ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - درعا – القاهرة – غزة
28/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : موفق مطر

شكرا شعب سوريا، شكرا شعب مصر، شكرا شعب فلسطين، شكرا ابا مازن.
شكرا للشعب العربي السوري، الذي خلخل اركان النظام فانهارت اول أحجار دومينو صفوف الممانعة للمصالحة, والمتكسبين من الانقسام.
شكرا للشعب العربي المصري، الذي خيب آمال صعود الاخوان الى سدة الحكم، فسلموا أن الزمن يسير باتجاه ارادة الشباب، حيث لا مكان لغير العقيدة الوطنية على كرسي الحكم، فانهارت احلام مستنسخي التجربة الخمينية، وتعطلت مخابرهم , وذهب بخار تفاعلاتها في الهواء.
شكرا لشعب فلسطين، الذي حافظ عقلاؤه على بوصلة النضال ضد الاحتلال، فقاوموا جدار الاستيطان ومنعوا من تأسيس جدار للانقسام، شكرا لشعب فاز على الخوف بالوعي، فأبقى على الوطن واحدا، فالطيف السياسي لن يتحول الى اسلاك شائكة مهما قرأ عليه السحرة من طلاسم.
شكرا لك ابا مازن فقد جعلت العالم يتفرج على ذرائع نتنياهو بمشهد سقوط مدو. فبشطارتك على صنع الاتفاق بالقاهرة أمس اسقطت ذريعة « بيبي» ولم يعد له الحق القول « الفلسطينيين مشطورين».
شكرا لك ابا مازن لأنك أدركت أن السبيل الى الأمم المتحدة يتطلب ركوب الجميع في الحافلة المتجهة الى محطة الأمم المتحدة.
شكرا لأنك اثبت للشعب أن القيادة ليست حكمة ودهاء, وعلما وفنونا وحسب، بل محبة معجونة بالكبرياء، الابوة والاباء.
شكرا ابا مازن لأنك تحررت من عقدة الالتصاق بالكرسي، فالمهووسون بالسلطان يستطيبون الكراسي فيصابون بالاعاقة لكنك نجوت لأنك كنت تسير على طبيعة القائد الانسان نحو حرية واستقلال للشعب الذي اولاك المسؤولية والأمانة، فرفعت مصالحه فوق كل اعتبار، برهنت كقائد ورئيس لحركة التحرر الوطنية الفلسطينية نجاح وصوابية الانتماء للوطن اولا.
شكرا ابا مازن لأنك اخذت وحدة الشعب فوق تنظيرات المتكسبين ومراكز القوى، فوق تهديدات نتنياهو وليبرمان، ولأنك استطعت تجاوز صخور الاختيارات التي دحرجوها على طريقك، فاخترت السلام للشعب الذي انت على رأس مسؤولياته وقراراته لتتمكن من صنع سلام مع اسرائيليين اقتنعوا بحقنا في الحياة والدولة ذات السيادة فجاءوا اليك في مقر قيادتك، فسمعوا منك أن الانسانية والمعاناة وألالام والحرية لاتتجزأ ولا تكال بمكيالين , وان السلام حق وان انتهاء الاحتلال والاستيطان حق وان اتفاق الوان الطيف السياسي الفلسطيني حق لا بد منه للمضي في مسيرة السلام.
شكرا لك ابا مازن لأنك حفظت أمانة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني بصبر وجرأة لم يقدم عليها زعماء ورؤساء دول مستقلة منذ عقود.
شكرا شعب سوريا العظيم شكرا شعب مصر العظيم، شكرا شعب فلسطين لأنكم عجلتم باقناع قادة حماس بأن خارطة التحالفات متغيرة , وان التحالف الأبدي مع الوطن والشعب هو الثابت.
ستبقى درعا سوريا - القاهرة مصر - غزة فلسطين أهم المحطات في عودة حقيقية للوطن.. على جميع المسافرين الانتباه بأن الاخلاص والصدق والوفاء بالعهد هو جواز السفر الصالح أبدا للانطلاق والوصول الى محطة الحرية والاستقلال.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع