ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي: عنصرية الزهار و' طز ' المرشد / موفق مطر
11/08/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله- فلسطين برس-  من لا  يصدق أن الانقسام والتقسيم والانفصال والفرز والتمييز بين لاجئ ومواطن مفهوم متأصل في تعاميم وسياسة حماس والجماعات الإسلاموية فليرجع الى مقابلة  الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي مع قناة العربية , ويعرج على مقابلة المرشد السابق لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف  التي اجراها معه الاعلامي اللبناني طوني خليفة في برنامج زمن الاخوان .

يسعى الزهار لشطب صفحات مجيدة من تاريخ الشعب الفلسطيني ، فيظن انه قادر على تبديد   تاريخ (حوالي 5 مليون ) لمجرد وصفهم بالهاربين واتهامهم بالعبث في امن الأقطار العربية التي استضافتهم ، وكانه بذلك يسعى للتعمية على مسؤولية حماس عما جرى ويجري في سيناء بشكل مباشر او كمسؤولية غير مباشرة كونها سلطة الامر الواقع في قطاع غزة .

تصب اتهامات الزهار للاجئين الفلسطينيين بالهاربين في مصلحة اسرائيل ، فيصادق باتهاماته هذه على دعاية حكومة اسرائيل وموقفها الرافض لعودتهم الى ديارهم  ، فأي سياسي اسرائيلي متنكر لحقوق شعبنا سيقول اسمعوا ما يقول  الفلسطيني محمود الزهار ، انه يقول أن اسرائيل على حق  فالمواطنون في غزة والضفة والقدس هم الفلسطينيون وها نحن نعاملهم كذلك ، أما اللاجئين ( نصف تعداد الشعب الفلسطيني ) فانهم كانوا مجرد ' سواح أو  زوار او مقيمين ' من جنسيات مختلفة !! هربوا اثناء حربي العام 1948 والعام 1967ا الى الدول العربية المجاورة !! عليهم ان يقيموا فيها الى الأبد .

يميز الزهار بين الفلسطينيين ، فيطلق نعت 'الهاربين ' على مليوني فلسطيني اضطرتهم المؤامرة الدولية الصهيونية العالمية  والهجمات والحرب الدموية التي شنها جيش المنظمات اليهودية في العام 1948 على الهجرة الى الدول العربية المجاورة لفلسطين – الاردن – سوريا – لبنان ، وعلى الذين التحقوا بهم بعد حرب الخامس من حزيران في العام 1967 ،  ويطلق نعت المواطنين على الذين ثبتوا في موطنهم ، وكان الفلسطينيين الذين اجبروا على الهجرة لم يكونوا من رحم فلسطين  الوطن والشعب .

يوجه الزهار اهانة تاريخية لملايين الفلسطينيين وقادة الثورة الفلسطينية ومئات الآلاف من الفلسطينيين الذين حولتهم الثورة الى طوابير فدائيين  وحولت المخيمات الفلسطينية من  اماكن لجوء الى قواعد للثورة  وعمل فدائي ونضالي أثبت وجود الشعب الفلسطيني وغير نظرة العالم وأقنع المجتمع الدولي بالحقوق التاريخية والطبيعية المشروعة للشعب الفلسطيني في ارضه فلسطين ، فالمناضلين الفلسطينيين  الذين اسماهم محمود الزهار 'الهاربين ' هم الذين أطلقوا عملية تغيير دماء شعوب المنطقة ، وهم الذين كرسوا مبادىء نضال وكفاح تحرري عربي مشترك ، حتى غدا مقدار التفاعل مع القضية الفلسطينية  معيارا لقياس الأفكار والأعمال التحررية والتقدمية ، ناهيك عما جسمته قواعد الفدائيين في الأردن ولبنان في السنوات الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية من وحدة حقيقية لشعوب الأمة العربية تجسمت بوحدتهم كمناضلين فدائيين مقاتلين ضد المروع الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني ، فجمعتهم قواعد العمل الفدائي كما لم يجمعهم من قبل أي كيان سياسي  او وحدة  بين انظمة وحكومات .

ما طرحه الزهار قائد الانقلاب على المشروع الوطني  الفلسطيني أخطر من واقع الانقسام الجغرافي والسياسي الذي كرسته قيادة حماس في قطاع غزة ، فالرجل يفتعل فتنة لم يجرؤ على التكلم بها الا اشخاص ضعاف نفوس  وضمائر اسقطتهم اجهزة الاستخبارات المعادية في شباكها , ولم تكلفهم بأكثر من بث واثارة هذا النوع من الفتن  القاسمة  لظهر الجسد الفلسطيني  الواحد اذا ما سرى مفعولها .

جاء حديث الزهار متزامنا مع ' طز ' مليونية كبيرة  اطلقها من جديد محمد مهدي عاكف بوجه الشعب المصري الرافض لحكم المرشد , وتحويل دولة مصر الحضارية الى دولة دينية فقال في برنامج (زمن الاخوان) مع الإعلامي اللبناني طوني خليفة : 'طز في كل من لا يقبل الحكم الإسلامي الذي ارتضاه الشعب' .

 لاتهمنا استدراكات المرشد السابق للإخوان محمد مهدي عاكف ولا استدراكات محمود الزهار ، فأقوالهما لا تعبر الا  عن مفاهيم لجماعة وأهدافهم  يسعون لتجسيمها  عبر زرعها في أدمغة الأجيال الشابة  ، فالنبتة القاسية العود تشق الصخور ، فعاكف لا يقيم وزنا للمعارضة (حوالي 50%الناخبين من الشعب المصري أي حوالي 10 مليون ناخب ) ويقول لهم ' طز '   والزهار ينعت  نصف الشعب الفلسطيني وقيادات ثورته المعاصرة بالهاربين  وكلاهما 'اخوان ' كبار في الجماعة ، فهل ترانا أمام عملية قطع رأسي للشعوب العربية كل شعب على حدا ؟!

يجب ان يبقى حاضرا في وعينا ان الجماعات هذه  لا تنمو  ولا تسود الا في مجتمعات متشرذمة منقسمة متناحرة  لا ركن  من اركان الدولة فيها قائم ، فحتى  وان بدت قائمة فانها كالقصب .فلنحذر تمييز الزهار وطز المرشد فكلاهما تعبير عنصري فاضح .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع