ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
البلطجية ..الجرذان .. الشمحطية
29/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم / إبراهيم أبو النجا

إذا كانت الثورات تفجر طاقات الشعوب الكامنة، وتعيد رسم خارطة حياتها السياسية وتضعها أمام مسئولياتها، و تعبئها، وتسلحها، وتثقفها، وتحرضها على التمرد في وجه العدو أو الغاصب أو الجلاد أو الحاكم الفاسد أو الطاغية.....وليس ذلك فحسب بل يتعداه الأمر إلى الرموز التي إتكأت عليها هذه الأنظمة  والحكام وإلى الأحزاب المطبلة ذات المظهر الهيكلي المتين ولكنه في حقيقة الأمر هش لايصمد أمام أقل الهزات.

وإذا كانت الثورة والانتفاضة تهدفان إلى خلق جيل جديد لم تعد تنطلي عليه الشعارات البراقة،والوعود غير القابلة للتنفيذ،وتضعه أمام مسئولياته ليعيش كريما معززا على أرضه.

وإذا كانت الثورة والانتفاضة ترفضان الأنظمة الشمولية وحيدة القرن أي ذات الحزب الواحد، وتطالب بحقها، في ممارسة دورها ، في الحياة،وإذا كانت الثورة والانتفاضة ترفضان سياسة تكميم الأفواه ،وتحرضان على حق التعبير ورفع الأصوات عاليا عبر التظاهرات والتجمعات وعبر المنابر الحرة كافة.

وإذا كانت الثورة والانتفاضة  تؤكدان على حرية الصحافة وصيانة الحريات العامة والخاصة، وعلى حق المشاركة في الحياة السياسية ورسم السياسات، وعدم الإبقاء على التلقي والتلقين.

وإذا كانت الثورة والانتفاضة  تمقتان سياسة لا يعنيني بل تفرضان على أبناء الأمة أن يقفوا في مواجهة الإقصاء وإدارة الظهر للشعب من قبل الحكام وزمرهم ،وإذا كانت الثورة والانتفاضة  تغرسان في الأجيال المقهورة حب التمرد والبحث عن مقدرات الأمة  المنهوبة والمهربة  وتؤكدان على حقها في معرفة مصير هذه المقدرات الهائلة العائدة إلى فئة الحكام  وزوجاتهم وأبنائهم  وحاشيتهم والتي تكتظ بها المؤسسات المالية العالمية  في حين ان المرض والجوع والفقر يتربص بأبناء هذه الأمة.

وإذا كانت الثورة والانتفاضة  تؤديان دورا تحريضيا وشعارا ثوريا : قفوا فنحن هنا جاء وقت حسابكم وحان زمن مساءلتكم: من أين لكم هذا؟ وألم يكفكم سنوات التربع و الجثوم على صدورنا؟ لقد جاء وقت القصاص،إن صانعي الثورة  والانتفاضة  أصحاب رسالة  متعددة الأوجه، وعلى جانب  عظيم من الأهمية :

فهي  تحمل رياح التغيير ،والإنعتاق ،وتبشر بعصر صون الحريات ،واحترام الآدمية والكرامة،إن هؤلاء الأبطال  لم يخطر على بالهم  بأن يوصفوا بهذه الأوصاف التي ألصقت بهم.

لقد كانوا يتوقعون الأساليب ،والتدابير الشريرة كافة على أيدي الأنظمة وجلاوذتهم  ولكن لم يخطر على بالهم أن ينسب إليهم ما حمله عنوان المقالة هذه،وحتى نحكم وبتجرد بين الحكام  والثوار فإنه:

عندما اتضحت معالم الثورة وانجلت الحقيقة ،وانخرطت الشعوب في اصطفاف تنقاد للشباب الثائر صانع هذا الإعجاز غير المسبوق : فكيف تصدق فيهم أوصاف الحكام التي بدأت عروشهم تتهاوى ؟

هؤلاء الحكام الذين  كانت شعوبهم بالأمس تصفق لهم وتقف على امتداد الطرق وفي الميادين ،والمؤسسات ليروهم ..كيف لا وقد منحوهم محبتهم وأمنوهم على مصيرهم  ظنا منهم أنهم سيقودونهم إلى عالم المجد والرقي والرخاء والنماء.

هل تستحق هذه الشعوب التواقة إلى الحرية إدارة الظهر هذه؟ وهل تنطبق على طلائعهم أوصاف الحكام هذه؟ وهم الشباب الثائر والمناضل .

الثوار رددوا :لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر .فقد انجلى الليل ،وانكسر القيد وانطلق المارد الهادر الذي سيجرف الزيف كله ،وسترفع الشعوب رؤوسها إلى عنان السماء ومن حقها أن تتباهى بأبنائها

أمام شعوب الأرض كافة ......فهنيئا لكم أيها الثوار الأبطال.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع