ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
بريطانيا تحث الفلسطينيين على عدم الضغط من أجل التصويت في الأمم المتحدة
18/10/2012 [ 13:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:

لندن- فلسطين برس- تحث بريطانيا القيادة الفلسطينية على تأجيل مساعيها لرفع مستوى عضويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، محذرة من أن هذه الخطوة من المرجح أن تكون سلبية فيما يتعلق بتعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية الشهر المقبل.

وقد عبرت مصادر فلسطينية عن غضبها من هذا الموقف البريطاني، قائلة ان بريطانيا قد جندت في صفوف المعارضة الأميركية للجهود الفلسطينية، لكنهم أصروا على أنهم سيضغطون من أجل التصويت على منصبهم بالأمم المتحدة بحلول الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وأنهم واثقون من الحصول على أغلبية. ومن المتوقع أن تصوت 115 دولة على الأقل، وربما يصل هذا العدد الى 150، لصالح رفع مستوى تمثيل فلسطين إلى "دولة غير عضو".

وأخبر دبلوماسيون بريطانيون مسؤولين فلسطينيين أن التصويت خلال الأسابيع التي تلي الانتخابات الأميركية ستقلل كثيرا من فرص اتخاذ الإدارة الأميركية خطوات لإعادة إطلاق مفاوضات السلام. كما حذروا من عواقب اقتصادية محتملة على السلطة الفلسطينية إن واصلت مساعيها.

وقال البريطانيون انهم يتفهمون الاحباط الفلسطيني بعد عام على الاقل من الركود في عملية السلام، بينما يتواصل توسع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ما يهدد قابلية إقامة الدولة الفلسطينية. وقال مصدر دبلوماسي: "ليس هناك أفق سياسي، ولا أمل لشعبهم، واستمرار لحالة عدم اليقين اقتصاديا. الأوضاع سيئة حالياً".

إلا أن الدبلوماسيين أضافوا أن تصويت الأمم المتحدة على الوضعية الفلسطينية سيعقد جدياً من تعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام، وهو ما تحث عليه بريطانيا ودول أوروبية أخرى خلال الشهور المقبلة. وقال المصدر: "نريد أن نرى الولايات المتحدة تأخذ بزمام القيادة بعد الانتخابات الرئاسية. دور الولايات المتحدة أساسي ونحن نقف مستعدين لمساعدتهم".

وقد صرحت الولايات المتحدة بوضوح عن معارضتها للتحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة، وقالت مبعوثتها بالمنظمة سوزان رايس يوم الاثنين إن ذلك "سيعرض عملية السلام للخطر". ويرد الفلسطينيون بأنه ليست هناك عملية سلمية قائمة وأنهم يتبعون استراتيجية سلمية ودبلوماسية دولية بديلة.

في الشهر الماضي، حذرت مذكرة أميركية حكومات أوروبية من دعم المساعي الفلسطينية، قائلة ان مثل هذا التحرك "من شأنه أن يكون ذو نتيجة عكسية الى حد كبير"، ومحذرة من "العواقب السلبية الجمة" لذلك على السلطة الفلسطينية، بما فيها العقوبات الاقتصادية.

وبعد محاولة العام الماضي التي فشلت في الحصول على الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، جمد الكونغرس الأميركي 200 مليون دولار من المساعدات للسلطة. وقد تم الغاء القرار لاحقا، لكن الدبلوماسيين يقولون ان الأموال لم يتم تحويلها بعد، حيث تنتظر الولايات المتحدة نتيجة التحرك في الأمم المتحدة هذا العام.

ووفقا لمصادر فلسطينية، فإن الولايات المتحدة تحاول أيضا رفع عتبة التصويت الناجح في الجمعية العمومية من أغلبية بسيطة إلى الثلثين. وقال مسؤول فلسطيني: "إنهم يستخدمون كافة البطاقات والطرق، لكن إن قاموا بتحويلها إلى الثلثين، فإننا ما زلنا سننجح".

كما أن إسرائيل تعارض بشدة التحرك الفلسطيني. وسيمنح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني من "كيان مراقب" إلى "دولة مراقبة غير عضو" الفلسطينيين القدرة على الوصول الى هيئات مثل محكمة الجنايات الدولية، حيث يمكن أن يرفعوا قضايا ضد إسرائيل بشأن الاستيطان، واحتلال الضفة الغربية وحصار غزة.

وتعتبر بريطانيا 2013 سنة حاسمة بالنسبة الى مستقبل عملية السلام، محذرة من أن استمرار التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية يهدد آفاق قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وذكر مصدر دبلوماسي: "نحن نحاول التفكير بطريقة ابداعية حول كيفية المضي قدما. لكن من الصعب أن نفعل ذلك ان كان علينا في الوقت نفسه التفكير تكتيكيا حول كيفية التعامل مع التصويت في الامم المتحدة. لذا فإن رسالتنا الى الفلسطينيين هي أن الذهاب الى الأمم المتحدة مباشرة قد تكون له نتائج عكسية، والمزيد من الوقت يمكن أن يساعدنا حتى نساعدهم".

وقد دعي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الى لندن قبل نهاية الشهر لمناقشة الموضوع مع مسؤولين بالحكومة البريطانية.

وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية: "نحن نبذل أفضل ما في وسعنا من أجل إنقاذ حل الدولتين، وتجنب العنف، وتطبيق القانون الدولي. الأميركيون قادرون تماما على القيام بعمل إسرائيل بدون تجنيد بريطانيا للمساعدة في ذلك. بريطانيا لها تاريخ طويل في المنطقة، ويجب أن تكون أول من يعترف بالضرر الذي تسببت به للفلسطينيين في الماضي. إنهم مدينون لنا على الأقل بأن يكونوا عادلين".

وصرح ناطق بلسان الخارجية البريطانية: "علينا أن نكون واضحين بأننا نعتبر المفاوضات من أجل حل الدولتين أفضل طريقة لتحقيق الطموح الوطني لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. وإلى جانب شركائنا الأوروبيين والدوليين فإننا نحث الجانبين على التركيز على الحوار، من أجل تجنب الخطوات التي يمكن أن تقوض من آفاق السلام والعمل من أجل استئناف المفاوضات المباشرة من دون شروط مسبقة".

وأضاف: "إذا تم عرض قرار الجمعية العمومية للتصويت، فإن علينا التفكير بموقفنا. بريطانيا سوف تريد أن تستخدم صوتها بالطريقة التي تجعل العودة إلى المفاوضات ممكنة أكثر، وليس أقل".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع