ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أسرة كفيف تعيش ظروف لا إنسانية... فهل من مغيث ؟؟؟
03/09/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-فلسطين برس- تقرير/ إسراء حسن أبو عودة - لا أعلم ُ إن كنت ُ سأصمت كثيرا ً, لن أتحدث لن أكتب, فقط  سأذهب لمكان ٍ بعيد عن هنا , مكان ٌلا يوجد به إنس ٌولا جن لأغمض عيناي طويلاً , لتستعيد ما رأته اليوم, وما سمعته أذني أيضا ً.

فقر ومرض يستوطن عائلة ياسر أبو مصطفى, هذا الكفيف الذي يعيل خمسة أفراد وزوجته وشقيقته المسنة, رفض الذل والمهانة  بعد أن أوصدت في وجه أبواب بعض المسئولين, ومدراء الجمعيات والمؤسسات, اضطر أن يعمل في ظروف قاسية جدا ً ليحضر ما تيسر من الطعام  لعائلته تسنده زوجته وتذهب به إلى البحر ليبيعا الشاي سويا ً ويكسبا القرش الحلال, ويعودا إلى البيت في المساء وقد أنهكهما التعب, وحرارة الشمس  الساطعة قد نالت منهما, ليعودا  ببعض الشواقل يشترون فيها ما يسد رمق أبنائهم  من الخبز وبعض الخضار .

العمى والفقر يكبلانه هو وأسرته  ابتلاه الله في حبيبته, وابتلا شقيقته المسنة التي تعيش معه وتحتاج إلى من يعيلها, وابنه الشاب احمد الذي يبلغ من العمر عشرون عاما ويفقد بصره تدريجيا.

إن كنا تحدثنا في تقارير ٍ سابقة عن عائلات ٍ فقيرة لا تسترها إلا جدران منزل قديم يحتاج لترميم, وأبواب ٍ مكسرة, وأحيانا ً لا يوجد شبابيك,وبيوت ٌ أخرى كانت تدبر يومها بلقمة عيش, شاهدنا أيضا ًمطبخ خاوي, منزل يحتاج لعفش, أسرة تحتاج مساعدة لكي تقف مجددا على قدميها, للأسف لم نشاهد هذا كله في منزل ياسر أبو مصطفى. 

ياسر يُأشر بأصبعه السبابة  ليشرح لنا تفاصيل بيته, كأنه يقول انظروا هنا, من يستطيع أن يعيش في خرابه, إنه ليس ببيت,  بيوت الحيوانات أفضل بكثير مما رأيناه نعتذر على هذا التشبيه لكننا لم نجد كلمة تشفي صدورنا.

حقا ً لا أعرف عن ماذا سأتحدث, إن كنت سأبدأ بصالون المنزل’ فلم أجده لأكتب عنه, غرف موجودة بالطبع لكن ليس للعيش والمبيت فيها هي فقط تُصلح للقطط تكون مكان مناسب لهم.

أما عن المطبخ فلا تعليق سأترك الصورة تشرح لكم عن ما يحتويه إن وجد .

تحدثنا مع زوجته, ماذا تقول لنا, كل شيء ٌ بات واضح تماما ً لا يحتاج لشرح,  سألتها عن بعض تفاصيل حياتهم, أو ربما يومهم كيف يقضوه, كنت ُ غبية في سؤالي, من المفترض لم أسألها, شعرت ُ بأنني قد جرحتها بدون قصد, أخذت نفسا ً عميقا ً ونظرت إلي ّ طويلا ً ثم رفعت رأسها عاليا ً قليلا ً.

أجابت بعد أن غرورقت عيناها بالدمع, 'مثل ما أنتم شايفين, هيك نحنا عايشين, ما حدا بيطلع فينا, ولا بساعدنا, ونحنا ما بنرضى نذل أنفسنا لأي إنسان, وبنبيع شاي ع البحر, والله كريم ما بينسى عباده'

يا إلهي حين تعمى القلوب والعقول عن تلك العائلة التي من المفترض أن الحكومة توفر لهم المسكن والملبس والغذاء والدواء والعمل, وأن تعيشهم بكرامتهم, وتعوضهم عما راءوه في حياتهم.

يعيشون فوق التراب لكنهم لم يختلفوا كثيرا ً عن الذين يعيشون تحته, الرجل وأخته وابنه يحتاجوا إلى علاج ٍ مستمر حتى لا تهتك صحتهم, لكن العلاج يكلف ُ كثيرا ً وهم لا يستطيعوا توفير الطعام ليوفروه. 

تجولنا في المنزل, عفوا ً أقصد في أرض بلا سقف, بلا عمدان, بلا عفش, بلا قوت اليوم, أرض دمار ليس لها عمار, الزوجة أمسكت بيد زوجها الكفيف ومشيا, اتبعنا خطواتهم, التقطنا بعض الصور لهم وهم يقفون فوق ركام منزلهم, اقتربت ُ منها حين همست بأذني قائلة' أقسم بالله أنه لا يوجد في البيت حبة بندورة واحدة' !!

اليوم أيقنت ُ أن البيوت أسرار, ولا أحد يعلم ما بحال من يعيشون داخله, وكيف يسترون أنفسهم كي يبقوا بكرامتهم.

الأب ياسر غير انه كفيف ابتلاه الله في حبيبتيه, يعاني أيضا ً من مشاكل بالكلى, والسكر والضغط, بالإضافة لذلك فهو بحاجة إلى عملية خطيرة جدا  في المثانة ولم يتمكن الأطباء من إجراؤها له لان نسبة نجاحها قليلة ولم تتوفر في غزة الإمكانيات الضخمة للعمليات الكبيرة , أحمد الابن الثاني له, يعاني من تهتك في الشبكية والقرنية, ويحتاج إلى عملية خارج قطاع غزة.

ولأنه لا يملك المال ليعالج نفسه وولده وأخته, قال له الأطباء ' أنت ستبقى كما أنت, ولن نستطيع أن نفعل لك شيء'  

ماذا تريدون, أخر سؤال سؤل لهم, أجابوا أن يعاملونا بإنسانية وجدية, أن ينشلونا من غُلبنا هذا, وينيروا لنا قبرنا المظلم في حياتنا هذه, فالفقر مُظلم وكافر ولا يرحم.

سنصبر على مرضنا لأنه ابتلاء من عند الله وبيده عز وجل يشفينا, لكن الفقر ماذا نفعل به ؟؟؟؟؟

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم' إن الله قال:( إذا ابتليت عبدي بحبيبتَيْهِ فصبر، عوضته منهما الجنة (

العين محبوبة الإنسان, ولا يستطيع العيش بدونها, لذلك سُميت بالحبيبتين, وإن صبر الإنسان على فقدها تكون له الجنة التي تساوي الدنيا وما فيها.

هذا ما استطاعت عيناي أن تراه, وما سطره قلمي من كلمات مؤلمة, لكنها لم توصل حجم المعاناة المأساة التي يعيشونها.

سئمتُ من مناشدة بعض المسئولين لأن إجاباتهم باتت واضحة ومعروفة, فاليوم سأوجه تلك الجمل إليكم يا أصحاب الضمائر الحية, لأنكم عودتمونا على مسابقتكم للخير ومد يد العون للمحتاجين.

لمن يهمه الأمر يرجى الاتصال على الرقم التالي/0592116167

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع