ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - المصالحة خيار الشعب
27/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

مبدئيا تم التوقيع بين حركتي فتح وحماس على ورقة المصالحة المصرية في القاهرة امس الاربعاء، الموافق 27 نيسان. وهذا ما اكده تصريح لممثلي حركتي فتح وحماس. وكان سبقه بيان من جهاز المخابرات المصرية اشار الى توصل الطرفين الى الاتفاق على كافة نقاط الاختلاف. ومن المفترض وفق ما اعلن ان يتم التوقيع النهائي الاسبوع المقبل بحضور ممثلي كل الفصائل والقوى السياسية، فضلا عن حضور الرئيس ابو مازن التوقيع النهائي.
ووفق ما رشح من مصادر الوفدين، فانهما اتفقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية من الشخصيات الوطنية المستقلة لتنفيذ جملة من المهام، اولها الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية والمجلس الوطني، واعادة اعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عامي 2008 و 2009. كما تم الاتفاق على ملف منظمة التحرير، وتفعيل المجلس التشريعي، ولجنة الانتخابات المركزية، بالاضافة الى اطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وبعيدا عن الاسباب التي ادت الى ابرام الاتفاق الآن، فان مجرد التوقيع عليه، يعتبر ايذانا بدخول الشعب مرحلة جديدة من حياته. مرحلة اعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، الرافعة الاساسية للنضال الوطني الفلسطيني. وبالتالي اعادة الاعتبار لوحدة الارض والشعب والقضية، وحماية النسيج الوطني والاجتماعي من انعكاسات الانقسام والتمزق، التي كانت في مصلحة الاحتلال الاسرائيلي.
ولا يمكن لأي مراقب وطني، الا ان يعتبر التوقيع على ورقة المصالحة المصرية بمثابة الرد الطبيعي والوطني الصادق على فجور حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، ورئيس وزرائها نتنياهو، الذي جاءت ردة فعله مباشرة على خبر المصالحة، واضعا المصالحة في كفة مقابل استمرار عملية السلام. وكأن لسان حال زعيم عصابة اليمين المتطرفة يرفض مجرد عودة الوحدة الفلسطينية. مع ان الوحدة الوطنية شرط اساسي لنجاح عملية السلام، وليست نقيضا لها. لكن نتنياهو لا يريد السلام ولا يريد وحدة الشعب الفلسطيني. ولانه يعتبر الانقسام وبقاء الانقلاب مصلحة استراتيجية اسرائيلية.
المصالحة الوطنية الفلسطينية بمقاييس اللحظة العربية الراهنة، هي تجديد للهوية الوطنية، وهي ثورة حقيقية في مسار القضية الفلسطينية. وهي الانعكاس الحقيقي لاصالة الشعب العربي الفلسطيني، الذي ادركت قياداته من مختلف الاتجاهات والمشارب الفكرية والسياسية، انه لا مصلحة لها سوى العودة لحاضنة الوحدة الوطنية. ولا نصير لها الا شعبها، وكل اموال الدنيا لا تساوي شيئا أثمن من الوحدة في مواجهة الحكومة الاسرائيلية ومخططاتها، ولانها ادركت بالعين المجردة، أن لا ثابت في المعادلات السياسية الا وحدة الارض والشعب والقضية وحماية المشروع الوطني من التبديد والضياع. فلا هذه الدولة تنفع عندما يحين أوان التغيير فيها، ولا اموال تلك الدولة تنفع حين تتغير المعادلات الوطنية والاقليمية. كما ان عبر ودروس الثورات العربية ايقظت النائمين على وسائد الحسابات الفئوية والاجندات الاقليمية. وهزت الارض تحت اقدامهم، فأعادت لهم رشدهم او بعضه.
ولا يملك المرء الا ان يبارك للشعب العربي الفلسطيني ورئيسه، الذي لم يتخل عن حلم الوحدة، ووضع ثقله الشخصي والاعتباري لتحقيق هذا الهدف الوطني بامتياز. والذي سينام قرير العين، هانىء البال بعودة الوحدة للشعب. كما يبارك للقوى السياسية جميعها ولكل مؤسسات الشعب ومنظماته الاجتماعية والمدنية ولشبابه، الذين لم ييأسوا من الكفاح لتحقيق الوحدة، وللشخصيات القيادية من الحركتين التي وقعت على ورقة المصالحة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع