ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أكد رفض شعبنا لجريمة رفح
عبد الرحيم: ما ندعو له دولة فلسطينية على حدود الـ67 ذات سيادة حقيقية
09/08/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم،  إن ما ندعو له هو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، ذات سيادة حقيقية لا وجود لكل أشكال الاحتلال فيها، قابلة للحياة، تحفظ كرامة مواطنها الفلسطيني، وتحمي حقوقه، وتكفل أمنه.

وأضاف عبد الرحيم، في كلمته التي ألقاها بالإنابة عن الرئيس محمود عباس، في مسابقة الأقصى الدولية، مساء اليوم الجمعة، بقصر رام الله الثقافي، أنه إذا كان شعبنا يدافع عن الأقصى ومقدساته بكل الإمكانات والطاقات، فإن على القمة الإسلامية التي ستنعقد يومي السادس والعشرين، والسابع والعشرين من الشهر الحالي في مكة، أن تولي لهذا الموضوع الأولوية القصوى دفاعاً عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد المسيح عليه السلام.

ونقل عبد الرحيم للحضور تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، 'الذي كان يود الحضور بنفسه للقائكم، لولا أنه اضطر للسفر بعد ظهر اليوم، للمشاركة في القمة الإسلامية الطارئة التي ستعقد في مكة المكرمة، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز'.

وقال إن الشعب الفلسطيني الذي عانى الظلم والحرمان والقهر، على مدار سنين طوال من تاريخه المعاصر، يرفض، وبكل العبارات، ما تعرضت له مصر من فعل إجرامي على أبنائها، مستنكرا تلك الجريمة من أولئك التكفيريين، التي تتعارض مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاق الإسلامية.

وأكد عبد الرحيم عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وكذلك الأخوة العربية والإسلامية الجامعة مع شعوب الأمة كافة، مستذكرا دماء إخوتنا الشهداء المصريين والعرب، وهي تختلط بتراب الأقصى في المعارك التي خاضوها دفاعاً عنا فلسطين وشعب فلسطين.

وفيما يلي نص كلمة أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم:

بسم الله الرحمن الرحيم

(إنَّ هذا القرآنَ يَهدي للتي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرَ المؤمنين الذي يعملون الصالحاتِ أنَّ لهم أجرًا كبيرًا)

أيها الأخوة والأخوات،،،

أنقل إليكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، الذي كان يود الحضور بنفسه للقائكم، لولا أنه اضطر للسفر بعد ظهر اليوم، للمشاركة في القمة الإسلامية الطارئة التي ستعقد في مكة المكرمة، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقد كلفني سيادة الرئيس أن ألتقي بكم في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان العظيم، لنتشارك حدثاً يفيض دلالات، ويكتنز معانٍ دينية، وسياسية خاصة، دينية في طبيعة موضوعه الذي يتناول حفظ القرآن، وتلاوته، كما في طبيعة موعده الذي يأتي في شهر رمضان، هذا الشهر الذي ارتبط بالقرآن، بكلام أنزل من فوق سبع سماوات 'شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن' وهل هناك موعد لمسابقة تتناول القرآن أفضل من شهره الذي أنزل فيه؟ وسياسية في مسمى المسابقة الهام في مدلولاته 'مسابقة الأقصى'، فهي تعقد في ظل إبداع المكان القدسي، وعلى أرض ترابه الذي رافق خطوات الأنبياء في حلهم وترحالهم، كما ضم بين جنباته أجسادهم الطاهرة، فما من مساحة أرض فيه، إلا وحملت نبياً أو ولياً أو صالحاً، وشهدت مراحلَ دعوته، وترددت في فلواتها، وسهولها وجبالها أصواتُهم وهم يدعون إلى الخير الذي دعا إليه خالق الأكوان جل في علاه.

هذا المكان هو ذاته الذي يتعرض لاعتداءات يومية ومخططات تحاول النيل من قدسيته، وأجوائه الروحانية العالية من خلال إجراءات عنصرية، عدوانية لم تكتف بتجول قطعان المستوطنين فيه، بل وأظهرت نيتها بتحويل باحاته التي كانت تكتظ بالمصلين والعلماء وطلبة العلم، إلى ساحات عامة يمكن لأي كان أن يجوب طرقاتها، وأن يدنس قدسيتها، بل وأن يستفز مشاعر المسلمين الذين لم يعودوا يأمنون على أماكن عبادتهم، خاصة في ظل الدعوات الأخيرة والتي كان أخطرها تقسيم أوقات العبادة في الأقصى المبارك بين المصلين المسلمين واليهود، في استنساخ خطير ومؤلم لما يحدث الآن في المسجد الإبراهيمي الذي يعيش أوقاتاً، وأحوالاً لا يمكن أن توصف إلا بالمؤلمة والمحزنة، في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي ودعم أوساط أمريكية بشكل مفضوح وسافر عن هذه الممارسات التي تحتاج منا إلى وقفات موحدة وجدية لمنع تكريسها ورفضها، وإذا كان شعبنا يدافع عن الأقصى ومقدساته بكل الإمكانات والطاقات فإن على القمة الإسلامية التي ستنعقد يوم 26 و 27 من الشهر الحالي في مكة أن تولي لهذا الموضوع الأولوية القصوى دفاعاً عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي محمد 'صلى الله عليه وسلم' ومهد المسيح عليه السلام .

السيدات والسادة

هذه الأجواء الإيمانية، التي يكتنزها المكان القدسي المظلوم مرتين؛ مرة بأيدي محتله الغاصب بممارساته وعدوانه، ومرة على أيدي إخوانه الذي يصمون آذانهم عن آلامه، وأحزانه،  تدعونا جميعاً أن نمضي إلى الأمام قدماً لنبني دولتنا التي يحاول الآخر تحويلها إلى مسخ غير واضح الملامح، بإجراءاته الاستيطانية التي فاقت كل حد، فهو يعمل ليل نهار على تكريس نسف حل الدولتين، فمن مصادرات يومية للأراضي، ومن هدم لقرى وخرب فلسطينية كما يحدث في الخليل هذه الأيام، ومن انتهاكات يومية للأغوار الفلسطينية تحت سمع العالم وبصره، ولا أدل على ذلك من التقارير الإسرائيلية التي تكلمت عن مصادرة ما لا يقل عن 37 ألف دونم من الأراضي الوقفية فقط منذ العام 1967م، تمركز أكثرها في منطقة أريحا لتقيم عليها مستوطنات تحول حياة الفلسطيني إلى جحيم يومي.

السيدات والسادة

إن ما ندعو له هو إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، ذات سيادة حقيقية لا وجود لكل أشكال الاحتلال فيها، دولة قابلة للحياة ، تحفظ كرامة مواطنها الفلسطيني، وتحمي حقوقه، وتكفل أمنه، هذا المواطن الذي يحتاج منا إلى اهتمام كبير، وتقدير عظيم لصموده، ومواجهته، والتزامه بالمصلحة العليا في ممارساته وتصرفاته، ولذا كان جهدنا الدؤوب ومنذ العام الماضي في أيلول ومن خلال حمل رسالتنا إلى العالم أجمع من على منصة الأمم المتحدة للحصول على المقعد رقم 194 ولا زلنا نكرس وقتنا ونضالنا وجهدنا اليومي في سبيل إنجاح مهمتنا التي تواجهنا فيها الكثير من الصعاب.

السيدات والسادة

إن الشعب الفلسطيني الذي عانى الظلم والحرمان والقهر، على مدار سنين طوال من تاريخه المعاصر، يرفض وبكل العبارات ما تعرضت له مصر من فعل إجرامي على أبنائها، الذين هم أبناؤنا أيضًا، وهم يتهيئون لتناول إفطارهم، وإننا إذ نستنكر ونشجب هذه الجريمة من أولئك التكفيريين، والتي تتعارض مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاق الإسلامية، لنؤكد على عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وكذلك الأخوة العربية والإسلامية الجامعة مع شعوب الأمة كافة، ونستذكر دماء إخوتنا الشهداء المصريين والعرب، وهي تختلط بتراب الأقصى في المعارك التي خاضوها دفاعاً عن فلسطين وشعب فلسطين.

أيها الأخوة الأعزاء ضيوف فلسطين الأكارم

أشكر لكم حضوركم إلينا في فلسطين لتشاركونا ألمنا وحزننا ومقاومتنا، ولتشاهدوا ما يصعب علينا أن ننقله لكم كلاماً وأحاديث، 'فليس المُعايِن كالمُخبَر'.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع