ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
غزيات يصنعن مستقبلهن... من مهمشات إلى رائدات في المجتمع
06/10/2012 [ 12:39 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة –فلسطين برس- عطية شعت- لم يستسلموا مثل الآلاف من بنات جلدتهم للإقصاء والتهميش والعيش خلف جدران صماء ،كسرن كل القيود والحواجز الوهمية التي فرضت عليهن ، فانتقلن بجدارة من خانة المهمشات إلى خانة الرائدات .

ام يوسف إحدى السيدات التي تمردت على واقعها وكسرت كل القيود التي فرضتها عليها تقاليد المجتمع ،لتنتصر لنفسها و لأبنائها الستة بعد أن عجز والدهم بدخله المحدود من تلبية احتياجاتهم وتحقيق أحلامهم البسيطة .

ام يوسف (33 )عاما من سكان وسط قطاع غزة تزوجت في عمر الزهور، ولم تسعفها الظروف لتكمل دراستها ،ارتضت لسنوات العيش في بيت عائلة زوجها ،ورضخت لقوانينهم الجائرة فتحكموا بكل مفاصل حياتها ، وعزلوها عن عالمها الخارجي ،لتصبح إحدى المهمشات المقهورات الذي لايعلم عنهن احد .

تقول ام يوسف بصوت يملؤه الثقة والفخر :" عشت أيام صعبة كلها مرارة وقهر وخوف ، استسلمت خلالها لقوانين المجتمع فلم أكن اعلم أن لى حقوق ودور يمكن أن أقوم فيه بالمجتمع تمردت على تلك القوانين لأمارس حقوقي ودوري الطبيعي بالحياة ".

وعن الفيصل الذي غير حياتها قالت :" لا أبالغ لوقلت أن مركز صحة المرأة بالبريج التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر كان ولازال له الفضل الأول بهذا التغير ،وتتذكر زيارتها الأولى للمركز فتقول :" كنت حامل وقتها وذهبت لأجرى الفحوصات الطبيعية واطمئن على الحمل ، ونظرا لأنه يقدم خدمات صحية بأسعار رمزية دوامت على الذهاب إليه ، تعرفوا خلال تلك الزيارات على ظروفي النفسية والاجتماعية فحولوني إلى الأخصائية الاجتماعية ومن ثم الأخصائية النفسية بالمركز والتي استطاعت بعد عدة جلسات للتفريغ النفسى ان تحسن من حالتى النفسية، واستكمالا لهذا الدور تم دمجى بنشاطات المركز بداية من قسم الرياضة مرورا بحلقات التوعية والتثقيف بمختلف المجالات الصحية والاجتماعية والقانونية لدرجة اننى بعد فترة أصبحت من متلقية إلى محاضرة أعطى محاضرات توعوية للنساء المهمشات وأعرفهن حقوقهن ،وبدأت اكتسب الثقة شيئا فشيئا .

من ربة منزل لسيدة أعمال على الطريق 

وتتابع أم يوسف فبعد أن اكتسبت الثقة وبدأت أعرف أن لي دورا بالمجتمع بدأت أفكر بمشروع صغير ،وفعلا ساعدني المركز لكي افتح مشروعي ،الذي بدأ ينجح ويكبر من خياطة ومصممة عبايات صغيرة لنساء المنطقة ، لمورد لمناطق أخرى. 

وعن حلمها أوضحت أنها تحلم بأن يكبر مشروعها ويتوسع نشاطها ،مؤكدة أنها خلال سنوات بإذن الله ستكون سيدة أعمال بفتح أكبر مصنع لتصنيع العبايات .

من امرأة تعيش خلف الستار لناشطة حقوقية واجتماعية .

ما كانت تنتظره "ختام أثناء عودتها من رحلة زواج فاشلة هو أن تلجأ إلى بيت أهلها، بعد معاناة وحياة مليئة بالمشاكل والمتاعب، والتي قررت أن يكون الحل النهائي فيها "الطلاق"، أن يتقبل أهلها الأمر الواقع ويستقبلوا ابنتهم بمحبة وعناية ورحمة، وان يقفوا بجانبها لتنال حريتها ، إلا أنها خلال عامان انتظرت خلالهما الطلاق زاد أهلها بظروفهم الاقتصادية الصعبة وخوفهم من مواجهة المجتمع من معاناتها ،فلم يستطيعوا نصرتها بتوكيل محامى يخلصها بعد ان فشلوا بتطليقها بالحل الودى ،لتستسلم لقدرها كمعلقة ، لتتوارى عن الأنظار وتعيش خلف الستار في غرفتها المظلمة وحيدة خائفة تخشى مقابلة الناس والحديث معهم .

ختام فى منتصف الثلاثينات من عمرها حدثتنا بثقة عالية عن الظروف التي مرت فيها وكيف استطاعت ان تجعل من معاناتها الشخصية نقطة للانطلاق نحو مستقبل أفضل ،فتقول :" قبل فترة لم اكن اقوى على مواجهة اى انسان والحديث معه بطلاقة ،فقد كنت اخشى الناس ونظرتهم اتجاهي كمطلقة .

وعن سبب التغير الذي طرأ على حياتها تقول :" ، الفضل لهذا التغير يعود للوحدة القانونية بمركز صحة المرأة بالبريج التى انتصرت لحقوقي وخلصتني من معاناة التعليق ،بعد ان استطاعت المحامية بالوحدة تطليقي ، وهناك تعرفت على الأخصائية النفسية والتي كان لها دورا بهذا التغير من خلال جلسات التفريغ النفسى والدراما ، لأنضم لنشاطات المركز الأخرى ضمن مشروع تحسين وضع الصحة الانجابية لسكان المناطق المهمشة في قطاع غزة ،حيث شاركت بمعظم الدورات التدريبة والتثقيفية ،وبدأت أشق طريقى بعد أن اكتسبت ثقة بنفسي مسلحة بالتدريبات وبجلسات التثقيف والتوعية التي تلقيتها، لأصبح محاضرة أعرف النساء بحقوقهن المهدورة ،وناشطة حقوقية أدافع عن قضايا المرأة .

أحلم أن أقتحم عالم السياسة .

وعن حلمها تقول ختام :" منذ فترة أخذت دورة متخصصة في الإصلاح بين الناس ونجحت الى حد كبير فى حل الكثير من المشاكل ، الأمر الذي جعلني أفكر باقتحام عالم السياسة ،فقد أصبحت أحلم ان أمثل النساء بمنطفتى بأى انتخابات قادمة ،مشيرة إلى أنها قد تبدأ بالانتخابات المحلية فى الوقت الراهن .

هؤلاء النساء استطاعت تجاوز كل العقبات التى وقفت بطريقهن بفضل الدعم الاجتماعى والقانونى والنفسى الذى وفره مركز صحة المرأة بالبريج التابع لجمعية لثقافة والفكر الحر ضمن مشروع تحسين وضع الصحة الانجابية للنساء وتقويتهن والممول من الاتحاد الاوروبي .

ومن جانبها قالت منسقة المشروع ميسون الفقعاوي أن المشروع يهدف لتحسين وضع الصحة الانجابية لسكان المناطق المهمشة في قطاع غزة، و تقويتهم لصنع خيارات صحة انجابية افضل ..

وأضافت الفقعاوي أن المشروع ينفذ على مدار عاميين 2012-2014 بالشراكة ما بين مركز صحة المراة البريج التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر و مركز صحة المراة جباليا التابع لجمعية الهلال الاحمر لقطاع غزة ، ويندرج ضمن رؤية المؤسستين المشتركه فيما يخص برنامج الصحة الإنجابية الشمولي بالقطاع و الذى يعتبر من أكثر الساحات سخونة وأشدها افتقارا للخدمات الصحية الأساسية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع