ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مبادرة السراج ..صحة سياسية أم ' دويلة الحشاشين '!
17/08/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- كتب موفق مطر- نعتقد جازمين أن شعبنا الفلسطيني يحتاج لمبادرات عملية خلاقة قابلة للتحقيق توافق طموحاته الوطنية , وليس لمبادرات تختبر 'صحته النفسية ' تجاه القضايا الاستراتيجية المصيرية .

قرانا مبادرة رئيس برنامج الصحة النفسية والناشط السياسي في غزة الدكتور اياد السراح المنشورة في وسائل الاعلام  ، فخلصنا الى نتيجة أن هذه المبادرة تحتمل تفسيرين لا ثالث لهما الا اذا كان هذا الثالث علامة فارقة تؤشر على مستوى ' التحشيش السياسي ' الذي وصلت اليه نخب وشخصيات فلسطينية .

الاحتمال الأول أن تكون مبادرة الدكتور السراج رسالة  من ' حماس الاخوان ' أو ' اخوان حماس ' في غزة  موجهة لأميركا واسرائيل  تعلن فيها استعدادها ل:' هدنه طويلة الأجل ووقف العنف بكل أشكاله وإدانة الإرهاب و الاستعداد للاعتراف بحق الجميع بالعيش بسلام '  - كما ورد في نص المبادرة المنشورة - مقابل :' تحول مؤسسات الحكومة الى مؤسسات دوله وتستمر في أعمالها في المقر المؤقت في غزه'  وانهاء الحصار ايقاف الاستيطان وحرية حركة للفلسطينيين بين الضفة وقطاع غزة !!..فيما الاحتمال الثاني أن تكون رسالة اميركية اسرائيلية لحماس والاخوان الصاعد نجمهم السياسي في المنطقة بنفس الشروط ... خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار مدى الاعجاب الذي ابداه الدكتور السراج  بشخص الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي في مقالة كتبها ونشرها بالتزامن مع نشر مبادرته اول امس في صحيفة الشروق ' مرسي.. كل الاحترام ' ، 

نشاهد بأعيننا كيف يتحول هدف الفلسطينيين من دولة مستقلة ذات سيادة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران من العام 1967  في الضفة وغزة  الى ' دويلة مسخ ' تكرس رؤية شارون واليمين الاسرائيلي المتطرف للحل ، وعلى جانب المسرح السياسي هذا نشاهد تحول مجتمع العائلة وصلة القرابة الى خلية عمل منظمة تشتغل تحت يافطات نبيلة المقصد  لتمرير مشاريع ' خبيثة النوايا ' . فللدكتور السراج علاقته عائلية مع ' الكوهين الجديد ' رجل اميركا واسرائيل محمد رشيد الذي كان قد طرح في مقالة له في 7ايار الماضي روح هذه المبادرة دون تفاصيل تحت عنوان :' اعلان الدولة الفلسطينية من غزة '  .

لا يمكن فصل توقيت طرح المبادرة مع ما يجري في سيناء ، فالحملة التي بدأها الرئيس مرسي لن تنتهي بالقضاء على المجموعات والجماعات المسلحة الارهابية في سيناء وحسب ، بل ستحدد في المستقبل طبيعة العلاقة بين مصر وقطاع غزة وشكل ومضمون هذه العلاقة ، ونحسب في هذا الاتجاه أن حماس قد فهمت ابعاد الحدث في رفح المصرية والحملة التي تلتها في سيناء فسارعت الى طرح المبادرة عبر الدكتور اياد السراج كمحصلة نهائية للأوضاع المستجدة في العلاقة مع القيادة المصرية الجديدة التي قد تكون توافقية دونما اعلان ، او قسرية بحكم تعهد الاخوان للإدارة الاميركية واسرائيل  باحترام اتفاقيات كامب ديفيد والالتزام بها ، دون اغفال رد  الرئيس مرسي على رسالة التهنئة التي بعث بها الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز  وما اثارته من جدل في الأوساط المصرية لما ورد فيها من عبارات أكدت اعتراف الاخوان باسرائيل .

نناضل ومازلنا من اجل سلام اتفق الفلسطينيون والعرب والمجتمع الدولي على مضمونه وشكله , ووقعنا اتفاقيات مع اسرائيل برعاية الدول الكبرى على رأسها الولايات المتحدة تفضي الى حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية  ، فلماذا هذا الاندفاع  الآن والتطوع لإنقاذ الادارة الأميركية واسرائيل من مازق اعتراف دولي بدولة فلسطينية محتلة قائمة على حدود 67 ؟1 فهل مبادرة السراج كمين آخر لضرب مسار المشروع الفلسطيني العربي بالتوجه الى الأمم المتحدة ، أم رؤية أميركية اسرائيلية جديدة للحل مع شراكة عربية محدودة يمكن تحميلها على ساقي حماس حيث مبلغ الطموح  لإنشاء دويلة باي ثمن حتى لو كانت ' دويلة حشاشين '.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع