ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - في عيد العمال
01/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

أمس كان الاول من أيار عيد العمال العالمي. وعيد عمال فلسطين في الوطن والشتات، وعمال الامة العربية. جاء عيد العمال هذا العام مختلفا، وبهيا لاعتبارين: الاول نهوض الشعوب العربية من كبوتها وسنوات قهرها، ورفض لجور انظمة الاستبداد عليها. وتميز ذلك النهوض باعتماده على شعلة الثورة، التي فجرها الفقراء وعنوانهم التونسي البطل محمد البو عزيزي، ومن ساروا على دربه في مصر وسوريا وليبيا واليمن. نعم العمال والمسحوقون من أبناء الامة العربية، كانوا ومازالوا أداة الثورات العربية، دون ان يلغي ذلك دور الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية الوطنية الاخرى. لا سيما وان الثورة هنا او هناك، هي ثورة الشعب، كل الشعب.
لكن إستحق العمال والمعوزون، الذين ذاقوا الحرمان والجوع، والتنكيل وامتهان الكرامات، كما الشهيد العربي التونسي البطل البوعزيزي، استحقوا نوط ووسام الشجاعة والريادة في تفجير بركان الثورة هنا وهناك في الجسد العربي المثخن بالجراح والخيبات والاستغلال والظلم والاستبداد السلطوي البغيض. وهم كانوا ومازالوا وقود الثورات، ودافعوا الثمن الاغلى (حياتهم) لبقاء جذوة الثورات مستمرة حتى تحقيق اهدافها في بناء الدولة المدنية، دولة كل مواطنيها دون تمييز في الدين او الجنس او العرق او اللون.
وثانيا جاء عيد العمال ليحمل للشعب العربي الفلسطيني بشارة استعادة الوحدة الوطنية. تلك الوحدة، التي عمدها، ويعمدها كل صباح العمال بمواجهة جرائم المحتلين الصهاينة، كما حصل بالامس، حيث هاجمت كلاب المحتلين وقطعان مستعمريهم ثلاثة عمال في مدينة الخليل، كما تعرض عاملان من بيت لحم لاعتداءات جنود الاحتلال. فضلا عن عمليات الاستغلال القومي والطبقي اليومية لالاف من عمالنا من قبل رأسمالي دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية.
جاء عيد العمال هذا العام ليتوج باحتفال الشعب وقواه السياسية بالتوقيع على ورقة المصالحة المصرية. التي شكلت المدخل الطبيعي لاستعادة الوحدة الوطنية. وإعادة الاعتبار لوحدة النسيج الوطني والاجتماعي، ووحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي.
كما جاء عيد المسحوقين والاجراء الفلسطينيين للاحتفاء بدور مصر العربية، الشقيقة الكبرى، صاحبة الايادي البيضاء على الشعب العربي الفلسطيني وكل شعوب الامة العربية، مصر التي لعبت دورا مركزيا في إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية الفلسطينية. والتي دشنت ثورتها، ثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية اول إنجازاتها، واستعادة عافيتها القومية من خلال تحقيق حلم وحدة ابناء الشعب الفلسطيني، ووأد الانقلاب والانقسام والشروع بتصفية الآثار الكارثية لسنوات الانقلاب الاسود.
ففي عيد العمال هذا العام، والفرحة تعم ابناء الشعب الفلسطيني، وشعوب الامة العربية، يستحق العمال من القيادات السياسية ومؤسسات الحكومة الشرعية بقيادة سلام فياض كل الرعاية والحماية لمصالحهم، ومكانتهم كقوة رئيسية في المجتمع، وكقوة مواجهة يومية مع قهر وظلم الاحتلال، وتقديم الدعم المعنوي والمادي والقانوني لهم. والعمل المتواصل لازالة الغبن عنهم، والاخذ بعين الاعتبار الغلاء المستشري في السلع الاساسية، وما يتطلبه ذلك من إعادة نظر في مراقبة الاسعار للسلع، لحماية ابناء الشعب عموما والعمال خصوصا.
هنيئا للعمال بعيدهم، عيد الشعب، وعيد الثورات العربية، وعيد الانعتاق والتخلص من الانقلاب والتمزق والانقسام، عيد الوحدة الوطنية. عيد الوفاء للشهداء وأسرى الحرية في معتقلات الاحتلال. وعيد تضميد جراح الجرحى الابطال، الذين نزفت دماؤهم على مذبح الدفاع عن الثورة والشرعية الوطنية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع