ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
85% من مجمل الاعتداءات الجنسية ضد النساء تتم في إطار الأسرة
14/08/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله – فلسطين برس- طالبت النائب خالدة جرار، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، الرئيس محمود عباس بالإسراع في استصدار مرسوم بقانون حول تعديلات قانون العقوبات ساري المفعول في الأراضي الفلسطينية، بما يصب في صالح نساء فلسطين، وخاصة ما يتعرضن له من عنف بمختلف أشكاله، ومن بينه العنف الجسدي، بما فيه الجنسي، 'والذي يتواصل في ظل قوانين متساهلة لا تسهم في ردع مرتكبي هذا النوع من الجرائم'، مستهجنة إقرار مراسيم بقوانين في 24 ساعة كقانون رفع نسبة قيمة الضريبة المضافة، وقانون مكافحة الإرهاب، بينما لا تزال هذه التعديلات تنتظر، لاسيما مع الشلل الحاصل في عمل المجلس التشرعي

وقالت جرار، خلال استضافتها في برنامج 'شعاع الأمل'، وتقدمه الإعلامية سائدة حمد: منذ أربعة أعوام يجري العمل على تعديلات على قانون العقوبات ساري المفعول في الأراضي الفلسطينية، بحيث تصب في تخفيف ما توفره بعض مواد هذا القانون من بيئة خصبة لاضطهادها، وتخلق بيئة خصبة لزيادة العنف ضدها، بما فيه العنف الجنسي، وأنه في الشهرين الأخيرين باتت هذه التعديلات بانتظار إقرار بمرسوم بقانون من الرئيس محمود عباس، خاصة في ظل تعطل عمل المجلس التشريعي.

وتساءلت جرار: بعض المراسيم بقانون تقر في 24 ساعة أو أقل كالقانون الأخير برفع نسبة قيمة الضريبة المضافة، أو قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب، فلماذا لايقوم الرئيس بإصدار مرسوم بقانون بخصوص هذه التعديلات، خاصة مع ارتفاع نسبة الضحايا من النساء، واللواتي سجلت حتى الآن 12 ضحية معلنة؟! .. مشددة: بات من الضرورة إصدار التعليمات بأسرع وقت، والأمر بين يد الرئيس الآن.

من جانبها كشفت لمياء شلالدة، من مركز القدس للارشاد القانوني والاجتماعي، أن 85% من مجمل الاعتداءات الجنسية ضد النساء تتم في إطار الأسرة، في حين أشارت إحصاءات للجهاز المركزي للإحصاء استعرضها 'شعاع الأمل' إلى أن 80% من الإناث ما بين (18 -64) عاماً، ولم يسبق لهن الزواج، تعرضن لأحد أنواع العنف، 93% منهن تعرضن للعنف الجسني، فيما فضلت 57% منهن السكوت على ما تعرضن له من اعتداءات، وعدم إبلاغ أي كان.

أما بالنسبة للمتزوجات، فنسبة تعرضهن للعنف الجسدي بأنواعه بلغت 75%، من بينهن 85% تعرضن للعنف الجنسي من قبل الزوج، بينما أشارت شلالدة إلى أن النسبة قد ترتفع لدى المطلقات، والأرامل، لاعتقاد مجتمعي لدى مرتكبي هذا النوع من الجرائم بأن الأمر قد يكون 'أسهل' في حالة كان المعتدى عليها مطلقة أو أرملة، خاصة أن 'آثار الاعتداءات قد لا تكون ظاهرة بوضوح'، منقدة وجرار عدم تعاطي الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة مع هذه الإحصائية الأولى من نوعها بجدية، وإيلائها الاهتمام الذي تستحق.

وتطرقت شلالدة للإجراءات الفردية والتعسفية من قبل بعض عناصر الشرطة تجاه الضحايا من النساء، واللواتي يقرر كسر جدار الصمت، والحديث عن الاعتداءات التي تعرضن لها .. وقالت: أحياناً عقلية الشرطي التقليدية لا تختلف كثيراً عن عقلية المعتدي .. ليس الجميع كذلك، وإنشاء وحدة حماية الأسرة داخل الشرطة خطوة متقدمة، رغم ما لديّ عليها من ملاحظات.

وناقشت الحلقة الأولى من برنامج 'شعاع الأمل'، وينتجه ويبثه تلفزيون وطن، بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي)، بجرأة وصراحة، موضوع 'الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة'، عبر عديد المحاور من بينها ما يتعلق بالتنشئة، والعقلية الذكورية السائدة في المجتمع، والقوانين، والإجراءات داخل مراكز الشرطة، ومراكز الحماية، والتعديلات على قانون العقوبات.

وفي الوقت الذي شددت فيه جرار على أهمية التعاطي مع قوانين مدنية، والاهتمام بالتنشئة المجتمعية لمحاربة هذه الظاهرة، وعدم دفن الرؤوس في الرمال، تحدثت شلالدة عن ضرورة كسر جدار الصمت فيما يتعلق بموضوع 'الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة'، والذي يتعامل معه المجتمع الفلسطيني بنوع من التورية، مشددة على أهمية الخروج من إطار ردات الفعل نحو بناء استراتيجية وطن لمكافحة ظاهرة كهذه، بغض النظر عن مستوى انتشارها.

واشتملت الحلقة على تقرير تلفزيوني اشتمل على حكايات لضحايا من فيلم دمى للمخرجة عبير حداد، بالتعاون مع مركز سوا، وآراء لناشطات في العمل النسوي، وقانونيين، تحدثوا عن خلل كبير في البنية المجتمعية في التعاطي مع قضية 'حساسة' كهذه، وفي مراكز الحماية 'القليلة'، و'غير المؤهلة'، وفي القوانين المعمول فيها بهذه الخصوص.

واللافت، أنه، وفي تقرير آخر، تضمنته الحلقة الأولى من برنامج 'شعاع الأمل'، شدد غالبية المواطنين على أهمية اتخاذ عقوبات رادعة بحق مرتبكي جرائم الاعتداءات الجنسية، وخاصة في داخل إطار الأسرة الواحدة، حتى إن البعض طالب بتطبيق عقوبة الإعدام عليهم، بل والإعدام العلني، أي في الميادين العامة، 'ليكونوا عبرة لغيرهم'، مع عدم إغفال دور الأسرة والمؤسسات الرسمية والأهلية في إيجاد حلول لمنع تفاقم الأمور في هذا الاتجاه.

وأشار استطلاع خاص ببرنامج 'شعاع الأمل'، وعبر موقع 'وطن للأنباء' الالكتروني، على أن ما نسبته 83% من المستطلعة آراؤهم يرفضون إبقاء موضوع 'الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة' طي الكتمان، وهو ما اعتبرته شلالدة مؤشراً هاماً على ازدياد الوعي الشعبي بأهمية الحديث عن هكذا مواضيع، وضرورة إنصاف ضحايا هذا النوع من الجرائم، رغم حساسيتها على الصعيد المجتمعي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع