الفكر المعتدل ويقوم على فكرة تأسيسه مجموعات من الشبان السلفيين".

ويتهم أبو جامع كل من حكومة حماس، والسلطة الفلسطينية بـ"الخشية من نشوء أحزاب وحركات إسلامية في قطاع غزة والضفة الغربية مستغلين بذلك عدم وجود قانون منظم للعمل السياسي وترك الأمر للجهات الأمنية".حسب قوله.

وتشهد الجماعات السلفية تناميا في مكانتها خصوصا في قطاع غزة إذ يقول أبو جامع إن لديهم آلاف من الشبان ينشطون من خلال ست جمعيات دعوية بارزة أهمها (هيئة علماء السلف) و (المجلس العلمي لدعوة السلفية) و (دار الكتاب والسنة).

ولهذه الجمعيات مراكز دينية وخيرية وثقافية ومساجد شبه خاصة لأتباع الجماعات السلفية.

وتنقسم الجماعات السلفية في قطاع غزة إلى مجموعتين الأولى "دعوية" وهي التي يتبع لها حزب النور، والثانية "جهادية مسلحة" ومنها جماعات (جيش الإسلام) و (جيش الأمة) و (مجلس شوري المجاهدين) و (أنصار التوحيد والجهاد) وتعرف علاقات حماس معها بأنها موتورة.

ويرفض أبو جامع تحديد عدد أعضاء الحزب وهيكلته القيادية في هذه المرحلة، لكنه أشار إلى أنه حظي بمباركة من معظم كبار مشايخ وعلماء السلفية، وهو يتخذ الفكر الوسطي والإصلاحي ولا يعتمد في هذه المرحلة الفكر الجهادي مع مباركته لكافة أشكال العمل المسلح "المقاوم".

ويضيف أن الحزب "يريد تبني نهج لم يطبقه أحد في الساحة الفلسطينية وهو العمل لتطبيق الشريعة الإسلامية بما يتضمن توفير حياة كريمة للناس ووقف إهانة كرامتهم والمشاركة في تحرير فلسطين بالجمع بين المسارين السلمي والمقاوم".

يذكر أن أمر مشاركة الحزب في الانتخابات العامة سيتم إقراره من عدمه عند فحص ظروف إجراء الانتخابات ومدى ملاءمتها وطنيا وسياسيا.

ويوجه حزب النور انتقادات لأداء حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007 بالقوة بعد جولات اقتتال مع الأجهزة الأمنية.

ويقول أبو جامع "نعتقد أن تجربة في حماس في الحكم لم تكن مثالية وربما ألحقت الضرر بصورتنا نحن كإسلاميين في المجتمع الفلسطيني".

ويضيف "نحن جماعة دينية وحماس كذلك وبالتالي هنالك نوعا من المنافسة بيننا وأساليب هذه المنافسة قابلة للاتفاق والاختلاف".

ويتهم ابو جامع حماس، بفرض سقف معين لمشاركة السلفيين في الحياة السياسية "إذ طالما أننا بعيدين عن السياسة لا توجد مشاكل، لكن عند الحديث عن المصالحة الداخلية أو العلاقات الاجتماعية يتم التضييق علينا بوسائل مختلفة".

يذكر أن غالبية مشايخ الجماعات السلفية يتم منعهم من قبل وزارة الأوقاف في حكومة حماس من إلقاء الخطب في المساجد، خاصة في محافظة وسط قطاع غزة التي تعد الأكثر ثقلا للتواجد السلفي في القطاع.

وتمثل قضية "طاعة ولي الأمر" محل خلاف بين حماس والجماعات السلفية التي تجاهر بضرورة الطاعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كونه رئيس منتخب.

ويقول أبو جامع بهذا الصدد "حماس تتحدث عن نظام بيعة لحكمها وهو أمر نختلف فيه معهم إذ أننا في نظام ديمقراطي لا محل فيه للبيعة، لذلك نحن نؤيد الرئيس عباس في الأمور الإدارية وتسيير الدولة".

ويضيف "لا نحمل العداء لأحد سواء الرئيس عباس أو حماس والطرفان بوصفهما أولي الأمر لهما حد معين للطاعة في ظل النظام الديمقراطي لكن هذه الطاعة غير مطلقة لأننا في النهاية لسنا في نظام إسلامي".

وكثيرا ما اتهمت الجماعات السلفية الجهادية حكومة حماس، بشن حملات اعتقال وملاحقة واسعة النطاق لعناصرها بزعم أنهم يطلقون الصواريخ على إسرائيل.

وكان أبرز صدام بين الجانبين في 14 أغسطس 2009 في رفح حيث هاجم أفراد قوى أمن حماس مسجدا تواجد فيه أفراد الجماعات السلفية التي تزعمها عبد اللطيف موسى بعد أن أعلن في حينها عن إقامة إمارة إسلامية في رفح.

وأدت الاشتباكات المسلحة والتفجيرات التي وقعت خلال المواجهة إلى مقتل 26 فلسطينيا بينهم زعيم التنظيم.

وترك الحادث انتقادات ضد حماس، سيما لدى أوساط الجماعات السلفية في غزة وحتى العالم العربي خصوصا العنف المبالغ فيه لقمع تلك الجماعة.

ويحمل الحزب السلفي الفلسطيني نفس اسم أول حزب سياسي للجماعات السلفية في مصر المجاورة لغزة، ويقول أبو جامع إن الحزبين يرتبطان بعلاقات شخصية دون وجود علاقات تنظيمية.

ويضيف إن "الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها لكن المصريون إخواننا ولهم تجربة جميلة في إطلاق أول حزب سلفي له مكانته، مع ذلك فإننا لا نرتبط معهم بأي نوع من التواصل التنظيمي والإداري".

ويشدد أبو جامع، على أن المشاركة السياسية للسلفيين "قادمة لا محالة".

ويقول "نأمل في ظل الأجواء التوافقية الأخيرة على الساحة الفلسطينية أن تحمل انفراجة في قضية السماح ببدء عمل حزب النور السلفي، لكن حتى في حال الإصرار على المنع فإننا سنعمل على الأرض ".

ويتابع أبو جامع "كل الفصائل التي تعمل في الساحة حاليا لم تحصل على إذن من أحد، بالتالي نحن من باب الاحترام استأذنا الحكومة القائمة في غزة لكن ذلك ليس من باب الالتزام وإنما الاحترام ".

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع