ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كوبري "السلام " الدولي ..معبر مصرى يعزل ابناء سيناء عن الوطن
14/10/2012 [ 09:16 ]
تاريخ اضافة الخبر:

العريش- فلسطين برس- نقلا عن الصحفى محمد أبو عيطة وموقع الدولة نيوز- امام بوابتة يجبر المسافر على الأنتظار طويلا حتى يصل الى دورة فى التفتيش، ومن ثم الحصول على تاشيرة شفاهية بدخول بقية الأراضى المصرية اومغادرتها .. انه اشهر معبر مرور فى مصر، واحد رموز عزلة سيناء الباقية الى يومنا هذا عن بقية القطر المصرى .. معبر بوابات "السلام" حاليا و"مبارك" سابقا، والتى من ناحيتها الشرقية يغادرها المسافر من سيناء الى خارجها، ومن الغربية يمر قادما من مختلف انحاء مصر فى طريقه اليها عبركوبرى علوى يعتلى قناة السويس اشهر ممر مائى يفصل بين قارتى اسيا وافريقيا .

فصول من المعاناة

المعاناة عند عبور هذا الكوبرى عبر بواباتة فاقت الحد، بسبب الاجراءات الامنية المعقدة التى تقوم بها القوات الأمنية المشتركة من الجيش والشرطة، بطريقة بدائية تعطل حركة المسافرين لاوقات كثيرة، قد تمتد فى بعض الاحيان لاكثر من ساعة .

هذه المعاناة يصفها " محمود ابوحجاب " والذى يعمل سائق على طريق العريش القاهرة بقولة " انها اصبحت لاتحتمل نغادر مدينة العريش، ونصل الى بوابة كوبرى السلام من الناحية الشرقية فى غضون ساعتين ومن ثم تبدأ عملية التعكير والتكدير، نجد طابورا طويلا قد يصل احيانا الى مايقارب 500 مترا، تتزاحم فيه السيارت الصغيرة والمتوسطة والشاحنات الى ان نصل الى البوابة، والتى عليها يقوم احد المجندين بالتفتيش بطريقة بدائية فى حقائب المسافرين، الى ان يتم الافراج عن الركاب، وفى رحلة العودة على البوابة الغربية لايختلف الامر، حيث تقوم قوة من الشرطة بالتفتيش والتاكد ان من يمر من هنا لايحمل الجنسية الفلسطينية، واذا تبين ذلك يتم مراجعة اوراقة وخلال هذه الفترة نظطر للتوقف لوقت طويل لحين تأكدهم من ذلك ، وهذا الوقت من الأنتظار نقضية فى الايام العادية، وهناك حالات استثنائية وما اكثرها مثل عبور سفن اجنبية او عسكرية من قناة السويس حيث نجبر على التوقف تماما لحين مرورها، انتظار قد يزيد عن ثلاث ساعات فى بعض المرات "

تلف البضائع

يضيف السيد عبدالرحيم، وهو تاجر يقوم بنقل بضائع متنوعة من الاسماعيلية الى العريش والعكس، "غالبا على نقطتى كوبرى السلام الشرقية والغربية، يقوم افراد الأمن بإجبارنا على انزال حمولتنا للتاكد من انها غير مهربة، او فى ثناياها ممنوعات وهذا يتم بطريقة بدائية مستفزة، وقد تلحق الضرر بالحمولة خصوصا اذا كانت خضار او فواكة ، اضافة الى طول الأنتظار الذى يسبب تلفها "

مسلم عودة ، وهو من شمال سيناء ويدرس بجامعة القاهرة، يقول " لا اعرف لماذا كل هذا التعطيل على كوبرى السلام للمسافرين، احيانا يكون لدينا مواعيد مهمة كالأمتحانات، او من يرتبط بموعد حجز مع طبيب، او سفر الى الخارج من مطار القاهرة كل هؤلاء ضحايا لايلتفت اليهم احد " 

زحام وتخبط

المضحك المبكى كما يقول شادى ابوسمرة من ابناء سيناء، ان القائمين على كوبرى السلام لايراعون على الاطلاق ادمية المسافرين، فتتزاحم السيارات على الكوبرى، وهو ما يسبب حوادث واحتكاكات ومشاجرات بين السائقين ، والجنود حولها لايحركون ساكن لتنظيم المرور اثناء العبور، اضافة الى ترك شاحنات عملاقة تمر جنبا الى جنب مع سيارات الملاكى، والانتظار صعب جدا، حيث لاتتوفر اى خدمات باستثناء جيوش الباعة الجائلين الذين يحاصرون المارين ببضائعهم المغشوشة، والتى هى الاخرى لاتخضع الى رقيب او حسيب .

ولفت محمود الجيار ـ صاحب سيارة ملاكى الى انه يتم تعذيب المسافرين العاديين طوال اليوم بحجة تامين المكان ،ومنعا لاى عمليات تهريب فى حين انه يصل الى سيناء ويغادرها عبر تلك المنافذ افارقة يوميا بالمئات، وايضا تهرب المخدرات، والممنوعات فلماذا يشقون علينا ويفشلون فى ملاحقة غيرنا.

ممر الطوارئ

يتسائل محمود لطفى هل يشعر المسئولين فى حكومتنا بمعاناتنا .. يسمى ممر الطوارئ ، ويجيب للاسف لا فعند مرور اى مسئول من هنا او نائب برلمانى يخصص له ممر خاص وفى خلال دقائق يسير عبر الكوبرى العلوى الى وجهتة، ونحن ننظر اليهم بحسرة، فالمسئول يعتقد ان مايتم هو اجراء تأمينى روتينى، ونحن نرى مايتم هو اجراء امنى مستفز وبدائى، لم يعد مأخوا به حتى فى دول العالم المتخلفة.

شعور بالعزلة

الام العابرين على هذا المعبر لاتوصف، واشدها قسوة كما يصفها مؤمن سليم، هى ان تشعر انك فى طريقك الى دولة اخرى، وانك قادم من مكان مشبوه .. يضيف هذا الاجراء يؤكدة طريقة تعامل الامن مع المسافرين على جانبى الكوبرى، فعند دخولة فى الطريق الى بقية انحاء مصر قادما من سيناء، كل التركيز على تفتيش مايحملة المسافر فى حقائبة واوراقة الثبوتية، وعند دخول سيناء من بوابتة الغربية يكون هم رجال الأمن هو هل البضائع المنقولة هى ذاهبة الى الانفاق ام الى العريش بشكل عادى، وهل المسافر فلسطينى ام مصرى .

حل التعقيدات

ومايطالب به السائقين والعابرين لهذا المعبر، كما يقول اسلام السيد، ويسرى سليمان، ونادر عيد، هو مراعاة ان من يعبرون من هذا المكان بشر، وينتقلون عبر اراضى وطنهم ولايدخلون او يخرجون من دولة الى دولة ،وكل هذه التعقيدات يمكن حلها بوضع بوابة اليكترونية من خلالها يمر المسافر مترجلا او راكبا، ويكشف عما يحملة، وهل هو خطر ام لا، وهذا مايتم فى دول عادية وليس متقدمة، فليس من الانصاف ونحن فى مصر ان يقوم مجند بالعبث فى محتويات الحقائب للتفتيش، واجبار من يريد ان ينتقل من سيناء الى بقية انحاء مصر ان ينتظر كل هذا الوقت الذى لانظن ان من يسافر عبر مطار او ميناء الى خارج مصر ينتظره.

اضافة الى تحسين مستوى الخدمات واسلوب معاملة العابرين، والحرص على ان يظهر مثل هذا الموقع بشكل جمالى افضل وانارة مناسبة الى جانب تخصيص ممرات لكل نوع من انواع السيارت ،وابعاد شاحنات النقل الثقيل والقاطرات عن مسارات بقية السيارات .

قضية الأرتقاء بنظام التفتيش على مدخلى كوبرى السلام سبق واثارتها القوى الشعبية فى محافظة شمال سيناء، وكانت شكوى متكررة على لسان المواطنين فى لقاءات عدة جمعتهم بممثلين عن الحكومة من وزارء ووكلاء وزارات، و ايضا من بين المطالب التى ينادى بها ابناء المحافظة فى كافة المؤتمرات الشعبية، ومع ذلك المشكلة لازالت باقية، وكأن رموز عزلة سيناء هى اصنام باقية لايجرئ مسئول على قطع رؤسها .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع