ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
"من أي رفح أنت؟.. يكشف مأساة المدينة المقسّمة
18/01/2013 [ 09:05 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

يناقش فيلم تسجيلي فلسطيني قضية تقسيم منطقة رفح، إلى شطرين، "فلسطيني ومصري"، وما نجم عن ذلك من مآسي إنسانية واجتماعية.

ويروي الفيلم الذي يحمل اسم "من أي رفح أنت؟"، للمخرج الفلسطيني محمد الصوّاف، قصة مدينة رفح قبل تقسيمها في بدايات القرن الماضي إبان الاحتلال البريطاني لمصر والحكم العثماني لفلسطين.

ويشير مخرج الفيلم محمد الصواف، لمراسل الأناضول في قطاع غزة، إلى أن الفيلم يتناول مشكلة رفح منذ بداياتها، التي تمثلت بإجبار بريطانيا للدولة العثمانية على القبول بترسيم حدود إدارية تقسم مدينة رفح إلى قسمين، ضمن اتفاقية وقعت عام 1906م بين الجانبين.

لكنّ الاتفاقية ضمنت لأهالي المدينة الاحتفاظ بحقهم في حرية التواصل، وفي مصادر المياه والزراعة والرعي في اتفاقية.كما ظلت الاتفاقية المذكورة، على ورق الخرائط فقط، ولم تمس فعليا بحياة سكان المدينة، حتى جاءت اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، حيث تم تحويل الحدود الإدارية إلى حدود سياسية مرسومة بأسلاك شائكة.

وفيما بعد تطورت الأسلاك الشائكة لتصبح جدران قسمت الأرض والإنسان، وخلفت معاناة إنسانية واجتماعية واقتصادية-حسبما يشير الفيلم.

ووقعت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في 17 سبتمبر/أيلول 1978 تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر.

وتبث قناة الجزيرة الفضائية الفيلم التسجيلي مساء اليوم الجمعة الساعة 14:05 بتوقيت غرينتش.

وتقع مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة في الطرف الجنوبي للساحل الفلسطيني على البحر المتوسط.

وأشار الصواف، إلى وجود الكثير من العراقيل واجهتهم خلال إنتاجه، أهمها حاجة فريق العمل التنقل بين شطري رفح في مصر وفلسطين رغم خطورة الوضع الأمني في رفح المصرية في تلك الفترة.

وعالج الصواف، قضية تقسيم المدينة عبر مجموعة من قصص لرفحيين عايشوا تقسيم المدينة منذ بداياتها، متطرقا إلى الخلفيات "الاجتماعية والإنسانية والقانونية والسياسية" للقضية.

وذكر أن صعوبات أمنية كثيرة واجهته خلال التصوير على جانبي المنطقة، حيث تعرض فريق التصوير في رفح الفلسطينية إلى الاحتجاز أكثر من مرة ومصادرة شرائح الكاميرات.

ويستعرض الفيلم الصعوبات التي يواجهها سكان المنطقة في التواصل بين العائلات الواحدة، التي وجدت نفسها مقسمة بين مدينتين، عارضا قصصاً تحاكي طرق الاتصال عبر الأسلاك وتبادل الحديث ومناقشة القضايا المشتركة.

ويتطرق إلى علاقات العائلات الرفحية التي ظلت متماسكة ومتلاحمة، رغم سنوات الفصل الطويلة، في ظل وجود الأسلاك والجدران.

وفي هذا السياق، يعرض الفيلم حفل زفاف شاب من رفح المصرية وفتاة من رفح الفلسطينية عُقد في مدينة رفح الفلسطينية، بمشاركة أقارب العريس من رفح المصرية.

وأوضح الصواف أنه تطرق في الفيلم إلى قضية "مستقبل المدينة"، حيث أعاد طرح اتفاقية عام 1906 بين بريطانيا والدولة العثمانية، كونها تمنح أهالي المنطقة على الجانبين حرية التنقل والتجارة والاستفادة من الأرض والماء دون قيود.

ولفت إلى أن الرجوع إلى اتفاقية 1906 ممكن أن يشكل الأرضية القانونية التي يمكن من خلالها إقامة "منطقة تجارة حرة" بين قطاع غزة ومصر.

كما يتناول الفيلم قضية "أنفاق التهريب" التي تنتشر على طول الشريط الحدودي بين المدينتين، وتداعياتها على المنطقة من مختلف الاتجاهات.

ويختم الفيلم مشاهده الأخيرة على مقاطع من أغنية فلسطينية شهيرة بعنوان "يا رايح صوب بلادي" على صور مؤثرة للقاء أهالي مدينة رفح بشطريها عبر الأسلاك الشائكة يفصل بينهم جنود الجيش المصري وكلاب الحراسة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع