ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ماذا تقول أنت؟
01/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

قاد د. نشأت الأقطش حملة حركة 'حماس' الانتخابية البرلمانية المظفّرة في العام 2006، بصفته خبيراً، خريج جامعات أميركا لا بوصفه 'حمساوياً'، وطرح آخر الحملة سؤالاً على الناخب جلب إلى الحركة ـ كما يقول ـ لا أقل من 10% إضافية.. 'إسرائيل تقول: (لا) لـ'حماس'، وأميركا تقول: (لا) لـ'حماس'.. فماذا تقول أنت؟
بعد الحملة الظافرية، أصدر مديرها دراسة لها، أنصح منافسي 'حماس' وبالذات أية ماكينة انتخابية لحركة 'فتح' أن تُمحّص دراسته، علماً أن لا حرب تشبه سابقتها؛ ولا حملة انتخابية تكرر حملة منتصرة، وستنطلق حملة الانتخابات الفلسطينية المثلثة فور التوقيع المنتظر في القاهرة، هذا الأسبوع، على إعلان الصلحة المفاجئة. الأميركيون يبدؤون حملة الانتخابات الرئاسية لفترة ثانية قبل سنة من موعدها، ونادراً ما خسرها رئيس الفترة الرئاسية الأولى.
لا مقارنة، بالطبع، بين تقاليد ديمقراطية أميركية راسخة، وأخرى فلسطينية جرب فيها الناخب برلمانين ورئاستين فحسب، عدا أن الرئيس الأميركي أوباما مرشح تلقائي لولاية ثانية، بينما الرئيس الفلسطيني لا ينوي الترشيح.. حتى الآن!
فات على الـ 10% من أصوات ناخبين كسبهم شعار انتخابي غوغائي للحملة 'الحمساوية'، أن إسرائيل لم تقل (لا) للانتخابات البرلمانية الفلسطينية، لأن أميركا قالت: (نعم) لها، وعلى الأغلب نكاية بالرئيس عرفات وإرثه الانتفاضي، ولأنهما لم تتوقعا فوزاً ساحقاً لـ 'حماس'.
تنفيذ وفاق ـ اتفاق الصلحة يبدأ هذا الأسبوع، ويبدأ، أولاً، بتفعيل مجلس تشريعي يسوده نواب كتلة 'حماس'، علماً أن برلماننا ليس سيادياً كبرلمان دولة، عدا أنه نتيجة من نتائج 'اتفاق أوسلو'، أو بالأحرى ثمرة من ثمار مناورات بارعة للرئيس عرفات لجعله تمثيلياً، كبرلمان دولة!
يلي تفعيل البرلمان تشكيل حكومة فنيين ـ أكاديميين، أي، في الواقع، حكومة ظل فصائلية، لأنها ستتم بالتوافق الفصائلي، أي توسيع قاعدة ومفهوم حكومة فياض لتضم متعاطفين وأنصاراً لحركة 'حماس'.
يمكن للرئيس الأميركي أن يعمل، لأن نظامهم رئاسي، مع مجلس نواب ومجلس شيوخ يواليان الحزب المعارض، لكن هذا غير ممكن في إسرائيل ذات النظام البرلماني. النظام الفلسطيني رئاسي ـ برلماني. وسبق للبرلمان الأول أن 'أسقط' حكومة من حكومات الرئيس عرفات. وإن ليس في البرلمان، لكن في استقالة الحكومة أمام الرئيس هرباً من 'البرلمان الفتحاوي'.
على الأغلب سينجح الرئيس أبو مازن في إدارة وفاق ـ صراع مع برلمان ذي غالبية 'حمساوية'، لأنه رئيس المنظمة أولاً، وهي التي تدير الشأن السياسي، ولأنه لا ينوي الترشيح لفترة ثانية، ولأن أمام البرلمان ما يشغله من قوانين داخلية مؤجلة ومتراكمة.
إسرائيل أسفرت، فوراً، عن وجهها في قولها (لا) للصلحة، بعدما قالت (لا) لإرهاب حركة 'حماس'، وأيضاً (لا) لسلطة تسعى إلى قرار دولي بالدولة.. فهي أسفرت عن عداء للديمقراطية الفلسطينية، أي للخيار الحرّ للشعب الفلسطيني، بينما تطلب ـ ويا للمفارقة ـ من الفلسطينيين احترام خيار الناخب الإسرائيلي، علماً أن السلطة تحترم هذا، وهي لا تفاوض حكومة ائتلاف 'الليكود' لأنها هكذا، بل لأنها تجور على أساسيات تفاوض، وأولها قبولها ترسيم حدودها. فاوضنا بيبي في ولايته الأولى وفي مستهل ولايته الثانية، وكذلك ائتلاف 'العمل' وائتلاف 'الليكود'.
أدخلت الصلحة المفاجئة تشويشاً على الخطاب المقرر لرئيس حكومتهم أمام الكونغرس الأميركي، وهو أصلاً خطاب غامض حمّال أوجه، القصد منه تنفيس حملة السلطة للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وسقطت من الخطاب ذريعة الانقسام الفلسطيني، وأن رئيس السلطة يمثل نصف شعبه.. إلخ!
طبيعي أن تسبق الصلحة مفاوضات الدولة، وأن تنعكس إيجابياً على 'مؤتمر باريس 2' السياسي ـ الاقتصادي القريب، وأيضاً، على ميزان التصويت في الأمم المتحدة.
قال عباس: إن (لا) لانتفاضة ثالثة مسلحة؛ لكنه قال قبلها: إن (لا) لاستعادة غزة للشرعية بالقوة المستحيلة، وإزاء 'التسونامي السياسي' الفلسطيني القريب في أيلول، تهدد إسرائيل بـ 'تسونامي' من الإجراءات لإعاقة تفعيل 'الصلحة' كما يهددنا بهذا وزير خارجيتهم السيد أفيغدور ليبرمان.
حوصر عرفات شهوراً وسنوات في 'المقاطعة'، ومن ثم فإن الرئيس عباس لا يأبه بتهديدات إسرائيل بتقييد حركته وسفراته، لأن دول العالم لن تقبل بمثل هذا التهديد الأجوف، ولا بالذات مصر والأردن المتعاهدتين مع إسرائيل.
وقبل كل شيء، فالأهم هو: ماذا يقول الشعب الفلسطيني إن كانت الصلحة خالصة النيات، ونالت تعزيزاً سياسياً ومالياً دولياً.
أمامنا عام طويل ومشحون بالمفاجآت.
حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع