ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مساطيح!
30/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

المساطيح، حسب زميلي أكرم مسلم، هي سطوح طينية نظيفة توضع عليها ثمار التين لتجفيفها قطيناً.. لكن، حسب زميلي زكريا محمد، في جوابه الفيسبوكي على الزميلة أسماء الغول، هي غيث من السماء في شهر أيار.
في منتهى نيسان، وحافة أيار 'مسطحت' السماء، ولعلها آخر مطرة في شتائنا الغريب هذا، علماً أنها قد 'تمسطح' في عز شهور الصيف في بلدان البحر المتوسط.. نظرياً.
أمطرت من السماء كما تمطر في القلب، حسب تعبير أدبي أوروبي رائج، وربما في تعبير سياسي - فصائلي فلسطيني بتوقيع 'المصالحة' بالأحرف الأولى.
مصالحة - مفاجئة، ومطر نصف - مفاجئ، وفي هذا وذاك فوجئت المخابرات الإسرائيلية (والفلسطينية أيضاً)، كما فوجئت الأرصاد الجوية الإسرائيلية، التي توقعت تهطال فصل هذا الشتاء، تهطالا شحيحاً، وعلى مدى ثلاث شتاءات، لا يتعدى مطرها الـ 30% من المعدل السنوي العام.
المعدل السنوي التهطالي لفصل هذا الشتاء في بلادنا يتراوح بين 50%-85%، لكن المفاجأة جاءت من شمال أوروبا، المطير عادةً، حيث لم يتعد التهطال الشتوي ثلث المعدل، خلا أن تلك منطقة فوق مدارية مطيرة شتاءً وصيفاً، خلاف منطقتنا المدارية، ذات الشتاء المتقلب والغريب، حيث حصل في سنة أن انقطع الغيث آخر شباط، وفي سنة أخرى أثلجت في 25 نيسان؛ وفي أخرى 'مسطحت' في أيار.. عداك أنه مرت علينا شتاءات ذات 'مربعينيات' جافة على غير المعتاد!.
يقول لك خبراء الأرصاد المحليون إن توزيع التهطال الشتوي هو في أهمية كميته، وهذا الشتاء كان دمعة مطر تليها ابتسامة شمس، أي معادلة جيدة للمروج والمحاصيل، علماً أنه في شتاء 2002 قد ننسى اجتياح 'السور الواقي' ولا ننسى أن الشمس سطعت ثلاثة أيام فحسب، فلم ينجح الحراث في تربة مشبعة بالبلل تلقت 1350 ملم من الماء، علماً أنه في شتاء 1992 هطل مطر فاق معدل 1500 ملم في رام الله (والمنطقة) مع ثلاث 'ثلجات كبار' جداً (معدل رام الله 650 ملم).
تقلبات الجو من تقلبات المناخ، وهذه موضع تمحيص وتحذير من العلماء، حيث ضرب جفاف غير اعتيادي الشتاء الماضي سهول الحبوب في روسيا ثم في الصين والغرب الأميركي، وتلتها فيضانات طوفانية مدمرة، كما حصل هذا الشتاء والشتاء السابق في بعض مناطق السعودية.
في شتاء العام 1997 أمر نتنياهو في ولايته الأولى بفتح خزانات بحيرة طبرية، ولكنها حالياً وصلت مياهها إلى 'القعر الأسود' أي تحت 'الخط الأحمر'، وإسرائيل تعتمد على المياه الجوفية للضفة؛ ونحن نعتمد على مياه شركة 'ميكروت' هذه من مفارقات الاحتلال!.
تستطيع إسرائيل تحلية مياه البحر، ولكن الضفة أشبه بجزيرة برية، تفتش مدنها عن مساحة في المنطقة (ج) لتدوير المياه المستعملة، وكذا لمكبات القمامة، ولا أدري كيف ستوفر الماء لمدينة روابي، علماً أن بئر 'ساميه' الارتوازية تؤمن ثلث حاجة رام الله ومحافظتها من مياه الشفة.. والباقي نستورده من إسرائيل؟!.
على كل، مأثور القول: أمطار نيسان تحيي الأرض والإنسان، ومن ثم أمطرت 'المصالحة' وفاقاً مفاجئاً بين الفصيلين الرئيسين، أي 'صلحة' على حافة 'مطر المساطيح' الذي كان غزيراً في غزة، ما أثار استغراب الزميلة أسماء الغول، وهي تستحق جائزة صحافية دولية أخرى على تحقيقها عن خلفيات اغتيال المتضامن فيتوريو، فقد ربطت الخيوط كما يفعل المفتش 'كولومبو' في السينما. نذهب إلى انتفاضة والعالم العربي راكد، ونذهب إلى الصلحة والعالم العربي مضطرب.

إزعاجات
يتلقى مشتركو الشبكتين الهاتفيتين المتنافستين رسائل قصيرة، تحثهم على الاتصال بأرقام محددة، لدخول مسابقات أشبه بالرهانات تبدو مجزية، هذا إزعاج زائد للزبائن غير المهتمين، يختلف عن الإزعاج الذي يرافقك على حافة الغور، فأنت ذاهب لأريحا وليس إلى الأردن.
مدير شركة ألماني رفع دعوى تعويض على شركة الهاتف النقال في بلاده، وكسب 6 ملايين دولار، لأنه تلقى إزعاجات هاتفية غير ضرورية، بينما زوجته في المستشفى!.
حرب الأسعار مشروعة، لكن حرب الإزعاجات غير مشروعة، لأنها إقلاق للراحة العامة. وللأعصاب أيضاً. ربما تتوقع رسالة هاتفية مهمة، فتحصل على عرض لدخول مسابقة تعوض على الشركة حسومات حرب الأسعار!.

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع