ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إعلان حقوقي عالمي: إجراءات إسرائيل في غزة تنذر بعملية إبادة جماعية
29/09/2012 [ 14:50 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- فلسطين برس- قال إعلان حقوقي عالمي، صدر اليوم السبت في غزة، إن الإجراءات الإسرائيلية، لا تشكل فقط عقاباً جماعياً غير قانوني لجميع سكان قطاع غزة، بل إنها تنذر أيضاً بعملية إبادة جماعية وجرائم حرب أخرى.

ودعا الإعلان إلى استخدام كافة الوسائل القانونية المحلية والدولية المتاحة من أجل مواجهة الحصانة الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال غير القانوني والإغلاق ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عنهما.

وجاء في الإعلان الصادر عن رابطة المحامين الديمقراطيين العالمية بشأن غزة، اليوم، أنه خلال الفترة من 24 حتى 29 سبتمبر 2012، عقدت رابطة المحامين الديمقراطيين العالمية؛ وهي منظمة غير حكومية تضم محامين بارزين من مختلف أنحاء العالم وتتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، اجتماع لجنتها التنفيذية، في مدينة غزة في فلسطين المحتلة.

وقال الإعلان: جئنا إلى هنا لنعبر عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني وقضيته ولنرفع أصواتنا عالياً من أجل التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال غير القانوني، ورفع الإغلاق المفروض على قطاع غزة.

والتقى وفد الرابطة مع ممثلي نقابة المحامين الفلسطينيين، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية، والفصائل السياسية الفلسطينية، وأجرينا نقاشات مع ممثلي كافة الفصائل السياسية ومع الضحايا. ومن خلال هذه الفعاليات واللقاءات، كان بإمكان وفد الرابطة الحصول على معلومات مباشرة حول الأوضاع السائدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة.

وأكد الإعلان أن نضال الشعب الفلسطيني هو نضال عادل، وتلتزم الرابطة بمساندته، وعلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والاستقلال، وإقامة دولته، بما في ذلك تمتعه بحقوقه غير القابلة للتصرف وحماية هذه الحقوق، فالحق في تقرير المصير هو حق أساسي لكافة الشعوب تكفله المادة الأولى في كل من ميثاق الأمم المتحدة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما أكد الإعلان عدم شرعية الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ومساندة حق الشعب الفلسطيني في سلامة أراضيه، وإنهاء الاحتلال.

ودعت الرابطة إلى إنهاء الاحتلال فوراً، ووضع حد للحصانة في ارتكاب الجرائم، مدينةً الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة، والأعمال العدوانية غير القانونية، بما في ذلك الإغلاق المفروض على غزة، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية العديدة. وانتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القتل المستهدف المرتكب بحق المدنيين.

وأكد الإعلان على مسؤولية المجتمع الدولي لوضع حد للحصانة التي تتمتع بها إسرائيل، والتي تعتمد بشكل أساسي على المساندة القوية التي توفرها الولايات المتحدة، وعلى الحق في رفع قضايا ضد مرتكبي جرائم الحرب بموجب مبدأ الولاية القضائية الدولي.

ودعا الأمم المتحدة إلى تنفيذ توصيات تقرير غولدستون على الفور، وقال: إن الإبقاء على ثقافة الحصانة يشكل تهديداً للقانون الدولي والسلام العالمي، مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين ووضع حد للتعذيب.

وأدان استمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين يحتجز عدد كبير منهم بموجب نظام الاعتقال الإداري الجائر، وأن اعتقل نحو 8000 طفل فلسطيني منذ عام 2000، ويشكل الاعتقال التعسفي والمعاملة السيئة للأطفال وفصلهم عن عائلاتهم انتهاكاً واضحاً لاتفاقية حقوق الطفل.

وجاء في الإعلان: في ظل وجود نظامين مختلفين للأحكام، يتعرض الأطفال الفلسطينيون لأحكام أشد قسوة من تلك التي تصدر بحق الأطفال الإسرائيليين، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا. وقد سمع وفد الرابطة ادعاءات كثيرة بشأن التعذيب والمعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، وحرمانهم من الزيارات العائلية من قبل السلطات الإسرائيلية. وقد خاض العديد من المعتقلين إضرابات عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم. وتحظر اتفاقية مناهضة التعذيب هذه الممارسات، ويجب محاسبة كافة المسئولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها فيما يتصل بممارسة التعذيب.

وطالب بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية فوراً وبدون شروط، ووضع حد للحصانة في ممارسة التعذيب بحق هؤلاء المعتقلين.

وفيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان والعقاب الجماعي، قال الإعلان: يمنع الإغلاق المفروض على قطاع غزة سكان قطاع غزة من ممارسة والتمتع بحقوقهم الأساسية في السكن الملائم، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، والمياه، والتنمية، والبيئة الصحية. الحياة والماء مرتبطان معاً بشكل وثيق، وتحول سياسات إسرائيل دون حصول الشعب الفلسطيني على هذا المورد الأساسي، فقد تسبب الإغلاق في عدم وجود محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي والتحلية.

ويشكل هذا الوضع تهديداً مباشراً لوجود سكان قطاع غزة، لأن حوض مياه غزة، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمياه، سيتعرض لضرر غير قابل للإصلاح بحلول عام 2016 في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية لإصلاحه. ويحد الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة دون توفر الطعام والوقود والكهرباء ومواد البناء وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

وأكد الإعلان أن الإغلاق يشكل تهديداً مباشراً لمعيشة وأمن سكان غزة. علاوة على ذلك، تسببت القيود على حرية الحركة والحصول على وظائف وعمل في ارتفاع معدلات البطالة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر والجوع.وتتسبب القيود على الوصول إلى الأراضي الزراعية ومناطق الصيد في البحر، التي تفرضها إسرائيل من خلال الاعتقالات التعسفية واستخدام القوة في مزيد من الارتفاع في معدلات الفقر المرتفعة أصلاً.

وفيما يتعلق بتواطؤ المجتمع الدولي في جرائم الحرب الإسرائيلية، قال الإعلان: إن فشل المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق شعب فلسطين يجعله متواطئاً في ارتكابها. وفي حال استمرت المحكمة الجنائية الدولية في رفض التحرك بشأن الحالة الفلسطينية، وإذا فشل مجلس الأمن في العمل على محاسبة إسرائيل، فإن الرابطة تدعو شعوب العالم إلى مطالبة الجمعية العامة بالتحرك بموجب المادة 22 من ميثاق الأمم المتحدة وتشكيل جسم تابع لها للتحقيق في الجرائم ومحاكمة مرتكبيها.

وأدانت الرابطة على وجه الخصوص الولايات المتحدة لإعاقتها تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تطالب إسرائيل بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، واستخدامها لحق النقض الفيتو ضد أي تحرك ينتقد إسرائيل في الأمم المتحدة. وتساند الرابطة الجهود الدولية الرامية إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وعدم التعامل مع الشركات الإسرائيلية، ومعاقبة إسرائيل على جرائمها.

وطالب كافة الدول بوقف أي تعامل تجاري فيما يتصل بالسلاح والتكنولوجيا العسكرية مع إسرائيل على الفور، امتثالاً لواجباتها المتعلقة بنزع السلاح التي تنص عليها المادة 26 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الرابطة وأعلنت بأنها ستعمل جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني في سعيه نحو إنهاء الاحتلال غير القانوني والتمتع بحقه في تقرير المصير، وذلك من خلال:

1. تشكيل والعمل على التنسيق لشبكة دولية من الحقوقيين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، يتعهدون بتبني قضيته في مختلف أنحاء العالم، باستخدام كافة الوسائل القانونية المحلية والدولية المتاحة من أجل مواجهة الحصانة الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال غير القانوني والإغلاق ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عنهما.

2. مساعدة كافة المنظمات العضوة في الرابطة في مختلف أنحاء العالم على المشاركة في تعزيز المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل، كجزء من الحملة الدولية لمقاطعة وتعرية إسرائيل وفرض عقوبات عليها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع