ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الخطرة الجاي في غزة!
08/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

هاي السنة، تنهي كوثر الفلسطينية الغزية دراسة جامعية. هي تحلم ببلاد الثلج وبعريس منها. عمرها 22 سنة ولا تعرف غير غزة من فلسطين الكاملة ومن بلاد المعمورة فاطمة. عذرتها في حلمها برحيل يأخذها إلى بلاد الثلج.. ألا تحلم الضفاوية ببحر غزة مثلاً.
هذا أيارنا، نكبتنا دولتهم. في الـ 'فيسبوك' يحلمون بمليونية تحاول دخول أرض فلسطين.. وفي واقعنا يأتينا من الشتات، للمرة الأولى منذ 63 سنة منشد الثورة 'أبو عرب' ليشدو، في قصر رام الله الثقافي: 'هات البارودة/ راجع عَ بلادي/ صوت الجدود عليّ بينادي' وأغنية أخرى لغزة سبق بها الصلحة، علماً أنه ولد في قرية الشجرة الجليلية.
نحلم في أيار الجاي أن يغني أغنيته الغزية في غزة، وأيضاً فتية وفتيات ثلاث فرق من الشتات. من لبنان ـ عين الحلوة ـ فرقة الكوفية. من لبنان ـ بيروت فرقة جنين. من سورية ـ مخيم اليرموك ـ فرقة ناجي العلي، وهذا من 8 أيار إلى 13 منه، وفي قصر رام الله الثقافي، بيت إسعاد الطفولة ـ الخليل، الملعب البلدي ـ جنين.
في أيار، أيضاً، سألتني الآنسة اعتدال، مشجعة مباريات الكرة، أن أقترح فاقترحت 'أولمبياد كروي في فلسطين' عنواناً لمباريات دولية بيتية على الأرض الفلسطينية، تشارك فيها سبعة أندية أجنبية وناد أردني.. وأربعة أندية فلسطينية.
من غزة، جاء رد موسيقي باهر، على اغتيال فيتوريو، حيث أحيا الموسيقار الأرجنتيني ـ الإسرائيلي ـ حامل الجنسية الشرقية الفلسطينية، دانييل برينباوم، حفلاً موسيقياً مع أوركسترا أوروبية من 25 عازفاً، من كلاسيكيات موزارت.
قصدي من وراء هذا أن غزة تعود مركز الحياة الفلسطينية، الثقافية والفنية والرياضية.. كما كانت مدن الساحل، قبل النكبة، محطة لكبار المطربين العرب.
كوثر لم تغادر غزة قط، وأعضاء فرق الفولكلور من الشتات بعضهم يزور بلاده مرة ثانية، وبعضهم الآخر للمرة الأولى، وأبو عرب يزورها لمرة ثانية منذ كان فنياً قبل النكبة. فلسطين ـ السلطوية تعود لغزة، التي تعود لفلسطين ـ السلطوية، ومن ثم 'ففي المرة الجاي' نأمل أن يُغني أبو عرب أغنية عن غزة في غزة، مع موسيقى هدير البحر، وأن يزور شباب فرق الفلكلور من الشتات هذا الجزء الغالي من فلسطين.
صديقي الكاتب النابلسي طارق العربي يتعجب ويتأسى لثقافة انغلاق تخيم فوق غزة.. فكيف هذا، وهي 'مدينة بحرية'؟ قلت له: موجات تترى على القطاع كل عقد أو عقدين من الزمان: غزة الفلسطينية بعد النكبة، ثم غزة العروبية ـ الناصرية، ثم غزة اليسارية الغيفارية.. وكانت غزة منشأ السلطة الفلسطينية بوزاراتها ودواوينها، والآن غزة 'الحمساوية'.
ستعود غزة إلى فلسطين السلطوية، التي ستعود هذه إليها.. وربما لتنافس رام الله في التفتح والانفتاح، وهو الأصل والجذر في ثقافة مجتمع يغلب عليه اللاجئون من ساحل فلسطين، الذي كان متفتحاً قبل النكبة.

حكومة رواتب؟
صبر الناس نافذ. أين رواتب الموظفين هذا الشهر يا رئيس الوزراء سلام فياض؟ صبر فياض غير نافد عندما وصفوا حكومته 'حكومة رواتب' وعندما استهزؤوا من طموحه 'حكومة الاستقلال'.. وعندما فاجأهم بـ 'حكومة الاتفاق'. تذكروا دفع فياض المتأخّرات حتى آخر دولار.
لقمة العيش صعبة.. ولكن صبراً، يريد فياض أن ترعوي إسرائيل وترتدع عن استخدام أموال الضريبة سيفاً على رقبة السلطة، كما سبق وفعلت مرتين في الأقل عليه أن يؤلب العالم من أجل دولة فلسطينية؛ وعليه أن يؤلب العالم من أجل رواتب الموظفين.. وعليه ما هو أصعب: استمالة 'حماس' لتستكمل حكومة برئاسته برنامج الاستقلال السياسي، وبرنامج الاستعاضة عن أموال المانحين لميزانية السلطة.
.. وعلينا سرعة تشكيل حكومة وفاق ـ نفاق لتساعدنا في قلب تأليب إسرائيل للعالم على الصلحة؛ وتأليب الإسرائيليين على حكومتهم.. بسرعة حل 'ملف شاليت'.. وأيضاً، سرعة طرح أوباما لمشروعه السياسي ـ الوفاقي الجديد، بعد أن أرجأه وفيما يتم تأليف الحكومة العتيدة.
.. علينا أن نكسب أنفسنا لأنفسنا، بعد أن أوشكنا على كسب العالم إلى صفنا.
حسن البطل
 
حسن البطل
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع