ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خلال اجتماع دول 'عدم الانحياز'
المالكي: آن الأوان لمساءلة ومحاسبة إسرائيل ومنظمة التحرير ستبقى العنوان
27/08/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

طهران – فلسطين برس- دعا وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي دول حركة عدم الانحياز، والمجتمع الدولي، إلى مساءلة ومحاسبة إسرائيل، ومستوطنيها على انتهاكاتهم المستمرة وجرائمهم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ضد أرضنا وشعبنا وتطلعاته الوطنية وحقه الطبيعي كباقي شعوب الأرض في الحرية والحياة الآمنة والعيش بأمن وسلام في وطنه فلسطين.

وقال المالكي في كلمة دولة فلسطين أمام الاجتماع الوزاري لدول حركة عدم الانحياز، المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، 'لقد آن الأوان لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، وتفعيل العقوبات الاقتصادية وغيرها من العقوبات على الاحتلال، وخاصة على بضائع المستوطنات.

ودعا إلى إلزام إسرائيل التقيد بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، والعمل وبشكل فاعل لإنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد المالكي في كلمته على أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستبقى العنوان الأصيل لنضال شعبنا الفلسطيني بكافة أطيافه ومكوناته السياسية.

وقال: 'المنظمة رافقت نضال شعبنا وعُمّدت بدماء شهداء فصائلها، ومعاناة الأسرى، وهي الممثل الشرعي والوحيد، ورافعته للوصول إلى أهدافه المتمثلة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنجاز استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين'.

وأضاف: 'اعترافا بتمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني فقد وقفت دول حركة عدم الانحياز تاريخيا إلى جانب شعبنا وحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، واعترفت بعضوية فلسطين الكاملة فيها، الأمر الذي ساهم في تجسيد الوجود القانوني الفلسطيني في الساحة الدولية، وصولا لحصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في منظمة 'اليونسكو'، وتسجيل كنيسة المهد في مدينة بيت لحم على لائحة التراث العالمي'.

وشكر المالكي جميع الدول التي صوتت لصالح فلسطين في اليونسكو، ودعا إلى دعم توجه فلسطين في الحصول على عضوية المراقبة في منظمة التجارة العالمية، كذلك دعمها للمشاركة كدولة في جميع المؤتمرات والفعاليات الدولية التي تعقد تحت 'صيغة جميع الدول'.

 وتطرق المالكي في كلمته إلى الحملة المكثفة التي شهدتها الفترة الماضية من حكومة اليمين والاستيطان الإسرائيلية، طالت الأرض والرموز الفلسطينية بما فيها شخص الرئيس محمود عباس في تحريض مباشر على القتل من وزير خارجية الاحتلال المستوطن المتطرف 'أفيغدور ليبرمان'، إضافة إلى تصعيد خطير في عمليات الاستيطان والتهويد للأرض الفلسطينية المحتلة خاصة في القدس الشرقية، كما تزايدت وتيرة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا ومصادر رزقهم، في الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في مدينة القدس ومحيطها.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات ترافقت مع ازدياد أعمال العنف والاستفزاز، والتحريض التي يشنها المستوطنون بوسائلهم الإرهابية المُنظمة والمُمنهجة، وهو ما يذكرنا بالأحداث الدموية التي شنتها عصابات المستوطنين والعصابات المسلحة كالهاجانا وغيرها أيام نكبة فلسطين في العام 1948 كل ذلك بحماية مباشرة من حكومة الاحتلال وجيشها، التي تستهدف وبشكل يومي، حياة المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم، ومقدساتهم. بما في ذلك المنازل والمساجد، والكنائس، وتهديد الاحتلال بتدمير 8 قرى فلسطينية وتشريد أهلها، إضافة إلى ما قام به مستوطنون إسرائيليون بحرق عائلة بكاملها.

ولفت إلى أن نسبة هذه الاعتداءات ازدادت بنسبة 150% خلال العالم الماضي، إضافة إلى الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والأحادية الجانب المصاحبة للحملات الاستعمارية التدميرية المتمثلة في تهويد القدس، والمقدسات، والتطهير العرقي المبرمج، والاستيلاء على الأراضي، واستمرار دولة الاحتلال في بناء جدار العزل والفصل العنصري، الذي يستولي على آلاف الدونمات، ويسيطر على أحواض مياهنا الجوفية إضافة إلى تدمير البيوت، وفرض الإقامة التعسفية وإلغاء إقامات المقدسيين، والحفريات في مدينة القدس، وتحت الأماكن المقدسة، وفرض قيود على الحركة، وإقامة مئات نقاط التفتيش، وخصوصا داخل وحول القدس الشرقية المحتلة.

وبيّن أن حكومة الاحتلال تحاول أن تعقد اتفاقيات مع جهات دولية، لفرض سياسة الأمر الواقع بخصوص القدس، وعليه فإننا ندعوكم للإجماع على رفض أية خطوة أو اتفاقيات تخالف القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية وتمس بوضع مدينة القدس كجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وأوضح المالكي أن الاحتلال يواصل فرض حصار خانق ويشن عدوانا متواصلا منذ أكثر من 5 أعوام على شعبنا في قطاع غزة المحتل، ويشكل العامل المدمر الأساسي للاقتصاد الفلسطيني، وهو مصدر استغلال ونهب للموارد الطبيعية الفلسطينية، كما تعتقل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بشكل تعسفي وفي ظروف قاسية، وغير إنسانية أكثر من 4400 أسير فلسطيني، حيث سنعمل وإياكم على إلزام إسرائيل باتفاقيات جنيف واعتبارهم أسرى حرب.

وأكد أن كل هذه الممارسات الإسرائيلية تستهدف وجود شعبنا الفلسطيني على أرض فلسطين، كما أنها تقوض أية إمكانية لحل الدولتين المعترف به دوليا، ويستبدله ليفرض حل الأمر الواقع وجدار الفصل العنصري، حل الدولة الواحدة دولة الأبرتهايد.

وأشار إلى أنه مع انسداد الأفق السياسي بسبب التعنت والإجراءات التعسفية الإسرائيلية، والإجحاف بحق الشعب الفلسطيني حيث باتت المفاوضات في ظل الاستيطان أمرا غير ذي مغزى، فلا مفاوضات دون وقف الاستيطان. لذلك فإن الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية والاعتراف الإسرائيلي بمرجعيات عملية السلام وحدود عام 1967 يشكل ضرورة لتهيئة بيئة مواتية للشروع في مفاوضات جدية من أجل تحقيق السلام العادل والدائم على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومرجعية السلام، وخطة خارطة الطريق.

وشدد على أن القيادة ستتوجه إلى منظمة الأمم المتحدة، وسنقوم بالعمل على التوقيع على العهود والمواثيق، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والأممية التي تدعم مؤسسات دولة فلسطين لتأخذ مكانها بين دول العالم، وسنعزز وجودنا في المنظمة الدولية حتى نيل عضويتها الكاملة.

وثمن مواقف دول حركة عدم الانحياز المبدئية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتجسيد اعترافهم بدولة فلسطين، بدعم المواقف القادمة للقيادة الفلسطينية المرتكزة على أسس القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، ودعا الدول التي لم تعترف بعد، بالاعتراف بدولة فلسطين وذلك استثمارا للسلام في المنطقة وحماية لحل الدولتين على أرض فلسطين التاريخية، دولة فلسطين التي تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بسلام وأمن.

وأشار إلى أن تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وتقويتها ودعم الشرعية الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هو استثمار في السلام، لأن هذه المؤسسة الشرعية هي إنجاز لشعبنا الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وهي أداة ضمان رئيسية ومهمة لإرساء السلام في المنطقة.

وقال: 'عملنا وسنعمل بجهود صادقة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني لأن واقعنا يتطلب منا الوحدة وإعادة اللحمة إلى وطننا وشعبنا، ولأن ذلك سيزيد من صمودنا وثباتنا وتمسكنا بحقوقنا، وخاصة أننا على أعتاب استحقاقات وطنية هامة، وأدعوكم لدعم جهود المصـــالحة، وتغليب المبادئ على المصالح.

وجدد المالكي دعم فلسطين لمواقف حركة عدم الانحياز من القضايا الدولية بما فيها الأهداف الإنمائية الألفية، وقضايا نزع التسلح، ومنع انتشار الأسلحة النووية، وحماية الأمن الدولي، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وتدعيم حوار الحضارات كطريق لمستقبل أفضل بين الشعوب.

وأعرب عن أمله بمزيد من النجاح لحركة عدم الانحياز في إنجاز المهام والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقها لتعزيز الصداقة والتضامن بين شعوبنا وإرساء قواعد متينة للتعاون البيني بشتى أشكاله وصولا إلى مستقبل أفضل لدولنا، بحيث يحقق التنمية المستدامة والتفاهم والتقدم والاستقرار والازدهار.                               

وهنأ الجمهورية الإيرانية الإسلامية على تسلمها رئاسة حركة عدم الانحياز، متمنيا لها النجاح والتقدم في تحقيق أهداف الحركة السامية. وحيا الجهد الكبير الذي بذلته جمهورية مصر الشقيقة خلال رئاستها لحركة عدم الانحياز، ودورها في الدفاع عن مبادئ وأهداف الحركة التي تنسجم مع مواقف وطموحات وتطلعات شعوبنا.      

وشكر المالكي دول ووزراء خارجية لجنة فلسطين في حركة عدم الانحياز لقبولهم الدعوة لعقد اجتماع استثنائي للجنة في فلسطين تضامنا مع الشعب الفلسطيني، والذي حال تعنت الاحتلال الإسرائيلي من عقده في 5 آب / أغسطس.

وعبر عن تقديره لكافة الدول المراقبة، والمنظمات الإقليمية والدولية الصديقة على جهودها الثنائية والمتعددة الأطراف التي قامت بها وتقوم لدعم شعبنا الفلسطيني في نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال ونيل حقوقه غير القابلة للتصرف، حق تقرير المصير واستقلال دولة فلسطين وسيادتها على أرضها على أساس حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها بناء على القرار 194.

وأعقب كلمة الوزير المالكي مداخلات الدول الأعضاء التي أكدت ورغم كافة التطورات في المنطقة، محورية ومركزية القضية الفلسطينية كعقدة للصراع في المنطقة، وكقضيتهم الأولى.

 يذكر أن اللجنة الخاصة بفلسطين في حركة عدم الانحياز ستعقد اجتماعها مساء اليوم الثلاثاء، في تمام الساعة السادسة والنصف، وستستمع إلى تقرير مفصل من الوزير المالكي عن كافة التطورات والأوضاع في فلسطين، كما ستقف اللجنة مطولا أمام إفشال الحكومة الإسرائيلية لاجتماعها الذي كان مقررا في مدينة رام الله، وتعتمد اللجنة في قراراتها إعلان رام الله، وكذلك البيان الخاص بأوضاع الأسرى الفلسطينيين.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع