ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - المصالحة تعمد السلام
29/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

ما زالت التجاذبات المحلية والاقليمية والعربية والدولية تتفاعل بين الدول والقوى السياسية حول إنعكاسات المصالحة الوطنية على الاوضاع والتطورات السياسية بمستوياتها المختلفة. فهناك من رحب وبارك، ليس هذا فحسب، بل ودافع، وهناك من بارك بحذر، والبعض لم يكن امامه سوى القبول بما جرى على مضض، وارفق ذلك بالتأكيد على قبول شروط الرباعية من قبل اي حكومة وحدة وطنية. لكن طرفا واحدا بمكوناته ومستوياته القيادية رفض المصالحة الفلسطينية من حيث المبدأ، وضعها كنقيض للتسوية السياسية، وحرض وارعد وازبد بأغلظ الايمان العنصرية باتخاذ عقوبات واجراءات سياسية ولوجستية ضد القيادة الشرعية الفلسطينية بمستوياتها المختلفة.
الطرف الاخير ليس خافيا على أحد، هو دولة الابرتهايد الاسرائيلية وحلفاؤها في الكونغرس الاميركي. الذين انفلتوا من عقالهم التخريبي والدموي ضد الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه فياض والوزراء. وتباكت القيادة الاسرائيلية بـ”حرقة” على عملية السلام، لافتراضها ان عودة الروح للوحدة الوطنية الفلسطينية يعني فقدان العملية السياسية ومشروع الدولة الفلسطينية الحياة؟! محاولا ان يوحي شمعون بيرس، الرئيس الاسرائيلي، الى ان التسوية السياسية “تنبض” بالفعالية والنشاط وتحث الخطى لتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها قبيل ايلول القادم؟ ونسي بيرس ونتنياهو وليبرمان وباراك ومن لف لفهم، سؤال الامس للقيادة الفلسطينية، مع من ستتفاوض إسرائيل من الفلسطينيين؟ وكان سؤال الامس هروبا من استحقاقات التسوية السياسية، وتهديد ووعيد اليوم يصب في ذات المصب، الهروب من مشروع التسوية السياسية استحقاقاتها. لان دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية، وحكومتها اليمينية المتطرفة، لا تريد التسوية السياسية، وغير قادرة على دفع الثمن البخس المترتب عليها، إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. لذا اسهل خيار الرفض والهروب من مسار التسوية، وتعليق ذلك مرة على شماعة الانقسام الفلسطيني، والآن يعلقونه على شماعة عودة الوحدة الوطنية. مع انهم يعلمون علم اليقين أن الوحدة الوطنية الفلسطينية، كانت ومازالت تشكل عاملاً رئيسياً مكوناً لعملية السلام، ووصولها الى شاطىء الآمان. لان التسوية واتفاقات اوسلو بنيت على إقامة دولة فلسطينية واحدة على حدود الرابع من حزيران عام 67 إذا توفقت إسرائيل، عن وضع العصي في دواليبها. واتفاق السلام الفلسطيني - الاسرائيلي، الذي وقع في واشنطن تحت الرعاية الدولية عموما والاميركية خصوصا عام 1993، وقع مع قيادة فلسطينية واحدة، هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
إذاً على القيادات الاسرائيلية المسعورة والعنصرية ومن معها من قادة الكونغرس الاميركي، ان يكفوا عن العبث بعملية التسوية السياسية، وكما رد الرئيس ابو مازن على نتنياهو في لقائه مع اصحاب المبادرة الاسرائيلية للسلام قبل يومين في المقاطعة، عليه (نتنياهو) ان يختار بين التسوية السياسية والاستيطان الاستعماري. وليس وضع معادلة خرقاء وغبية مفضوحة المآرب والاهداف، التي وضعها مع مجانين حكومته “على الفلسطينيين الاختيار بين المصالحة والتسوية السياسية!؟” بالتأكيد إختارت القيادة الفلسطينية، وحددت اتجاه بوصلتها، وقررت ووقعت منذ زمن بعيد على ورقة المصالحة المصرية. لانها اختارت اولا وحدة شعبها ومشروعها الوطني. ولادراكها، وقناعتها الاكيدة ثانيا، بأن الوحدة الوطنية تصب في مصلحة عملية السلام، وليس العكس. ولمعرفتها المسبقة ثالثا، ان “التسهيلات” و”الغنائم” التي تقدمها حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ اتفاقيات اوسلو وحتى الآن لها (للقيادة الفلسطينية) ليست منة منها، فضلا عن انها لا تساوي شيئا امام وحدة الشعب والارض والقضية والمشروع الوطني، لانها تسهيلات لا تسمن ولا تغني من جوع، لان شرط الاحتلال جاثم على انفاس القيادة قبل الشعب. ولتذهب تلك التسهيلات الى جحيم ليبرمان وسفهاء العنصرية الاسرائيلية، الجاثمين على رقاب الشعب الاسرائيلي، ويسوقونه نحو مستنقعهم الاجرامي البغيض، المعادي للسلام والتعايش بين الشعبين.
إذاً المصالحة الوطنية الفلسطينية تعمد عملية السلام، وتدفعها للامام وليس العكس. وبالتالي على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والصين والهند والبرازيل غيرها من الاقطاب الدولية، قطع الطريق على سياسة التحريض الهوجاء والغبية الاسرائيلية المعادية للسوية السياسية. وعزل دولة الابرتهايد العصرية أكثر فاكثر، لاعادتها الى جادة الصواب، والزامها باستحقاقات التسوية السياسية. كما عليها دعم خيار الشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية، ومواصلة الدعم المالي والاقتصادي والسياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، ومساندة حكومة الوحدة الوطنية من المستقلين، التي من المفترض ان ترى النور قريبا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع