ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فياض: الثقافة الفلسطينية حملت رواية شعبنا ومعاناته وإصراره على الحرية
11/10/2012 [ 18:11 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله- فلسطين برس- افتتح رئيس الوزراء سلام فياض، مساء اليوم الخميس، معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب، في دورته 'فلسطين الدولة 194 وعاصمتها القدس'، تحت شعار 'بالقراءة نرتقي'، وذلك في قاعة أرض المعارض في البيرة.

واعتبر فياض أن إقامة هذا المعرض يُعتبر دليلاً على إصرار شعبنا وسلطته الوطنية على الانفتاح والتواصل مع الثقافات الإنسانية من خلال 'الكتاب'، باعتباره وسيلةً فاعلة للمعرفة والتنمية الثقافية، وهو يؤكد اهتمام شعبنا بالمسيرة الثقافية، ورفدها بما يُحيي روح الإبداع لدى شعبنا وخاصة جيل الشباب.

وأعرب عن أمله في أن يكون المعرض فرصةً هامة لإطلاع المواطن الفلسطيني على أهم الإصدارات الإبداعية والأدبية والمعرفية. وأكد أن معرض الكتاب يشكل حدثاً وطنياً وثقافياً بامتياز، حيث يعكس تضافر الجهود وتكاملها بين المؤسسات الرسمية والأهلية والشركات المنفذة لهذا المعرض لإخراجه إلى حيز التنفيذ رغم كافة العراقيل.

وشكر رئيس الوزراء الجهود التي بذلتها وزارة الثقافة واللجنة المُنظمة لهذا المعرض لوضع كافة الخطط والبرامج لإنجازه في الوقت المناسب.

وشدد على أن الثقافة هي عنوان بارز لشعبنا وقضيته، بل وأحد أهم أدوات مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة ممارساته القمعية، حيث حملت الثقافة الفلسطينية حكاية شعبنا، وأبرزت معاناته وتاريخه ومشواره لنيل حريته، وإصراره على الخلاص التام من الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 67.

وأكد أن فلسطين أغنت من خلال مبدعيها من المفكرين والأدباء والشعراء والمؤرخين، الثقافة والفكر العالمي والإنساني، مُستذكراً من قضوا من رواد الفكر والثقافة الفلسطينية الذين برهنوا على أن حدود الثقافة والفكر الفلسطيني تتجاوز الجغرافيا والحدود والحصار والجدران وأن لا حدود على حرية الفكر والإبداع، مستذكراً الشهيد ماجد أبو شرار، والذي صادفت ذكرى استشهاده قبل يومين حيث استشهد صبيحة يوم 9/10/1981.

واستذكر رواد الفكر والثقافة الفلسطينية الذين حملوا بإبداعاتهم رسالة شعبنا إلى كل شعوب العالم. وفي مقدمتهم محمود درويش، فدوى طوقان، وادوارد سعيد، وإميل حبيبي، وتوفيق زياد، وكمال ناصر، وجبرا ابراهيم جبرا، واحسان عباس، وراشد حسين ، وعبد الرحيم محمود، واسكندر الخوري البجالي، ومحمد خالد البطراوي، ومعين بسيسو، وإبراهيم أبو لغد، وهشام شرابي، وهنري كتن، واميل توما، وحبيب بولس، وغسان كنفاني، وطه محمد علي طه، وسالم جبران، وسميح صباغ، وسليم مخولي،    وحسين البرغوثي، وعزت الغزاوي، ومحمد القيسي، وابراهيم طوقان، وعبد الله حوراني، وجورج كتن، وغيرهم المئات.

وأكد فياض أن توجهات السلطة الوطنية وأجندة عمل الحكومة عكست جهودها الهادفة إلى تعزيز الثقافة الوطنية بأبعادها الإنسانية وانفتاحها على ثقافات شعوب العالم وانجازاتها الإبداعية، إضافة إلى حماية الموروث الثقافي وخلق البيئة المُحفزة للإبداع، وتوسيع نطاق التواصل مع ثقافات العالم لكسب التأييد لفلسطين، والتعريف بالإبداع الفلسطيني.

وأشاد باستضافة القائمين على المعرض لعلمي الثقافة الفلسطينية سلمى الخضرا الجيوسي وأحمد دحبور تقديراً لانجازاتهم الأدبية واغنائهم للثقافة الوطنية. كما أشاد بتكريم الشاعر الكبير سميح القاسم متمنياً له الشفاء والاستمرار في إبداعه الأدبي الجميل، والإسهام في استكمال رواية  شعبنا في الحرية والاستقلال الوطني.

من جهتها؛ قالت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي إن المعرض في نسخته الثامنة يأتي تحت شعار 'الدولة 194 وعاصمتها القدس الشريف'، حاملا رسالة 'بالقراءة نرتقي'.

وأضافت في كلمتها أن المعرض يشكل تظاهرة أدبية فكرية لا تخلو من الدلالات السياسية، مع ما تمثله الثقافة من قيم مجتمعية، ومع دورها في تعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم في أرضهم عبر تمسكهم بثقافتهم وحضارتهم.

وأوضحت أن المعرض يأتي لاحتضان الثقافات الأخرى على اعتبار أن الثقافة الفلسطينية مكمل وجزء من الثقافة الكونية، ولكسر العزلة المفروضة على الفلسطينيين، ولتحقيق الانفتاح على الثقافات الأخرى والنهل منها.

واعتبرت أن المعرض يهدف لوضع القارئ الفلسطيني في صورة الإصدارات الثقافية العالمية والعربية، وتشجيع صناعة الكتاب فلسطينيا، إلى جانب فتح الآفاق أمام نقاش قضايا الهوية، والإعلام، والقصة، والمسرح، والرواية، وتجسيد دور الثقافة الموحدة لشعبنا، عبر جمع كتاب وأدباء ومثقفين من الشتات ومناطق الداخل ومن القدس للمشاركة في النقاش الثقافي على هامش المعرض.

واعتبر رئيس اتحاد الناشرين الفلسطينيين محمد سباعنة أن إقامة المعرض، بهذا الحضور العربي لمشاركة الفلسطينيين إصرارهم على نيل حقوقهم، يشكل عرسا ثقافيا، معربا عن أمله لمشاركة أخوة عرب لم يشاركوا حتى الآن وغيرهم من الدول في أوروبا وإفريقيا والأميركيتين، حتى يتحقق لشعبنا التواصل الثقافي مع كل الحضارات'. وطالب بإعطاء الناشر الفلسطيني الرعاية الكاملة.

ويشارك في المعرض 30 دار نشر أردنية، و24 دار مصرية، و17 فلسطينية، إضافة إلى 8 دول عربية شقيقة وصديقة وأجنبية، إلى جانب الحصول على 150 توكيلا من دور نشر عربية وعالمية، ومشاركة 30 وزارة ومؤسسة أهلية في جناح خاص، فيما سيضم نحو 50 ألف عنوان لكتب أدبية وسياسية وتاريخية وغيره، ويستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ومن الجدير ذكره أن المعرض يستضيف هذا العام شخصيتين كبيرتين في عالم الثقافة والإبداع كضيوف شرف، وهم الكاتبة والباحثة سلمى الخضرا الجيوسي، والشاعر أحمد دحبور. كما ويُكرم المعرض، وفي إطار فعالياته الثقافية الشاعر الكبير سميح القاسم.

ويُعتبر هذا المعرض فرصةً هامة لإطلاع المواطن الفلسطيني على أهم الإصدارات الإبداعية والأدبية. كما أنه يُعتبر فرصة لضيوف المعرض للإطلاع على تفاصيل الحياة في فلسطين، خاصةً أن هناك ركناً في المعرض يُخصص لمدينة القدس ويوثق تاريخها وتراثها وحياة أهلها بالصوت والصورة. وقد عملت الحكومة من خلال وزارة الثقافة على دعم وتطوير صناعة النشر في فلسطين، ووضع كافة التسهيلات لتمكين المواطن من اقتناء الكتب وبأرخص الأسعار.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع