ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ما بعد الاتفاق!!!
05/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

أتمت الفصائل الوطنية الفلسطينية مراسم التوقيع على الورقة المصرية، ظهر يوم الأربعاء الماضي؛ وبذلك تم إنهاء صفحة الانشقاق الجيوسياسي، بعدما استمرت زهاء أربعة أعوام متصلة.
لعله من نافلة القول، إن هذا الاتفاق، الذي طوى صفحة الانشقاق الداخلي، لم يطو الخلافات البرامجية بين الفصائل، خاصة حركتي 'فتح' و'حماس'. ولعل مطالعة سريعة لبرنامج هاتين الحركتين، من شأنه أن يدلل على أن نقاط الخلاف تطال النقاط جميعها تقريباً.
الخلاف البرنامجي في السابق تم توظيفه للتصارع – خدمة الانشقاق والاقتتال، لكن نقاط التوافق الخمس، التي تم توقيعها بالأحرف الأولى، ما بين 'فتح' و'حماس'، من شأنها أن تدلل، بوضوح، بأن ثمة مسارات جديدة، سيوظف فيها الخلاف البرنامجي، لخدمة تقرير نقاط التلاقي للوصول إلى بر الأمان، عبر انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، بعد عام من التوقيع.
المسارات الجديدة، ستبدأ بالاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية، وبرنامج تلك الحكومة،وبعدها، ستنطلق المسارات الأربعة الأخرى في عملها النشط، وصولاً للانتخابات.
المسار السياسي، الفلسطيني وغيره على حدّ سواء، يحتاج إلى جهود مشتركة بين أطراف مختلفة، لكنها راغبة، جدياً، بالتلاقي حول نقاط مركزية.
الرغبة، هنا، تحتاج إلى عزيمة وإرادة سياسية في آن، وفي حال عدم توافر تلك الإرادة، ستراوح الأمور مكانها، بل إنها ستكون مرشحة للتفجير الداخلي والانتكاس.
علينا ألاّ نتوهّم، لحظة واحدة، بأن مقدمات الاقتتال الفلسطيني، لا تزال قائمة، بعناصرها وأدواتها كافة، وكذلك علينا ألا نتوهم، لبرهة واحدة، بأن أربع سنوات من الانشقاق والتباعد، لم تخلق شرائح مستفيدة من هذا الانشقاق، هنا وهناك، على حدّ سواء.
لذا، علينا ألا نفاجأ ببعض الانتكاسات الجزئية، أو التصريحات الاستفزازية التي تحاول هدم ما تم التوصل إليه. حتى فرصة توقيع الاتفاق، وهي لحظة كان الفلسطينيون جميعاً بانتظارها، تم تنغيصها وتعكير صفوها، لأسباب غاية في الجزئية.
ما نراه في الأسابيع القادمة، هو بدايات جادة لمسار سياسي جديد، وعلينا أن نرقب الأمور، بعين التفاول والاستبشار بالقادم، وأن نرى دوماً النصف المملوء من الكأس، وعدم التركيز مطلقاً على النصف الفارغ!!.
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع