ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
طالب بتفعيل قرارات الجامعة العربية
فياض أمام مؤتمر بغداد: الوفاء لقضية الأسرى يستدعي إنهاء الانقسام
11/12/2012 [ 12:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

اعتبر رئيس الوزراء سلام فياض أن قبول دولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة يعزز من المكانة القانونية لأسرانا.

وقال فياض في كلمته أمام المؤتمـر الدولي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي عُقد صباح اليوم الثلاثاء، في العاصمة العراقية بغداد: إن ذلك يفتح الباب لتكون فلسطين واحدة من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف، بكل ما يترتب على ذلك كله من حقوق، في مقدمتها حق الأسرى في الحرية، كما حق شعبنا في الخلاص من الاحتلال، وتقرير مصيره، وتجسيد سيادته في كنف دولة مستقلة وكاملة السيادة على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس الشـريف.

وأضاف: 'يشكلُ هذا القرار ثمرة هامة وذات مغزى لنضال شعبنا المتواصل منذ عقود من أجل نيل حقه الطبيعي في تقرير المصير، وانتصارا لإرادته في إنجاز كافة حقوقه الوطنية، كما أنه يشكل انتصارا من شعوب العالم لهذه الحقوق، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967'.

وشدد على أن دولة فلسطين المحتلة، وهي تتطلع إلى يوم حرية شعبها، تدعو القوى المؤثرة في المجتمع الدولي، خاصة الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري والجاد لوضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشُها أسرانا البواسل في سجون ومعتقلات الاحتلال، وإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، ووقف كافة الممارسات غير الشرعية تجاه الأسرى، بما في ذلك إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم أيمن الشراونة وسامر العيساوي، مُحملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياتهما داعيا المجتمع الدولي بكافة قواه المؤثرة للتدخل للإفراج الفوري عنهما.

وشكر فياض الرئيس العراقي جلال طالباني، والحكومة العراقية والشعب العراقي الشقيق على استضافة ورعاية هذا المؤتمر الدولي الهام، كما توجه بالشكر للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على القرار بالدعوة إلى تنظيم المؤتمر من أجل تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشاد بالمشاركة العربية والدولية في أعمال هذا المؤتمر، وقال: 'تُمثل  هذه المشاركة وقفة تضامن إلى جانب أسرى شعبنا وحقهم في الحرية، وهي تحمل دلالات كبيرة، تتجاوز البعد الإنساني، وحتى القانوني، رغم ما لذلك من أهمية، لتعبر عن وقفة الضمير الإنساني الذي تمثله مؤسسات حقوق الإنسان، وكافة القوى المحبة للعدل والسلام مع أسرى الحرية، وما تشكله قضيتهم من حالة إجماع وطني في ضمير كل فلسطينية وفلسطيني'.

وأكد أن إطلاق سراحهم هو الشرط والاختبار الحقيقي لمدى جدية إسرائيل في التوصل إلى حل دائم وعادل للصراع. واعتبر أن النجاح في تحقيق أهدافنا، مُعتبرا أن الوفاء لقضية الأسرى، وبما يشمل النجاح في حشد الدعم الدولي المطلوب لها، يتطلب الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا، الأمر ويستدعي الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وبما يستنهض طاقات شعبنا في معركة التحرر الوطني والبناء الديمقراطي التي قدم الأسرى حريتهم قربانا لها.

وأكد أن الجهد المبذول لحشد الدعم المطلوب يمثل جزءا هاما من إستراتيجية عمل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين مع المجتمع الدولي من أجل إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبقرارات الشرعية الدولية.

وأكد ضرورة تفعيل قرارات الجامعة العربية، بتشكيل فريق مختص لتحديد المكانة القانونية للأسرى في المؤسسات الدولية، واستصدار قرارات دولية بتشكيل لجان تقصى حقائق، بما في ذلك تعيين مبعوث أممي لمتابعة قضية الأسرى في كافة المحافل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه لا يكاد يخلو بيت على أرض دولة فلسطين المحتلة لم يتعرض أحد أفراده للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدار سنوات الاحتلال الطويلة والقاسية، حيث إن ما يزيد عن 750 ألف فلسطيني وعربي تم اعتقالهم منذ عام 1967، منهم ما يقارب ثلاثة عشر ألف أسيرة، وحوالي 25 ألف طفل في انتهاك واضح لاتفاقية حماية الطفولة.

وأكد أن شعبنا بقيادة الرئيس محمود عباس ما زال يحمل غصن الزيتون الذي رفعه الرئيس أبو عمار في الأمم المتحدة عام 1974، ويؤكد تمسكه بحقوقه الوطنية كما عرفتها الشرعية الدولية دون انتقاص.

وقال: 'كما قال شاعرنا الكبير محمود درويش إن أيدينا الجريحة ما زالت قادرة على حمل غصن الزيتون اليابس، من بين أنقاض الأشجار التي يغتالها الاحتلال، إذا بلغ الإسرائيليون سن الرشد، واعترفوا بحقوقنا الوطنية المشروعة، كما عرفتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حق العودة والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، وبحق تقرير المصير في دولة مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس. إذ لا سلام مع الاحتلال ولا سلام بين سادة وعبيد'. وأضيف: لا سلام مع الاستيطان ولا سلام بين سجين وسجَّان'.

وأعرب رئيس الوزراء في ختام كلمته عن أمله بأن يخرج المؤتمر بتوجهات وقرارات تُعجل يوم حرية أسرانا، وقال: 'مؤتمركم اليوم ترسيخ للتضامن مع شعبنا الفلسطيني الأسير، خاصة مع أسرى الحرية في سجون الاحتلال'.

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع