ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - نقطة فارقة
08/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

دورة المجلس الثوري الحالية ليست كسابقاتها، ومن الضروري أن تشكل نقطة فارقة في عمر المجلس الحالي، فإما أن يبقى على حاله مسلوب الإرادة لا حول ولا قوة له، وإما أن يأخذ مكانته الطبيعية دون زيادة أو نقصان، ولعل ما يميز الدورة الحالية أنها تأتي بعد أيام قليلة من التوقيع على الورقة المصرية، وحالة التفاؤل التي رافقتها في الشارع الفلسطيني، والتي دفعته للخروج بعفوية معبراً عن ترحيبه بها، رغم يقينه بأن التوقيع على الورقة المصرية لا يمثل سوى الخطوة الأولى باتجاه المصالحة والوحدة الوطنية، والوصول لذلك يحتاج لعمل جاد يعتمد على النظرية التراكمية لمكونات العمل المختلفة، وهذا يتطلب خلق جهة ناظمة قادرة على تجاوز العقبات والمعوقات أينما وجدت، وليس من المفيد للمجلس الثوري التوقف اليوم عند ما سبق بقدر ما هو بحاجة لأن يبني على نتائجه، ويوفر ما تحتاجه الخطوات القادمة من مقومات نجاحها، ولعل هذا يدفع المجلس لأن يكون جزءاً من المشاركة اليومية في التفاصيل القادمة، ضمن المفهوم المؤسساتي الذي آمنا به جميعاً.
والدورة الحالية مطلوب منها أن تقترب كثيرا من المصارحة والمكاشفة مع الذات، خاصة فيما يتعلق بالوضع الداخلي للحركة، فالآمال التي عقدتها جماهير الحركة على المؤتمر السادس ونتائجه، تبخر الكثير منها بفعل الخمول الذي منيت به مؤسسات الحركة القيادية، وأن محصلة الحراك من يوم المؤتمر السادس وحتى تاريخه ظلت «محلك سر»، وباتت الشكوى هي اللغة المشتركة بين الجميع، والمثير للاستغراب أن مفرداتها تتقارب في أجسام الحركة المختلفة، وبتنا أسرى لها نبرر من خلالها تقاعسنا وعجزنا عن الاقتراب من طموح القاعدة الجماهيرية الواسعة للحركة، يمكن لدورة المجلس الثوري الحالية أن تمضي على نفس الطريق السابق، الغائب عنه المصارحة والمكاشفة، والمثقل بأمور ثانوية لا تغير في جوهر الأداء شيئاً، وأما أن يبنى النقاش على جانب كبير من المصارحة، المنبثقة من الواقع الذي ندرك جميعاً تفاصيله، لسنا بحاجة لتجميله بقدر ما نحن بحاجة لطرق أبوابه دون استحياء أو خجل، ولا يعني ذلك أننا نوسع من دائرة الإحباط، بل قد يكون في ذلك اللبنة الأولى في البناء القوي المعافى الذي يبحث عن المشاركة في تشييده الجميع.
لعل ما فشلنا فيه بجدارة اعتماد العمل المؤسساتي داخل الحركة، ودفعنا ذلك لسلوك قنوات الأفراد بما فيها من اقتراب وابتعاد عن حقيقة الأشياء، وغاب معها التواصل بين أطر الحركة المختلفة، فباتت الأطر المختلفة جزراً متباعدة تلهث لمعرفة ما يحيط بها، واليوم وقبل الغد مطلوب منا أن نخلق آلية عمل مغايرة قادرة على التعاطي مع الاستحقاقات المختلفة من جهة، وتمتلك مفردات التواصل والتفاعل مع الأطر المختلفة داخل الحركة وبين قواعدها الجماهيرية من جهة أخرى، ولسنا أمام متسع من الوقت كي نواصل العزف على أوتار لا تغني ولا تسمن من جوع، ولعل هذا يدفعنا للبحث عن دورة مصارحة ومكاشفة داخل المجلس الثوري واللجنة المركزية، تمكننا من المصالحة فيما بيننا وصولاً لعمل مؤسساتي يشكل الضامن والناظم لنا جميعاً.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع