ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مكة 2 يناطح بار إيلان 2
29/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

هاكم مانشيتات صحفنا يوم الخميس 28 نيسان: 'توقيع اتفاق المصالحة'؛ 'فتح وحماس تنهيان الانقسام بتوقيع اتفاق المصالحة'.. وأما 'الايام' فكان 'المانشيت': 'المصالحة تفتح الطريق لإنهاء الانقسام'.
'الايام' تحفظت، وأنا أكثر تحفظاً من مانشيتها.. لكن 'المؤمن' بالوحدة الوطنية، أي عباس-فياض، يقبل اللدغ من الجحر.. ثلاث مرات وأكثر.
الانقلاب. مكة، الورقة المصرية.. وتوقيعها المفاجئ-غير المفاجئ في مصر ما بعد مبارك.. وما بعد الخضة السورية!
الذين لاموا صمت رام الله الرسمي إزاء الانتفاضتين التونسية والمصرية، لن يلوموها قطعاً إزاء الانتفاضة السورية. لدينا (في سوريا والاردن ولبنان) شعب، لا جالية، ولا طلاب علم، أو طلاب عمل.. ومن ثم، كان الرئيس أبو مازن الأول من الرؤساء الذي يزور تونس ومصر ما بعد الثورة.. وخرج من الزيارتين راضياً مرضياً.
لاسرائيل أسبابها البسيطة والمعقدة، لتكون لا راضية ولا مرضية إزاء أوروبا والأمم المتحدة، والثورات العربية.. وأخيراً: 'مصالحة تفتح الطريق لانهاء الانقسام الفلسطيني' كما في مانشيت 'الأيام' المتحفظ. ميسي حقق مفاجأة متوقعة على ملعب سنتياغو برنابيو، وعباس حقق مفاجأة في ملعب القاهرة.
إعلان القاهرة أكمل دائرة الخيارات الفلسطينية التي تطبق على اسرائيل: نعم للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل.. ولكن؟ نعم للاحتكام لقرارات الشرعية الدولية حول دولة فلسطين.. ولكن. ونعم لانهاء الانقسام دون أي استدراك أو 'ولكن'.
سنقول: أُسقط في يدي نتنياهو واسرائيل، فهذه لن تكون حكومة 'فتح'، أو حكومة 'حماس'.. ولا حتى حكومة 'اتحاد وطني' فصائلية بل حكومة مستقلين مهنيين وكفاءات تقوم، خلال عام، بالتحضير للاحتكام للشعب بانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
ما من مفاجأة فعلاً، ولا 'استعينوا على أموركم بالكتمان'، بل الأمر هجوم سلام فلسطيني دولي، يكمله هجوم سلام فلسطيني إزاء اسرائيل (لقاء الخميس الثالث مع اسرائيليين حازوا جائزتها).. وأخيراً، هجوم لانهاء الانقسام، بدأ بمشروع فياض لحكومة تنفيذية غير فصائلية، وتطور الى اقتراح زيارة الرئيس الى غزة.. وهبت الرياح الملائمة في الأشرعة بالفوضى السورية. يا مشعل احذر مصير عبد الله أوجلان!
هذا قران بين الذكاء السياسي للرئيس أبو مازن، والذكاء الانتهازي لحكومة 'حماس' التي نقلت البيض من السلة السورية الى الحضن المصري الجديد.
'أريد جواباً من حماس' قال عباس، الذي قال: ستكون حكومة في رام الله إن قالت حماس 'لا'، وعندما تقول 'نعم' ستكون حكومة فنية مشتركة، فقالت حماس: 'نعم' لانتخابات برلمانية ومجلس وطني و'لا' لانتخابات رئاسية. قال عباس 'لا' إما انتخابات شاملة، وإما لا انتخابات. إما أن 'تجمد' اسرائيل النشاط الاستيطاني وإما 'لا' مفاوضات مباشرة.. إما أن تقول واشنطن 'نعم' للقرار الدولي وإما أن تقول 'لا'.. أو تصمت!
هذه هي دائرة الخيارات السياسية الفلسطينية المحكمة. فلو كان شارون في الحكم لا في الغيبوبة لقال: أعتذر عن قولي: عباس صوص بلا ريش. إنه صقر يحلق في سماء مفتوحة على الاحتمالات كلها.
يمكن أن يكون، وفاق مكة، وراءنا، ويمكن أن ينتصب امامنا من جديد، إن كان الذكاء الانتهازي لـ'حماس' قادراً على مواجهة الذكاء السياسي لعباس!
يمكن أن يكون خطاب نتنياهو في جامعة بار-إيلان قبل عامين وراءه، ويمكن أن يكون أمامه في خطاب 'بار-إيلان 2' أمام الكونغرس، لكن حكومة اسرائيل الحالية هي حكومة ائتلاف سياسي يميني معين، بينما حكومتنا ستكون ائتلاف كفاءات ومستقلين. نحن نفاوض أي حكومة اسرائيلية، وعلى اسرائيل ان تفاوض أي حكومة يختارها الفلسطينيون. هناك في حكومة اسرائيل أحزاب لا تعترف بحق فلسطين في الوجود، فلماذا لا يكون في حكومة فلسطين فصائل لا تعترف باسرائيل. المفاجأة المكملة هي 'صفقة الأسرى'!
اتفاق القاهرة قد ينهي تردد بعض دول أوروبا أمام مفترق أيلول، وينهي ذرائع اسرائيلية بأن 'حماس' قد تسيطر على الضفة، وينهي حججاً أميركية.. هذا إذا صدق العزم وصدقت النوايا.. وخاضت 'حماس' الانتخابات البلدية في تموز تجربة لخوض البرلمانية والرئاسية بعد عام.
سؤال
من روتي سيناي-'معاريف' 26-4-2011:
'.. آخرون يطرحون حجة غبية في أن العرب غير جاهزين للديمقراطية، لأنه يوجد تضارب بنيوي بين هذه القيمة وقيم الاسلام؟ كيف يكون الناس غير الجاهزين للديمقراطية قادرين على أن يضحوا بأنفسهم كي يحققوها'.

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع