ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - على رسلك
05/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

قبل أن يجف حبر التوقيع على الورقة المصرية، بدأ الجميع يحسب ويطرح، وان غلب على العملية الحسابية الهم العام، الا أنها لم تخل من انعكاس انهاء الانقسام على الشأن الخاص، بدءاً من الموظفين الذين ملت منازلهم منهم، ورغبتهم في العودة لأعمالهم اليوم قبل الغد، مروراً بجيش العاطلين عن العمل الذي يتمدد يومياً طولاً وعرضاً، وصولاً لترميم تداعيات الانقسام على الشأن العام والخاص، وبين ذلك تقبع قائمة طويلة من التساؤلات التي لم تتضح اجاباتها بعد، على أي حال طالما تحركت عجلة المصالحة فمن المؤكد أن باستطاعتنا معالجة كافة القضايا ضمن رؤية نراعي فيها مصلحة الوطن دون سواه، والطبيعي أن يتطلب ذلك تضافر الجهود لا تشتيتها، وليس من المفيد في شيء أن نصنع العراقيل أمام تقدمها حتى وان صاحبها البطيء في بداية رحلتها التي نتوق لنهاية جميلة لها.
تأخر صرف رواتب الموظفين دفع البعض لربطها بالمصالحة خاصة في ظل التهديدات التي أطلقتها حكومة الاحتلال بفجاجتها، وتلك التي جاءت مبطنة على لسان البعض من صناع القرار الأميركي، ولعل هذا يدفعنا لأن نتوقف قليلاً عند المسؤولية التي يجب أن نتحلى بها جميعاً، وبخاصة ما يتعلق منها بتسهيل اتمام المصالحة، على اعتبار أنها تحتل المساحة الأكبر من الهم الفلسطيني، وطي صفحة الانقسام يؤهلنا للمضي بثبات نحو الحرية التي ننشدها، وفي هذا المقام توقفت عند تصريح الأخ بسام زكارنة «رئيس نقابة الموظفين العموميين»، والذي جاء فيه أن رواتب الموظفين في علم الغيب، وأن عدم نزول الرواتب له حديث وتداعيات أخرى بعد السابع من الشهر الجاري، وأن هنالك فرصة ثلاثة أيام لتحويل الرواتب، وان كانت الحكومة الحالية والحكومة المقبلة غير قادرة على توفير حياة كريمة للمواطنين والموظفين فان النقابة ستتخذ اجراءات فورية وعاجلة للدفاع عن حقوق الجميع، وهنا نقول ان من حق النقابة بل واجبها أن تدافع عن حقوق المنتمين لها، والقانون يكفل لها ذلك، وأن العمل النقابي يجب أن يحظى باحترام الجميع، ومطلوب من الحكومة أن تسعى لتلبية المطالب النقابية والمجتمعية على حد سواء، وهذه مهمتها وليست منة منها على أحد، ومؤكد أن الحكومة التي تعجز عن توفير ذلك تفقد أهليتها لهذه المكانة.
ولكن في المقابل أننا اليوم نكتب الحروف الأولى من فصل المصالحة، وقبل أن نذهب لاحتفالية التوقيع في مصر الشقيقة انهال علينا التهديد والوعيد، تارة تحمل الملامح السياسية وتارة أخرى تلاحقنا في لقمة عيشنا، ومن المؤكد أن تحاول حكومة الاحتلال عدم الالتزام بتحويل مستحقاتنا المالية، وتذهب بعض الدول المانحة خلفها في ذلك، ويسبب ذلك تأخير في تحويل رواتب الموظفين التي تستهلك الجزء الأكبر من ميزانية السلطة الوطنية، ومع ادراكنا للمعضلة وحاجة الموظف لراتبه مع بداية كل شهر، والذي يذهب في جله لتسديد الديون، ناهيك عن أن الرواتب هي المحرك الأساس لعجلة اقتصادنا، الا أننا بحاجة اليوم لأن نوسع من صدورنا ونشد الأحزمة قليلاً على بطوننا، كي نسهم في دفع عجلة المصالحة الى الأمام، آخذين بعين الاعتبار أن حال الموظفين مع تأخر الرواتب أفضل بكثير من حال العاطلين لسنوات، لم يدخل عليهم سوى «كوبونة» لا تسمن ولا تغني من جوع، ان اللجوء للاضراب أو التهديد به لا يصلح أن يكون اللغة القائمة بيننا في هذه الظروف، وسبق لنا أن مررنا بتجربة توقف الرواتب بشكل كلي لعدة شهور هي عمر حكومة الوحدة الوطنية، ومن المفيد في هذا الوقت بالتحديد أن نعبر للقاصي والداني عن أن المصالحة ماضية، ولن يشوش مسيرتها تأخير صرف الرواتب، ولن تفلح التهديدات بالجوع في عرقلة مسيرتها، فعلى رسلك يا نقابة الموظفين، ورفقاً بحكومة تسيير الأعمال في أيامها الأخيرة والحكومة المقبلة في خطواتها الأولى.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع