ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
27 نيسان، اليوم الفلسطيني
28/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

تستحضر الذكرى السنوية، لانبثاق جبهة التحرير الفلسطينية، ذكرى إنحياز فصيل فلسطيني، الى جانب م.ت.ف، وقرارها المستقل، بعيداً عن أية تأثيرات إقليمية أو دولية، تأتي وفق حسابات فصائلية ضيقة.
في ذكرى الاعلان عن قيام ج.ت.ف، بعد انحياز قواعدها بشكل علني واضح، الى جانب الشرعية الفلسطينية، والخروج عن إطار قرار بعض قيادتها المنحازة الى مصالح إقليمية، ولحسابات إقليمية مجاورة، وهي حسابات سورية بالأساس.
تململت القواعد التنظيمية، السياسية والعسكرية على حد سواء، وتطور ذلك الى درجة الاصطفاف المعلن الى جانب الشرعية الفلسطينية، ووصل ذلك الى حد التصادم المسلح، وانتهى ذلك بعودة الجبهة الى اسمها التاريخي، وهو جبهة التحرير الفلسطينية، كان ذلك قبل 34عاماً. كانت الظروف التي تحيط بالقضية الفلسطينية، مختلفة عما كانت عليه الآن، وكانت المعطيات الميدانية، داخل الساحة اللبنانية، مختلفة عما هو قائم الآن، لكن ثمة سمات عامة، لا تزال هي هي، ولم تتغير الأسس العامة التي تتحكم بالإطار الفلسطيني بشكل عام.
تصادمت المصالح في الساحة اللبنانية، وكانت المصلحة الفلسطينية تختلف عن المصلحة السورية، التي تلاقت والمشروع الكتائبي، كان بعض قيادة الجبهة، يقف الى جانب المصلحة السورية، بل ويوظف الجبهة وطاقاتها كافة الى جانب المصلحة السورية، وبذلك دخل بوتقة الصراع والتناقض مع قيادة م.ت.ف، والشرعية الفلسطينية.
ترك هذا التناقض شديد الأثر على قواعد الجبهة، وأصبح السؤال الابرز أمامها هو هل نحن مع م.ت.ف، أم في مواجهتها، وسرعان ما أصابت قواعد الجبهة، بوضوح، عبر أنحيازها المعلن والصريح الى جانب م.ت.ف.
لعبت جبهة التحرير الفلسطينية، منذ قيامها دوراً مشهوداً الى جانب م.ت.ف في معاركها السياسية والعسكرية كافة، وكان ذلك واضحاً للغاية، في معركة الشرعية ضد الانشقاق، ومحاولة خلق البديل لـ م.ت.ف في العام 1983.
حسمت قواعد الجبهة موقفها الى جانب المنظمة، وشكلت الجبهة في حينه، سنداً قوياً للمنظمة في معركتها ضد المنشقين، وتحملت أعباء ذلك بجدارة وقوة وعزيمة لا تلين.
تخلّف عن الجبهة بعض هوامشها غير الأساسية، وانحازت الى جانب المشروع الانشقاقي، ولكن تلك الهوامش سرعان ما أدركت خطأ فعلتها، التي تتنافى وفلسفة وروح قيامتها الجديدة، وسرعان ما انكفأت وعادت الى قواعدها الشرعية.
الآن، ونحن في ظل المعطيات الجديدة، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة، من مراحل العمل الوطني في ظل الاتفاق، وإنهاء الانشقاق، نستحضر روح الانحياز الى جانب م.ت.ف، والشرعية الفلسطينية، كطريق للخلاص، وطريق لاستعادة روح المبادرة والمواجهة.
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع