ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - مبروك كبيرة للشعب
04/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

الرابع من أيار / مايو 2011، امس كان يوما تاريخيا بامتياز. كما قال الرئيس ابو مازن، طوى شعبنا صفحة سوداء من سفر نضاله التحرري الى الابد. نعم، كان فتحا جديدا في مسيرة الكفاح الوطني، حيث تمكنت القيادة السياسية بحنكتها وشجاعتها، وإصرارها على بلوغ الوحدة الوطنية، من تجاوز الهنات والصغائر، ودفع عربة المصالحة للامام، استجابة لرغبات الشعب عموما والشباب خصوصا، الذي رفع شعار: الشعب يريد إنهاء الانقسام، في الخامس عشر من آذار / مارس.
نعم رد المحتفلون في قاهرة المعز على فجور القيادة الاسرائيلية، بصوت واحد، وارادة واحدة، نعم للوحدة الوطنية. وقالوا بالفم الملآن، لا نخشى التهديدات ولا انتهاكات وجرائم حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، ولا رئيسها نتنياهو. لأن وحدة الشعب أهم واعظم قضية للرد على غطرسة وعنصرية دولة الابرتهايد الاسرائيلية. وهي السلاح الامضى لتعزيز صمود الشعب، وتقدمه نحو اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال. ومواجهة ودحر مخططات ومشاريع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. كما انها (الوحدة الوطنية) استجابة صريحة لدعم خيار عملية السلام، وليس كما ذكر رئيس حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، أنها «ضربة قاصمة» للسلام. لانه يعلم علم اليقين، ان وحدة الشعب الفلسطيني على اساس برنامج السلام، إنما تعزز عملية السلام. وتقطع الطريق على احابيله واكاذيبه وباقي جوقته اليمينية المتطرفة، التي تعمل بكل ما لديها من وسائل لضرب عملية التسوية السياسية. ولكنه وحكومته سيفشلان، لان الرد هذه المرة لن يكون فقط من الشعب الفلسطيني باستعادة وحدتة الوطنية، بل وايضا من الشارع الاسرائيلي، الذي كفر بسياسات نتنياهو وفريقه العنصري المعادي للسلام.
مبروك كبيرة للشعب العربي الفلسطيني ولقيادته السياسية ممثلة بصاحب المبادرة، مبادرة الوحدة الوطنية، الرئيس محمود عباس. ومبروك كبيرة لحركتي فتح وحماس، وكل فصائل العمل الوطني من اقصاها الى اقصاها على الانجاز الذي حققته بالتوقيع على ورقة المصالحة الوطنية، رغم تحفظاتها وملاحظاتها على ورقة المصالحة المصرية، لكنها غلبت المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفصائلية الصغيرة، دون ان تتخلى عن ملاحظاتهاووجهة نظرها.
ومبروك كبيرة لمصر العروبة، مصر التي بذلت جهودا مضنية على مدار سنوات الانقلاب لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، ولم تيأس او تتراجع او تنكفئ للحظة عن بلوغ هدفها في إعادة الاعتبار لوحدة الصف للشعب الفلسطيني. مبروك لمصر الجديدة، مصر ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011. مبروك لها كونها ايضا أعادت الاعتبار لمكانة مصر العربية والاقليمية من خلال إشرافها وإنجازها للمصالحة الوطنية الفلسطينية. وأكدت القيادة المصرية، انها قادرة على قهر كل الصعوبات التي تواجهها. وقادرة على الوقوف شامخة كما كانت على مدار حقب التاريخ للقيام بمسؤولياتها الوطنية والقومية والاقليمية التاريخية.
ولا يخفى على أحد ان طريق الوحدة تعترضها صعاب ومشاق كبيرة، كما قال رئيس منظمة التحرير، ولكن ارادة الوحدة والانتصار على الصعاب، كفيلة بالتصدي لكل المعيقات. وقادرة على صهر الصعوبات والعراقيل، وقهر الاعمال الخبيثة للقوى المتربصة بالوحدة الوطنية. وهذا ما اكد عليه ايضا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، السيد خالد مشعل. لكن كما اكد الجميع، القضايا الصعبة بدأت الآن، اي مع بدء عملية التنفيذ للاتفاق. فعلى الجمع الوطني ان يشمر عن سواعده لترسيخ الوحدة، والعمل على التطبيق الخلاق لها في كل مجالات الحياة، لتعود الفرحة والبهجة والامل للشعب. وعلى حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، ان تكون على مستوى الآمال والطموحات، التي وضعها،ويضعها الشعب الفلسطيني عليها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع