ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
علامات على الطريق - المصالحة وحضور الدولة المصرية!!!
28/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : يحيي رباح

هنا القاهرة، برعاية مصرية، وقعت حركتا فتح وحماس بالأحرف الأولى على اتفاق المصالحة الذي يقضي بتشكيل حكومة فلسطينية من المستقلين بدلاً من الحكومتين القائمتين حالياً، تعد لانتخابات تشريعية ورئاسية في فترة لا تتجاوز سنة واحدة.
هذا الاتفاق ليس مفاجئاً، بل كان يعد له بعيداً عن كاميرات الإعلام، وكان هدير الإعصار المتجول في الوطن العربي أفاد في التمويه على الجهود التي بذلتها الشقيقة مصر للوصول إلى هذا الاتفاق، ولذلك قال كثيرون إنه كان مفاجأة، ولكن الجهود كانت حثيثة وخصوصاً بعد المبادرة التي أطلقها الرئيس أبو مازن وأعلن فيها، استعداده للحضور فوراً ومباشرة إلى قطاع غزة للتوقيع على إعلان حكومة وحدة وطنية من شخصيات فلسطينية مستقلة متفق على كفاءتها للتحضير لأجواء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات مجلس وطني فلسطيني.
و لكن القراءة المعمقة فلسطينياً من كافة الأطراف، خاصة من قبل حركتي فتح وحماس للأحداث الجارية في المنطقة، وضرورة تأمين استمرار الحضور الفلسطيني، وإصرار الرئيس أبو مازن على الذهاب إلى استحقاق أيلول المقبل، كان له القوة الدافعة لوصول المصالحة الفلسطينية إلى هذه المرحلة الجديدة.
الشيء المؤكد أن الوضع القائم الآن بيننا وبين إسرائيل على الأرض، على امتداد رقعة فلسطين التاريخية، لا يمكن أن يستمر، لأن إسرائيل تفعل ما تريد، تسرق الأرض بشكل منظم، تواصل التهويد بجنون، ولا تلتزم بشيء، وهذا وضع شاذ لا يمكن أن يستمر، والذهاب إلى الاستحقاق الوطني في أيلول هو أعلى صيغة رفض لاستمرار هذا الواقع، الذي تفعل فيه إسرائيل ما تريد، وتتحلل من أي التزام تحت ذريعة الانقسام الفلسطيني، وتحت ذريعة أن الأرض خاضعة للمفاوضات، وبقية الذرائع الأخرى، وعندما تولد حكومة الوحدة الوطنية، يقبل موعد الاستحقاق القادم في أيلول، فمعنى ذلك أن إسرائيل الآن لن تستطيع أن تغطي تهربها من التزاماتها بالانقسام، ولن تستطيع الاستمرار في لعبة الأرض المتنازع عليها، لأن أرضنا تحددها حدود دولتنا التي سيقرها العالم، وبالتالي فإن إسرائيل ستكون في وضعية الدولة التي تحتل أراضي دولة أخرى، هي دولة فلسطين، وليست أرضاً بلا مالك محدد وحقيقي كما تدعي الآن.
صدمة نتنياهو التي جعلته يرسل تهديدات تفضحه أكثر مما تفيده، جاءت من هنا، من معرفته الأكيدة بأن الوضع القائم الآن لن يستمر مهما كلف الأمر، على الجانب العربي والدولي، فإنه منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير الماضي وحتى يوم أمس الأول الأربعاء، كان المشهد في مصر يبدو لمن لا يعرف حقائق الأمور، أن الصورة قاتمة، نظام ينهار، وشعب في الشوارع،/ والدولة غائبة!!! وكانت هذه رؤية متسرعة ولا تدل على عمق في الرؤية، وجاء توقيع اتفاق المصالحة بالأحرف الأولى في القاهرة تأكيداً على حضور ومركزية الدولة المصرية والدور المصري ومرجعية هذا الدور في أهم وأعقد القضايا العربية والإقليمية والعالمية ألا وهي القضية الفلسطينية.
مطلوب من الشقيقة مصر والمجموعة العربية وكل الأطراف الفلسطينية استثمار هذا الفوز – كما يقول الإستراتيجيون- وذلك من خلال حماية هذا الاتفاق من كل الأخطاء الصغيرة والكبيرة التي تتهدده، وأن تتلاحق الخطوات الايجابية وراء بعضها، وأن يكون جدول المواعيد نافذاً بقوة.
نتمنى أن ترى كافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة في الأسبوع المقبل، وأن نرى الرئيس أبو مازن وخالد مشعل «أبو الوليد» رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يدشنان هذا الاتفاق، وأن تولد حكومة الوحدة الوطنية قوية معافاة لتنهض بما هو مطلوب منها، وبذلك تكونس جلت حضوراً فلسطينياً إيجابياً على طريقتنا الخاصة في إطار الأحداث الجارية في المنطقة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع