ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
اتفاق للمستقبل والحاضر في آن!
01/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

بعد غدٍ، الأربعاء، سيلتئم شمل القيادات الفلسطينية، داخل إطار 'م.ت.ف'، وخارجها على حد سواء، في القاهرة، للاتفاق والتوقيع على الورقة المصرية، وتفاصيل الاتفاق، الذي سيُنهي حالة الانشقاق، الجيوـ سياسي، وليجعل من القرار الوطني الفلسطيني، قراراً واحداً، لا لبس فيه، ولا خلاف عليه.
جاء الاتفاق، بعد تأخرٍ طال أمده، لكنه جاء مؤخراً، ليقي القرار الفلسطيني من مخاطر التغييب، ومخاطر تحميل الانشقاق، مسؤولية ضياع القضية الوطنية عموماً.
ستتألف حكومة وحدة وطنية، من 'التكنوقراط'، وباتفاق الفصائل، وسيكون على رأس مهامها، فتح معبر رفح، على نحوٍ دائم، وإعادة إعمار غزة، والاعداد، خلال عام لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، وكذلك انتخابات المجلس الوطني.
ما سيترتب على الاتفاق، هو الخير للشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية عموماً، وهذا هو جوهر الاتفاق وفلسفته، ولا مجال، الآن، من مراجعات تاريخية تتناول أداء هذا الطرف أو ذاك، أو تشريح خطاب هذا الفصيل أو ذاك، أو تفسير الأمور، على قاعدة رؤى سابقة، هنالك مرحلة جديدة، هي مرحلة الاتفاق، وتعزيز البنى الداخلية خلال العام القادم. وخلال هذا العام هناك استحقاقات عديدة ومتشعبة. هنالك استحقاقات أيلول القادم، وفيها ضرورة إعلان الدولة الفلسطينية أو العمل الجاد من أجل هذا الإعلان، بعد التوجه لمؤسسات العمل الدولي، ومنها مجلس الأمن. وهنالك استحقاقات إقليمية لا يستهان بها، أكان ذلك في القاهرة أو دمشق! وهذا ما سينعكس، حكماً، على مرآة العمل الوطني الفلسطيني، وعلى مرآة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية.
هنالك تململ واضح من لدن الولايات المتحدة، وهي ترقب باهتمام مجريات هذه المصالحة، وما سينتج عنها من برامج وهيئات وزارية وأمنية على حد سواء.
وهنالك معارضة جادة وحاسمة من لدن الحكومة الإسرائيلية، التي ما فتئت تهدد وتتوعد، حتى قبل أن ترى شكل الحكومة القادمة وبرنامجها، وما سيترتب على هذا الاتفاق الجديد.
لا يمكن أخذ التهديدات الإسرائيلية، على محمل الجد، بقدر ما يمكن أخذها، على أنها محاولة لخلق أجواء معادية، من شأنها القول، إن هذا الاتفاق، هو اتفاق ضار على الفلسطينيين أولاً، وبأنه لن يسهم في تعزيز وجودهم وكيانهم السياسي!
ما تريده إسرائيل، هو الحفاظ على حالة الانشقاق الجيوـ سياسي، الذي أراحها، بل واعتبرته من أهم الأحداث التي جرت منذ تأسيسها، إضافة لإعلان دولة إسرائيل وحرب 1967.
ما سيجري يوم الأربعاء، هو بمثابة يوم أسود لإسرائيل، تدرك مخاطره، خاصة على صعيد استحقاقات أيلول القادم، والتي باتت بعض أوساطها، بتسميته بـ 'أيلول الأسود'، السياسي!
 
سميح شبيب

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع