ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أين ذهبت 4 ملايين لتر دخلت غزة؟
أزمة الكهرباء تتفاقم ودعوات للتظاهر وحماس تدعو للحوار ومصر تعلن البراءة
16/07/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-تقرير فلسطين برس- يبدو أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة مع اقتراب شهر رمضان المبارك بدأت تأخذ منحى جديد مع دعوات مكثفة على موقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك' للتظاهر أمام مقر شركة الكهرباء والمجلس التشريعي للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه سوء إدارة تلك الأزمة واشتدادها بالرغم من دخول الوقود القطري والإسرائيلي لمحطة الكهرباء.

وفي هذا السياق أطلق ناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي 'الفيس بوك' دعوات للتظاهر سلمياً خلال الأيام المقبلة للضغط على كل الأطراف لحل مشكلة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة.

وأقدم عدد من الناشطون على تخصيص صفحات على شبكة التواصل الاجتماعي لدعوة المواطنين بالمشاركة في مسيرات غداً الأربعاء ويوم الجمعة المقبل، وذلك أمام مقر سلطة الطاقة وشركة الكهرباء والمجلس التشريعي.

وقال الناشط الشبابي 'م.ح' أن من يُشرف على تنظيم هذه المسيرات شخصيات من الكتّاب والأدباء، ولا ينتمون لجهة معينة، مؤكداً أن حراكهم ليس ضد حكومة غزة أو أي طرف بقدر ما هي خطوة للضغط بكل السبل على كافة الأطراف للعمل على حل أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ سنوات وخاصةً أن المواطنين على أعتاب شهر رمضان.

فيما يقول الناشط 'س.خ' أن هناك محاولات حثيثة من قبل بعض الشخصيات لأخذ تصريح من وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في غزة لإتمام المسيرة سلمياً دون التعرض إليها، والتوضيح لكافة الأطراف أنها ليست موجهة ضد أي أحد.

وكانت سلطة الطاقة التابعة للحكومة المقالة قد أعلنت، منذ أيام أن عجز الكهرباء قد وصل نسبة 50% وأن جدول الكهرباء المعتمد هو 8 ساعات وصل مقابل 8 فصل، وسيتم تطبيقه أيضاً خلال شهر رمضان، ما أثار غضب في صفوف الغزيين.

وازدادت منذ ذلك الإعلان، مطالبات المواطنين بالخروج للشارع والتظاهر للضغط على الحكومة في غزة لإيجاد حلول بأية طرق ممكنة للتخفيف من أعباء الأجواء الحارة وخاصةً مع حلول شهر رمضان خلال أيام.

ويقول المواطن 'ف.د' الجو حار جداً، ورمضان على الأبواب، وكل يوم بيعلنوا دخول كميات من الوقود القطري والإسرائيلي، بدنا نفهم شو المشكلة الصحيحة، من حقنا نعيش مثل باقي العالم، الجو في الليل لا يُطاق، الأطفال طول الليل بيبكوا، مش هذا حرام، المسئول يكون عنده مولد كهرباء 5 و6 كيلو بيغطي حي كامل، والناس مش ملاقية بنزين مثل الناس تشغل فيها مولداتها، وإن وجد بتلاقيه غالي وما بتلاحق الناس، لابد من وجود حل والتظاهر كل يوم أفضل حل.

ويأتي هذا الغضب الشعبي في وقت أعلنت فيه مصادر مصرية اليوم عن إدخال ثماني شاحنات سولار تقل 400 ألف لتر من الوقود الصناعي الخاص بمحطة الكهرباء بغزة حيث عبرت تلك الشاحنات عن طريق منفذ العوجة البري بوسط سيناء.

وتقول المصادر المصرية وفقا لما نقلته بوابة الأهرام أنه سبق إدخال 79 شاحنة أقلت حوالي 4 ملايين لتر من السولار القطري إلى القطاع.

ومع توافد هذه الكميات من السولار إضافة إلى الوقود الإسرائيلي يتسائل المواطن بغزة أين تذهب هذه الكميات ولماذا لم تتحسن الكهرباء وتزداد سوءا مع تزايد ادخال الوقود.

حماس تدعو الشباب للحوار

النائب بالمجلس التشريعي  فيصل أبو شهلا قال قبل يومين أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة مفتعلة ، داعياً إلى محاسبة مفتعليها .

وقال في تصريحات له ' هناك أصابع اتهام متعددة تحاول أن تستثمر معاناة أهل قطاع غزة باستمرار قطع الكهرباء بشكل مستمر عنه'.

من جهته قال النائب عن حماس الدكتور يحيي موسى' أن الأزمة سياسية يفتعلها الرئيس عباس من اجل أهداف وهمية تتعلق بإخضاع حماس والضغط عليها سياسياً'

وقال موسى مساء الاثنين:' ما يعطل حل مشكلة الكهرباء هو قرار سياسي من محمود عباس من أجل الضغط على حركة حماس للحصول على مكاسب وهمية تتعلق بخضوع حماس من خلال الكهرباء والدواء '.

وأشار النائب موسى إلى الحملات الالكترونية التي يقيمها بعض الشباب الفلسطيني في غزة من أجل حل مشكلة الكهرباء في غزة ، ومطالباتهم بإقالة بعض المسئولين في سلطة الطاقة ، داعياً إياهم إلى اجتماع في مقر المجلس التشريعي بحضور رئيس سلطة الطاقة والقائمين على الملف في غزة للاستماع إلى الحقيقة كاملة من مصادرها المعتمدة والمطلعة قبل القيام بحراكهم الشبابي في الاتجاه الخاطئ .

جدول الكهرباء في رمضان

أما سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة, فقد أعلنت عن جدول الكهرباء الذي من المقرر العمل به في محافظات القطاع خلال شهر رمضان.

وقال أحمد أبو العمرين مدير مركز المعلومات في تصريح لفضائية 'الأقصى' مساء الاثنين, إن جدول الكهرباء المعمول به قبل بداية رمضان سيتمر على ما هو عليه, مع تغير مواعيد قطع التيار ووصله.

وأوضح أن ساعات القطع ستتغير بدلاً من الساعة العاشرة ليلاً والسادسة صباحاً إلى الحادية عشر ليلاً والسابعة صباحاً والثالثة مساءً, مع ثبات مدة القطع المتعارف عليها والتي تبلغ 8 ساعات.

وأكد أبو العمرين أنه في حال تحققت الوعود المصرية بزيادة كمية الوقود الداخل إلى قطاع غزة, سيتغير الجدول إلى الأفضل بناءً على ما يصل لتشغيل محطات توليد الكهرباء, دون تخزين أية كمية.

وأشار إلى أن سلطة الطاقة ناشدت خلال رمضان الماضي- المواطنين بعدم تشغيل الاجهزة الكهربائية أثناء فترتي السحور والفطور, والاقتصار فقط على الاضاءة؛ لضمان تشغيل التيار الكهربائي بشكل متواصل.

مصر ترد على اتهامات حماس

وفي ردها على الاتهامات الحمساوية المتكررة لمصر قال ياسر عثمان سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء، إن مصر تقوم بجهود كبيرة للمساهمة فى حل أزمة الكهرباء بقطاع غزة، لافتا إلى أنه يوجد تجنى من دوائر محدودة على هذا الدور الكبير ومحاولة حصره فى نطاق قياس معدلات دخول الوقود القطرى إلى القطاع.

وكانت سلطة الطاقة التابعة للحكومة بغزة أرجعت تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء فى القطاع إلى تأخير إدخال الوقود القطرى من الجانب المصرى، وقالت إن عجز الكهرباء بلغ 50%.

وشدد عثمان على أن الجهد المصرى لحل أزمة كهرباء غزة أكبر من ذلك وأشمل من هذه النظرة الضيقة، مشيرا إلى جهود مصر المبذولة بعد ثورة (25 يناير) لحل هذه الأزمة على عدة مستويات فى مقدمتها زيادة كمية الكهرباء التى يتم إمدادها مجانا لجنوب قطاع غزة من 17 ميجاوات لأكثر من 30 ميجاوات مع وجود خطط لزيادتها مرة أخرى بعد الانتهاء من مشاريع التقوية اللازمة.

كما أشار أيضا إلى قيام مصر برعاية اتفاق هام بين حكومتى رام الله وغزة يتم بمقتضاه مد محطة كهرباء غزة بكميات كبيرة من الوقود الصناعى، مضيفا 'مصر تعمل على تسريع وتيرة دخول الوقود القطرى إلى غزة والذى دخل منه حوالى 4 ملايين لتر، بخلاف الإسراع من الانتهاء من الدراسات المتعلقة بالربط الثمانى لافتا إلى أنه لا يجب إغفال مدى استفادة قطاع غزة من الوقود الذى يدخل من مصر بشكل غير شرعى.

وأكد سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية أن كل ذلك يأتى انطلاقا من حرص مصر على إنهاء معاناة الشعب الفلسطينى بغزة وتخفيف الحصار الإسرائيلى المفروض عليه، مشيرا إلى أن مصر ستسمر فى بذل الجهود للمساعدة فى حل أزمة كهرباء قطاع غزة.

ومع كل هذه الأزمات والمصائب التي تحل بقطاع غزة يبقى المواطن الفلسطيني حائرا بين تصديق المسؤولين بغزة والصمت والخضوع إلى حين ميسرة أو المطالبة بالتغيير والحق في العيش بكرامة وآدمية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع