ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
اسرائيل اعتبرته إهانة لنتنياهو
صحف عالمية: انتصار فلسطين صفعة لإسرائيل وأمريكا ونادر الحدوث
30/11/2012 [ 09:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

علقت عدد من الصحف العالمية على الانتصار الفلسطيني الدبلوماسي في الامم المتحدة بالحصول على عضوية دولة مراقب بأنه صفعة قاسية لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية فيما أعربت مصادر سياسية إسرائيلية عن أسفها لقرار العديد من الدول الأوروبية التصويت إلى جانب التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.

وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصل شخصياً بعدد من نظرائه الأوروبيين خلال الأيام القليلة الماضية في مسعى لإقناعهم بمعارضة التوجه الفلسطيني.

من جانبها لفتت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، الى ان "انتصار فلسطين الدبلوماسي، في حصولها على صفة دولة مراقب غير عضو بالامم المتحدة، نادر الحدوث"، مشيرة الى ان "هذا الانتصار وحد "حركة فتح" و"حركة حماس".

فيما وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قرار الجمعية العامة بالهزيمة المرة لإسرائيل والولايات المتحدة وبأنه يمثل دفعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية التي أنهكتها حرب غزة الأخيرة.

ووصف السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة، رون بروسور القرار بأنه لا يحقق تقدماً في عملية السلام، لكن يدفعها للخلف وذلك حسبما نقلته موقع "بي بي سي" الإخباري باللغة الإنجليزية.

وصوتت دول الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا والتشيك وبنما وبالاو وماركونيزيا بـ لا.

وتسهل الوضعية القانونية الجديدة للفلسطين، إمكانية ملاحقة إسرائيل قضائياً في المحاكم الدولية فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين، إلا أنه يظل من غير الواضح تأثير تلك الخطوة التي تلقي معارضة عنيفة من إسرائيل علي حل الدولتين، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل الخطوة بشدة بينما تؤيدها دول أوروبية عدة منها فرنسا، ودعا الرئيس الفلسطيني محمد عباس القرار بأنه شهادة ميلاد جديدة لفلسطين.

وتصبح فلسطين بذلك الدولة رقم ١٩٤ التي تدخل الأمم المتحدة. وتحصل الفاتيكان علي نفس النوع من العضوية بالأمم المتحدة.

يذكر أن ذلك الإعتراف يأتي في مفارقة غريبة متزامناً مع الذكري الخامسة والستين لتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار تقسيم فلسطيني والذي يعرف بالقرار رقم 181 لعام 1947، والذي قضي بتقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية.

يذكر أن سويسرا كانت أيضاً تحمل صفة دولة مراقب غير عضو منذ 1948 وحتي العام 2002 حين حصلت علي العضوية كاملة. ويحق لأي دولة ذات سيادة التقدم بطلب للأمم المتحدة للإنضمام إلى عضويتها كدولة مراقب.

من جهة أخرى أجمع أبرز المحللين في الصحف الإسرائيلية الصادرة، اليوم الجمعة، على انتقاد سياسة نتنياهو وفشل الدبلوماسية الإسرائيلية في مواجهة الخطوة الفلسطينية.

ورأى المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" باراك رافيد، أن "التصويت في الأمم المتحدة أمس كان تحذيرا من جانب المجتمع الدولي لإسرائيل ولا يقل عن كونه مظاهرة دعم للفلسطينيين".

وأضاف أن "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا ودول صديقة أخرى وجهت رسالة إلى إسرائيل، مفادها أن الصبر انتهى تجاه احتلال الضفة الغربية وسئمت البناء في المستوطنات ولم تعد هناك ثقة بالتصريحات الإسرائيلية حول اليد المدودة للسلام والرغبة في التقدم نحو دولة فلسطينية".

وشدد رافيد على أن "الانهيار السياسي في الأمم المتحدة والهزيمة الدبلوماسية الإسرائيلية المهينة هي نتيجة للسياسة المثابرة التي انتهجها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو" المتمثلة برفض البحث في حل الدولتين "والبحث بجدية في قضايا الحل الدائم وإهداره الوقت ووضع ذرائع وشروط مسبقة والامتناع عن طرح خطة سياسية إسرائيلية أمام الفلسطينيين وأصدقاء إسرائيل في الغرب".

ورأى الكاتب أنه على أثر ذلك "تم جرّ نتنياهو ومعه الدولة كلها إلى التصويت بالجمعية العمومية للأمم المتحدة"، لكن "رئيس الحكومة لن يتحمل المسؤولية عن ذلك ووزير خارجيته (افيغدور) ليبرمان الذي شن حملة تحريض ضد (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس إنما دفع بشكل كبير دولا إلى تأييد الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة".

ورأى المحلل السياسي، دان مرغليت، في صحيفة "إسرائيل اليوم" الداعمة لنتنياهو، أن "الدبلوماسية الإسرائيلية غطت في سبات خلال وردية الحراسة"، وأن ما تسميه إسرائيل بأنه "الأقلية الأخلاقية" في الأمم المتحدة المتمثلة بالدول الغربية "هربت إلى المعسكر الخصم الذي يؤيد الفلسطينيين".

والى ذلك، كتب السياسي والصحافي المخضرم، أوري أفنيري، الذي اخترق حصار بيروت في العام 1982 ليلتقي مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، إن قبول فلسطين بالأمم المتحدة كان "يوم فرح للشعب الفلسطيني ولكل من يأمل بالسلام بين إسرائيل والعالم العربي، وبقدر من التواضع، كان يوم فرح شخصي لي أيضا".

ورأى أفنيري في مقال بصحيفة "معاريف" أنه "بنظرية أولية إلى القرار يبدو أنه لن يغير شيئا، ولكن بنظرة أولية وحسب، وما حدث أمس هو أن المجتمع الدولي أكد رسميا الآن أن هدفه هو إقامة دولة فلسطين، وأن حل الدولتين بات الآن الحل الوحيد الموجود على الطاولة وحل الدولة الواحدة، إذا كان موجودا أصلا، انقرض مثل الديناصورات".

وحذر افنيري من أنه في حال عدم إجراء تغييرات على الأرض فإن "جذور الأبرتهايد (نظام التفرقة العنصري) ستتعمق وتتعزز، لكن النضال من أجل السلام،.. السلام الذي يستند على التعايش بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين، تقدم خطوة هامة".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع