ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الأزمة السورية ومخاطر التدويل
08/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

قطعت الأزمة السورية أشواطاً خطرةً باتجاه مخاطر التدويل، والتفكك الداخلي. لا يزال في الأفق ما يوحي أن ثمة حلاً للأزمة، والخروج من دائرة التدويل، لكن ذلك مرهون بالطبع، بما يمكن أن يقوم به النظام السوري نفسه. كانت الفرصة متوافرةً، منذ بدايات الأزمة، وكان هناك جهد تركي مشكور مع النظام السوري، الذي وعد صراحة بأنه سيقدِم على تغييرات جدية وشاملة، فوعد بإلغاء قانون الطوارئ، وتعديل مواد من الدستور، وسن قانون للأحزاب، وإطلاق حريات التعبير والانتماء السياسي، لم يفِ النظام بما وعد، بل على النقيض من ذلك، أقدم وبسرعة غير مبررة، على إنزال الجيش، واستخدام العنف الأقصى في مواجهة احتجاجات سلمية ومدنية، وادعت أجهزته الإعلامية، أن هناك عصابات مسلحة، وأن الشعب نفسه طلب إنزال الجيش، وهذا ما كان!.
ما جرى في درعا فظيع بالمقاييس كافة، ولا تزال تفاصيله غير متداولة، وهذا ما دفع أردوغان إلى مناشدة النظام السوري عدم تكرار ما حدث في حماة! استمر الجيش في اقتحام المدن، وبالدبابات، تحت لافتة ملاحقة العصابات المسلحة، بوسائل العنف الأقصى، تماماً كما سبق أن حدث في حماة. لا سبيل الآن لتكرار مأساة حماة، وتدمير حي الحاضر فيها، تدميراً شاملاً. الظروف تغيّرت، ومعطيات التعاطي مع الأنظمة الآبقة، التي تضرب شعبها بالمدافع والدبابات والطائرات، انتهى إلى غير رجعة.
ما تقوم به قوات الجيش السوري، تعدى الحدود، وبات على تماس مباشر مع الجرائم ضد المدنيين. لا يزال التحرك الدولي خجولاً ومتردداً، لكن ذلك لا يعني، مطلقاً، أنه سيكون غائباً في حال تطور الأمور، وتواصلت العمليات العسكرية ضد المدنيين.
المخرج من الأزمة السورية، يكمن في الحل السياسي، واستبعاد الحل العسكري؛ فلا يمكن إنهاء تحرك شعبي سلمي يطالب بالإصلاح وتغيير النظام، بفعل مدفع أو دبابة أو طائرة.
المخرج السياسي يكمن في حوار مباشر ومسؤول بين السلطة وقوى المعارضة والتغيير، ويكمن في الاستجابة الجدية لمطالب الإصلاح، على نحوٍ جوهري وصادق وغير مخاتل.
السؤال هنا: هل سيتمكن النظام السوري، بتركيباته القائمة، من تغليب الحل السياسي، على أوهام الحل العسكري وقدرته على إنهاء حالة المعارضة السلمية؟!.
 
سميح شبيب
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع